ترمب: يجب أن نضع حداً لعدوان إيران المستمر وطموحاتها النووية

أجرى مشاورات مع العسكريين وخبراء الأمن القومي لوضع سياسة أكثر شمولاً للتعامل مع طهران وحذّر من «هدوء يسبق العاصفة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجري مشاورات مع خبراء الأمن القومي في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجري مشاورات مع خبراء الأمن القومي في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب: يجب أن نضع حداً لعدوان إيران المستمر وطموحاتها النووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجري مشاورات مع خبراء الأمن القومي في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجري مشاورات مع خبراء الأمن القومي في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحاته حول عدم التزام إيران بروح الاتفاق، واستمرار مساندتها للإرهاب، وإشاعة الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، مما يؤكد التوقعات بأن يقوم برفض التصديق على استمرار العمل بالاتفاق النووي مع إيران، ويصدر قراره بذلك، منتصف الشهر الحالي، حينما يحل موعد اعتماد الاستمرار في الصفقة وتقرير الإدارة الأميركية بالتزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق (ويتم ذلك كل 90 يوماً).
وقال ترمب قبل اجتماعه مساء أول من أمس (الخميس) بالقادة العسكريين: «يجب ألا نسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية»، متهماً النظام الإيراني بـ«مساندة الإرهاب وتصدير العنف وإشاعة الدمار والفوضى في الشرق الأوسط».
وأضاف ترمب: «يجب أن نضع حداً لعدوان إيران المستمر وطموحاتها النووية، فالإيرانيون لم ينفذوا روح الاتفاق». وفي الوقت ذاته حذر مما سماه «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، رافضاً التوضيح للصحافيين ما يعنيه بـ«العاصفة»، مكتفياً بالقول: «سترون وتسمعون قريباً».
وتشير مصادر بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب «يجري مشاورات مكثفة مع فريقه للأمن القومي والخبراء العسكريين لوضع سياسة أكثر شمولاً حول التعامل مع إيران، ليس فقط فيما يتعلق بالتزامها بالاتفاق النووي الإيراني، وإنما يتعلق أيضاً بطموحاتها للهيمنة في منطقة الشرق الأوسط ومساندتها لجماعات إرهابية في المنطقة وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع في البيت الأبيض أنه من المقرر أن يلقي ترمب خطاباً حول استراتيجيته للتعامل مع إيران، يوم الخميس المقبل، 12 أكتوبر (تشرين الأول).
ويشكل موقف الرئيس ترمب من إمكانية رفض الاستمرار في الصفقة، مخالفة لمشورة ونصائح أعضاء إدارته، بمن فيهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي أعلن أمام لجنة بمجلس الشيوخ، بداية الأسبوع الحالي، أن إيران ملتزمة بالاتفاق. وقال ماتيس إنه يعتقد أن الصفقة تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي.
في الاتجاه ذاته، قال الجنرال جو دانفود رئيس الأركان الأميركية المشتركة أيضاً إنه يؤيد البقاء في الصفقة. وقد أشار تيلرسون للصحافيين الأربعاء إلى أنه سيقدم للرئيس ترمب مقترحات وخيارات وبدائل لكيفية التعامل في دفع السياسات تجاه إيران.
وأشار مسؤول بالخارجية الأميركية إلى أن إدارة ترمب ملتزمة بالتصدي للتهديدات الإيرانية والتصرفات الخبيثة، وتسعى لتغيير سلوك النظام الإيراني، وأوضح أن هذا السلوك يعني تجاربها للصواريخ الباليستية ودعم إيران للإرهاب ولجماعة حزب الله، ولنظام بشار الأسد وتهديداتها المستمرة لحرية الملاحة في منطقة الخليج، إضافة إلى الهجمات الإيرانية ضد الولايات المتحدة.
ويأتي موقف ترمب أيضاً متعارضاً مع مواقف الدول الأوروبية والدول التي وقَّعَت على الاتفاق الذي حثت إدارة ترمب على عدم اتخاذ خطوات من شأنها تهديده، وإمكانية العمل على قضايا أخرى تتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية، ما دامت لا تحتوي على إعادة التفاوض، إن رفض الاتفاق النووي الإيراني.
وبموجب قانون مراجعة الاتفاق النووي لعام 2015، فإنه يجب على الرئيس الأميركي أن يشهد أمام الكونغرس كل تسعين يوماً ما إذا كانت إيران تلتزم بنص الاتفاق، وإذا كانت إزالة العقوبات عنها تخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة، ولم ترتكب خرقاً مادياً، ولم تقُم بخطوات يمكن أن تعزز برنامجها لتصنيع سلاح نووي، وعلى الرئيس الأميركي أيضاً أن يقر (بموجب بنود الاتفاق)، بما إذا كان تعليق العقوبات ضد إيران مناسباً ومطلوباً، وأن الاستمرار في الاتفاق وتعليق العقوبات، يعد أمراً حيوياً لصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
وقد سبق للرئيس ترمب اعتماد التصديق على الاستمرار في الصفقة في شهر أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) الماضيين، وتشير التسريبات إلى أنه سيعلن وقف الاتفاق، لأنه ليس متوافقاً مع المصلحة الوطنية الأميركية.
وقد وصف ترمب الاتفاق بأنه أسوأ صفقة على الإطلاق، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وصرح مراراً بأن إيران لا تمتثل بروح الاتفاق.
ويحذر الخبراء من أن انهيار الصفقة يمكن أن يؤدي إلى سباق تسلح إقليمي، ويزيد من تفاقم التوترات في الشرق الأوسط، في حين يرى فريق آخر من الخبراء أن إدارة أوباما تساهلت كثيراً فيما يتعلق بتخفيف العقوبات على إيران، دون الإصرار على إنهاء إيران لبرنامجها النووي بشكل دائم وحاسم.
ويحذر الخبراء من تعريض العلاقات الأميركية مع الحلفاء الأوروبيين للخطر، وبصفة خاصة فرنسا وبريطانيا اللتين تريان أن الاتفاق يعمل، وأن إيران ملتزمة بتنفيذه، وسبق أن رفضتا مطالب ترمب بإعادة التفاوض حول الصفقة.
وقد حاول كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إقناع الرئيس ترمب بمواصلة الالتزام بالصفقة، دون جدوى.
وإذا قام الرئيس الأميركي برفض اعتماد الاستمرار في الاتفاق، فإن هذه الخطوة لن تعني إلغاء الصفقة من تلقاء نفسها، بل ستلقي بالكرة في ملعب الكونغرس الذي سيكون لديه 60 يوماً لتقرير مستقبل هذا الاتفاق، وما إذا كان سيعيد فرض جانب كبير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران (قبل الصفقة) أم لا. وقد تحاول واشنطن الإفادة من هذه المهلة لتنتزع من شركائها الأوروبيين وعداً بإعادة فتح مفاوضات مع طهران. لكن خطوة كهذه ستدشن مرحلة من الغموض مرتبط بالموقف الذي ستتبناه إيران.
وهذا الأمر سيثير كثيراً من النقاشات والجدل داخل الكونغرس، فإذا وافق الكونغرس على توجهات ترمب ورفض الاتفاق وأعاد فرض العقوبات، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى انهيار الاتفاق لأن إعادة فرض العقوبات ستعتبرها إيران خرقاً للاتفاق، خصوصاً مع شهادات المجتمع الدولي ومنظمة الطاقة الذرية بأن طهران ملتزمة بتنفيذ التزاماتها.
وقد هددت إيران بالفعل باستئناف أنشطتها النووية إذا أقدمت الإدارة الأميركية على هذه الخطوة وأعاد الكونغرس فرض العقوبات.
وإذا اختار الكونغرس عدم التوافق مع إدارة ترمب واعتبر إيران ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق، فإنه بإمكان الكونغرس عدم القيام بأي إجراء، وترك الصفقة مستمرة، مع القدرة على فرض عقوبات فيما يتعلق بمجال انتهاكات إيران لحقوق الإنسان وفرض عقوبات على تجاربها للصواريخ الباليستية. وهو الخيار الأقرب إلى أن يمضي به الكونغرس.
وقد أبدى مشرِّعون أميركيون استعدادهم لتجنب رفض الصفقة، إذا ما تمت مناقشة عقوبات حول القضايا التي تثير المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان والتجارب الصاروخية الباليستية ودعم الإرهاب. وقال السيناتور توم كوتون: «إننا نحتاج إلى أسلوب جديد للنظر في حل المشكلات المرتبطة بهذه الصفقة ومواجهة حملة إيران لفرض هيمنتها على المنطقة».
وقال مصدر بالإدارة الأميركية إن ترمب يناقش مع المسؤولين بفريق الأمن القومي والبنتاغون، وأعضاء إدارته وضع استراتيجية لمواجهة قيام إيران بتطوير الصواريخ الباليستية ومواجهة تصرفات الحرس الثوري الإيراني ومواجهة السلوك الإيراني لإشاعة عدم الاستقرار في المنطقة ودعم الجماعات الإرهابية ومساندتها مالياً وعسكرياً، وتهريب الأسلحة إلى تلك الجماعات. وأوضح أن فريق الأمن القومي قدم للرئيس ترمب تقريراً حول هذه الأمور، وأن المناقشات مستمرة منذ شهر سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن الرئيس اتخذ قراره بالفعل، وسيعلنه في الخامس عشر من أكتوبر الحالي.
بدورها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، أول من أمس (الخميس)، إن الرئيس ترمب اتخذ بالفعل قراره حول الاتفاق مع إيران، وإنه سيعلن قراره في الوقت المناسب، وأشارت إلى أن المناقشات الجارية داخل الإدارة تركز على وضع استراتيجية شاملة حول كيفية التعامل مع إيران، وقالت: «سنرى ذلك في وقت قصير، وستكون لدينا استراتيجية شاملة وفريق موحد يدعم هذا الجهد».
وقد توصلت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى اتفاق مع إيران، ومع مجموعة القوي الدولية التي تضم فرنسا وألمانيا والصين وروسيا وبريطانيا، عام 2015، بعد تسع سنوات من المفاوضات التي تهدف للحد من قدرات طهران لبناء أسلحة نووية مقابل رفع مجموعة من العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.