تبدوا ملامح إيجاد سوق مالية موازية في السعودية، أكثر وضوحا مع مخاض جديد ربما يمهد لخطوات أولية لإنشاء هذه السوق المنتظرة في السعودية، كما تنبئ عنه تحركات الجهات ذات الصلة.
وكانت السوق المالية السعودية "تداول"- النظام الآلي لتداول الأوراق المالية- قد أبرمت اتفاقية مؤخرا مع إحدى الشركات لتقديم خدمات الحفظ والتسجيل للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق لتقوم "تداول" بتقديم خدمة إدارة وتسجيل ملكيات مساهمي الشركة.
وهذه الخطوة اعتبرتها مصادر مالية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها بمثابة الحركة تجاه إنشاء سوق مستقل للشركات المساهمة المغلقة والعائلية غير المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وتشمل الاتفاقية، حسب البيان الذي أصدرته "تداول" حينها، حفظ وصيانة سجل المساهمين، ونقل الملكيات بين المساهمين، وإيداع الأسهم في محافظ استثمارية، وتسجيل عمليات الرهن، وتنفيذ إجراءات الشركات مثل زيادة أو خفض رأس المال، وخدمات إدارة الجمعيات العامة والتصويت الالكتروني، والحصول على تقارير سجل المساهمين الكترونيا، والاستعلام آلياً عن ملكيات المساهمين.
وتكمن أهمية تقديم مثل هذه الخدمات للشركات المساهمة غير المدرجة بالسوق في مساعدة الشركة على تطبيق أفضل الممارسات لإدارة شؤون مساهميها وحفظ حقوق مساهمي الشركة من خلال إيداعها لدى السوق المالية السعودية "تداول"، التي تحظى بخبرة طويلة في هذا المجال لما تمتلكه من تقنيات حديثة ومتطورة.
ويتزامن هذا التحرك من قبل "تداول" مع ما قام به مجلس الشورى السعودي في أولى جلساته لهذا العام الهجري الجديد، من إقرار بتوصية إنشاء سوق ثانوية تكون من أهدافها احتواء الشركات القائمة في القطاع الخاص وترغب في إدراج أسهمها.
وأكد الدكتور يوسف الزامل، وهو مستشار اقتصادي سعودي، أن المقصود بهذا التحرك هو قريب من فكرة إيجاد سوق ثانوية أو موازية تساند السوق المالية الرئيسية وتستهدف الشركات المغلقة والعائلية، مؤكدا أن هذه الخطوة إيجابية مع الحاجة إلى توفير بيئة نظامية عالية المستوى تؤهل الشركات لمزيد من المؤسساتية والانضباطية.
ولفت الزامل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المقصود بالتسجيل هو مباشرة ومراقبة الحركة المالية من بيع وشراء وعمليات أخرى، مما يعزز من واقع الشركات المساهمة غير العامة، ويجعلها تدخل مرحلة من التهيئة والتنظيم الصارم لعملياتها وأنشطتها وما يتعلق بذلك من إفصاح وشفافية بالغة.
وتوقع الزامل أن يجذب التوجه الجديد نحو الحفظ والتسجيل الشركات العاملة في القطاع الخاص، لاسيما المغلقة منها والعائلية التي توجهت في السنوات القليلة الماضية إلى إعادة تنظيم أوضاعها بما يتواكب مع التطورات الجديدة على الأصعدة الأدارية والتشغيلية والمالية. واستطرد الزامل بالقول: "هناك انعكاسات إيجابية أكثر أهمية"، مشيرا إلى أن هذا التوجه سيخدم القطاع الخاص والشركات العاملة فيه، حيث سيمكن من دخول مستثمرين جدد في السوق المالية، وسيعيد هيكلة الشركات، وإصلاح الخلل الهيكلي والثانوي في عملياتها وإداراتها، كما سيمكنها، وبفرض قوة الأنظمة والقانونية التي سيتطبق عليها، من إعادة ترتيب أوراقها التنظيمية والإدارية والمالية والتسويقية والإجرائية بكل مهنية واحتراف بما يتماشا مع الواقع المراد تحقيقه.
ويمثل هذا المقترح مطالبة سابقة لكثير من المختصين والمهتمين الاقتصاديين بالسوق المالية السعودية، التي ترى أهمية وجود سوق موازية تمثل منفذا ماليا جديدا في السوق المالية، حيث يرون أن وجودها بات ضرورة، خاصة مع إيقاف عدد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم من التداول وتعليق أسهمها لأسباب وإشكاليات مالية.
ويلفت في هذا السياق الدكتور إحسان بو حليقة، وهو مختص اقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الوطن المالية – شركة مالية مرخصة- بأن مبدأ وجود السوق غاية في الأهمية، بل غير مستبعد عن مشروعات هيئة السوق المالية المستقبلية، مفيدا بأن إنشاءها سيفك استفادة شرائح معينة من السوق الأولية عبر سوق ثانوية مستقلة لا تقع ضمن نطاق السوق الأولية.
وبين بو حليقة أن آلية استثمارية كالسوق الثانوية ضرورية للسوق المالية السعودية في ظل وجود الكثير من الشركات خارج نطاق السوق ذات أسهم وعمليات مالية تباع وتشترى غير مدرجة.
وحتى الآن انضم إلى هذه الخدمة عدد من الشركات السعودية العاملة في مختلف الأنشطة، ولكنها غير المدرجة في سوق الأسهم السعودية (البورصة)، بينها شركة النابت وأولاده، وشركة صناعات العيسى وشركة المستقبل للسيراميك والبورسلان وكذلك شركة أملاك العالمية للتمليك.
9:41 دقيقه
ملامح تبرز لإيجاد سوق مالية موازية في السعودية
https://aawsat.com/home/article/10441
ملامح تبرز لإيجاد سوق مالية موازية في السعودية
وسط اتجاه شركات عائلية ومغلقة لتنفيذ «الحفظ» و«التسجيل» مع «تداول»
«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية
- الرياض: محمد الحميدي
- الرياض: محمد الحميدي
ملامح تبرز لإيجاد سوق مالية موازية في السعودية
«الشورى» السعودي أقر توصية قبيل أسابيع حول ضرورة إنشاء سوق ثانوية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

