إمام المركز الإسلامي في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: لو كان القضاء يؤيد إنهاء إقامتي سأعود إلى مصر

في أول تعليق له على قرار إبعاده من بلجيكا بزعم التطرف

المصحح: علي أبو زيد
المصحح: علي أبو زيد
TT

إمام المركز الإسلامي في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: لو كان القضاء يؤيد إنهاء إقامتي سأعود إلى مصر

المصحح: علي أبو زيد
المصحح: علي أبو زيد

في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، قال الإمام عبد الهادي سويف، إمام مسجد المركز الإسلامي في بروكسل، إنه لم يتسلم حتى الآن أي اتهامات رسميه تتناول مسألة التشدد، أو أنه يشكل خطراً على الأمن في بلجيكا، وإنه وإدارة المركز الإسلامي تنتظر حتى يصل إليهم أي خطاب رسمي بهذا الصدد حتى يتم الرد عليه بشكل رسمي.
وأضاف: «إقامتي انتهت، وقد تقدمت بالأوراق المطلوبة لتجديد الإقامة، وما زلت في انتظار الرد؛ وهذا أمر طبيعي». وجاء ذلك في أول تعليق له على ما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات لوزير شؤون الهجرة البلجيكي ثيو فرانكين، قال فيها إنه تم سحب أوراق الإقامة من الإمام لوجود إشارات واضحة على أنه متشدد، ويشكل خطراً على المجتمع والأمن في البلاد.
وقال الإمام سويف إنه فوجئ بما تناولته وسائل الإعلام من تصريحات للوزير، وليس لديه شيء يقوله، وأضاف: «بعد 13 سنة من عملي إماماً في المسجد الكبير، اكتشفوا أنني أصولي وسلفي ومتشدد... هل هذا أمر يعقل؟!»، مؤكداً أنه تقدم باستئناف ضد قرار سابق بعدم تجديد الإقامة، وينتظر الرد، وقد تلقى ما يفيد بأن هناك موعداً للنظر في الأمر في أواخر الشهر الحالي، وأنه سوف ينتظر.
وحول تقبله لأي قرار سيصدر، قال الإمام: «أياً كان الأمر، أنا راضٍ لأنه ليس لدى ما أفعله، وسأرجع إلى مصر، ولكن المسألة التي تشغلني هو مصير الأولاد في التعليم، خصوصاً أن لدي ابناً في الثانوية العامة، وابنتي مولودة هنا في بلجيكا، وهي في المدرسة أيضاً، ولا أعلم ماذا سأفعل في هذا الأمر»، وأضاف: «لقد سجلت كل الأشياء في المذكرة التي دفعت بها للاعتراض على قرار إنهاء إقامتي في بلجيكا، ولدي موعد قريباً مع المحامي لنتدارس الأمر ونحدد ماذا سنقرر في المستقبل».
وقد رفض الإمام الحديث لوسائل الإعلام الأخرى خلال الأيام الماضية، وخص «الشرق الأوسط» فقط بتصريحاته، وشدد على أنه في حال تلقي أي أوراق رسمية تتناول هذا الأمر، سيخرج للإعلام ويتحدث، وسيكون الرد بشكل رسمي. ولكن قبل ذلك، لا يفضل أن يتحدث عن تصريحات صدرت في الإعلام.
وقبل يومين، قرر وزير شؤون الأجانب والهجرة في بلجيكا، ثيو فرانكين، سحب أوراق الإقامة القانونية من إمام مسجد المركز الإسلامي في بروكسل، المعروف باسم المسجد الكبير، وقد تقدم الإمام (وهو مصري الجنسية) باستئناف ضد قرار الوزير، وهو في انتظار قرار قضائي حول هذا الأمر.
من جهتها، قالت وسائل الإعلام في بروكسل إن فرانكين يرى في الإمام سويف «شخصاً سلفياً متشدداً، يشكل خطراً على المجتمع والأمن العام»، بحسب ما صرح به الوزير لمحطة التلفزة «آر تي إل»، مضيفاً أن الجميع يعلم أن هناك مشكلة في المسجد الكبير في بروكسل، وقد قررت سحب الإقامة من الإمام بعد أن وصلتنا إشارات واضحة إلى أنه شخص سلفي متشدد.
وحول احتمال تأثيرات قرار سحب أوراق الإقامة، وما يمكن أن يتسبب فيه من توتر للعلاقات مع دول إسلامية، قال الوزير إن التوتر موجود بالفعل مع دول إسلامية، ومنها على سبيل المثال تركيا، ولكن في الوقت نفسه يجب على بلجيكا أن تتحمل مسؤولياتها، مشيراً إلى أن الإمام تقدم بطلب للاستئناف ضد القرار، واختتم بالقول: «ولكنني على يقين بأن قراري في النهاية هو الذي سيبقى».
هذا ويندرج القرار ضمن سياسة «مكافحة السلفية»، التي اعتبرها فرانكين «أولوية للحكومة» التي يرأسها الليبرالي الفرنكوفوني شارل ميشال، وتابع فرانكين: «رصدنا إشارات شديدة الوضوح إلى أنه رجل متشدد جداً، وسلفي ومحافظ جداً، ويشكل خطراً على مجتمعنا وأمننا القومي»، متحدثاً عن الإمام عبد الهادي، المصري الأصل، على ما أوضحه مكتب الوزير لاحقاً.
وطعن الإمام بقرار عدم تجديد إقامته، الذي اتخذ في مارس (آذار) 2017، أمام مجلس التحكيم للأجانب الذي يفترض أن ينظر في الملف في 24 تشرين أكتوبر (تشرين الأول)، على ما أعلنته متحدثة باسم مكتب شؤون الأجانب.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.