الإصلاح في إيران: على غرار ويستمنستر أم الإمامة؟

TT

الإصلاح في إيران: على غرار ويستمنستر أم الإمامة؟

كان الأمر منذ قرابة خمس سنوات ماضية عندما أطلق «المرشد الأعلى» في إيران، آية الله علي خامنئي، فكرة الإصلاح الدستوري بهدف تحويل النظام الرئاسي للجمهورية الإسلامية إلى نظام برلماني. وتمحورت الفكرة حول إنهاء عملية انتخاب رئيس الجمهورية من خلال الاقتراع العام ومنح «المجلس الإسلامي» (البرلمان) سلطة اختيار رئيس للوزراء بحيث يترأس السلطة التنفيذية.
وجاء إعلان خامنئي هذه الفكرة في أعقاب شجار علني اندلع عندما سعى الرئيس آنذاك محمود أحمدي نجاد لاستبدال وزير الأمن حيدر مصلحي، لكن صدرت له أوامر بالامتناع عن ذلك من قبل «المرشد الأعلى».
ودارت حجة أحمدي نجاد في هذا الشأن حول أنه نظراً لأن الرئيس منتخب مباشرة من جانب أفراد الشعب، فإنه ينبغي له التمتع بحق اختيار مجلس الوزراء المعاون له. في المقابل، تمثلت حجة خامنئي في أنه في ظل الدستور الإسلامي، فإن لـ«المرشد الأعلى» الكلمة الأخيرة في جميع الشؤون، بل وبمقدوره تجميد سريان القواعد الرئيسة التي يقوم عليها الإسلام ذاته. وتمثل رد فعل أحمدي نجاد حينها في قضاء 11 يوماً في حالة من العزلة والخصام امتنع خلالها عن الاضطلاع بمهام منصبه كرئيس. إلا أنه رضخ نهاية الأمر لأوامر خامنئي.
وتبعاً لما ذكرته بعض المصادر، فإن هذا الخلاف العلني دفع خامنئي إلى إصدار توجيهاته إلى مجموعة صغيرة من الخبراء الدستوريين لإعداد تقرير بخصوص إقرار نظام برلماني بالبلاد. وأضافت المصادر، أن التقرير، الذي لم يكشف النقاب عنه علانية، أوصى على ما يبدو بثلاثة خيارات ليختار «المرشد الأعلى» واحداً منها.
يتمثل الخيار الأول في الإبقاء على منصب الرئيس، لكن بحيث يتولى «المرشد الأعلى» ترشيح الشخص الذي سيتولى هذا المنصب ويعرض على «المجلس الإسلامي» لنيل موافقته. وتحمل مسألة الإبقاء على لفظ «رئيس» أهمية كبيرة كي يضمن النظام قدرته على الادعاء بأن إيران ستظل جمهورية.
وتمثل الخيار الثاني، والذي نال لبعض الوقت تأييد الرئيس الراحل هاشمي رافسنجاني، فيقوم على مزج منصب الرئيس مع «المرشد الأعلى»، بحيث يجري اختيار الشخص الذي يتولى هذا المنصب المستحدث من قبل أعضاء كل من «المجلس الإسلامي» ومجلس خبراء القيادة. ومن شأن هذا النظام وضع نهاية للتناقض الواضح بين الرئيس السياسي المنتخب والسلطة الدينية غير المنتخبة.
أما الخيار الثالث، فيدور حول تعيين رئيس السلطة التنفيذية مباشرة، بل واستبداله إذا لزم الأمر، من جانب «المرشد الأعلى» الذي بمقدوره حمل لقب «الإمام». في إطار مثل هذا النظام، يتحول رئيس السلطة التنفيذية إلى مسؤول إداري، وليس صانع سياسات، بحيث يتولى تنفيذ السياسات التي يقرها «الإمام».
من ناحيته، قال المؤرخ برويز نوري: «تعج الجمهورية الإسلامية التي أنشأها آية الله الراحل روح الله الخميني بالتناقضات منذ البداية، وذلك لرغبتها في الظهور بمظهر ديمقراطي بهدف إغراء الطبقات الوسطى ذات الطابع الغربي، لكن مع سعيها في الوقت ذاته لوضع سلطة مطلقة في يد رجال الدين الشيعة».
بادئ الأمر، تضمن النظام الخميني رئيساً، يجري انتخابه مباشرة من جانب الشعب، ورئيساً للوزراء يختاره الرئيس ويوافق عليه «المجلس الإسلامي». إلا أن هذا شكل مصدر خلاف منذ اللحظة الأولى، ذلك أن أبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإسلامية، والذي ظل في منصبه لما يزيد قليلاً على العام، كان في خلاف مستمر مع رئيس الوزراء محمد علي رجائي.
وقد تعرض بني صدر للطرد من منصبه على يد الخميني الذي عمل حينها باعتباره «المرشد الأعلى». ومع هذا، استمر التشاحن بين الرئيس ورئيس الوزراء، فعلى امتداد ثماني سنوات اضطلع خلالها علي خامنئي: «المرشد الأعلى» الحالي، بمهام الرئيس، ظل على خلاف مستمر مع رئيس الوزراء مير حسين موسوي. في نهاية الأمر، شكل خامنئي تحالفاً مع رئيس المجلس حينها، هاشمي رافسنجاني وعملا معاً على دفع تعديل دستوري ألغى منصب رئيس الوزراء تماماً.
وبذلك، يتضح أن التوجه العام كان يتحرك نحو التركيز التدريجي للسلطة التنفيذية في يد «المرشد الأعلى».
إلا أن التساؤل هنا: ما السبب وراء عودة هذا الجدال اليوم، في غضون أسابيع قليلة من إعادة انتخاب الرئيس حسن روحاني لفترة رئاسية ثانية وأخيرة تستمر أربع سنوات؟
ربما يتمثل أحد الأسباب المحتملة في تنامي القلق بخصوص تداعيات رحيل خامنئي عن المشهد وصعوبة اختيار خليفة له بإمكانه التمتع بالمكانة ذاتها التي حظي بها خامنئي على امتداد الأعوام الـ330 الماضية. وربما يبدو «مرشد أعلى»، جرى اختياره من قبل مجموعة من الملالي متوسطي المكانة والنفوذ والمعروفين باسم «مجلس خبراء القيادة»، دون سلطة تذكر في مواجهة رئيس منتخب من جانب الشعب.
والمعتقد أن مثل هذا الرئيس سيتمتع بنفوذ هائل من الممكن في ظل ظروف معينة أن يستغله لتقليص دور رجال الدين الشيعة في المشهد السياسي الوطني. وتكمن مخاطرة أكبر في إمكانية أن يختار الناخبون الإيرانيون، الذين يبدون ميلاً متزايدا تجاه التوجهات العلمانية، مرشحين يطرحون سياسات تعمد إلى تخفيف، إن لم يكن التخلي التام عن، الطابع الديني للنظام الحاكم.
كما أن اختيار رئيس السلطة التنفيذية من قبل البرلمان ربما يسفر عن حالة من غياب الاستقرار مع تكون مجموعات أغلبية داخل البرلمان وتفككها من حين لآخر.
من ناحيته، قال عضو «المجلس الإسلامي»، عبد الرضا هاشم زائي: إن الأهمية التحقيقية تكمن فيمن يملك الأغلبية داخل البرلمان في وقت محدد. وأضاف: «من الجوهري كذلك التعرف على الميول التي تقف وراء فكرة التحول لنظام برلماني».
وشدد عضو آخر بالمجلس يدعى عزة الله يوسفيان على أن أي تغيير يجري إقراره يجب أن يعكس «رغبات المرشد الأعلى».
وفي مقال له نشره في صحيفة «اعتماد» اليومية، الموالية لروحاني، أعرب الكاتب الصحافي علي أكبر غرجي عن رفضه فكرة إقرار نظام برلماني على أساس أن إيران لا يوجد بها أحزاب سياسية قادرة على ضمان الانضباط البرلماني من خلال أغلبية أو تحالفات مستقرة. وأضاف: «في الوقت الراهن، ينبغي أن نركز اهتمامنا على السماح بتكوين أحزاب سياسية».
وأكد صادق زيبا كلام، المفكر البارز وأحد أنصار روحاني، أن إقرار نظام برلماني في إيران في هذه اللحظة ربما يشكل «انتكاسة للديمقراطية». وأوضح أن الفرق المتشددة هي المسيطرة على المؤسسات، بما في ذلك «المجلس الإسلامي»؛ ما يعني أن الانتخاب المباشر للرئيس يشكل الفرصة الوحيدة أمام المواطنين العاديين للتعبير عن ميولهم.
وتوقع زيبا كلام أنه في ظل نظام برلماني لن يقع الاختيار على روحاني في منصب الرئيس من جانب «المجلس الإسلامي» الحالي، وإنما ستصبح الرئاسة من نصيب حجة الإسلام إبراهيم رئيسي، أشد خصومه راديكالية.
ومع ذلك، فإن خيار «الإمامة» ربما يبدو أكثر ملاءمة بالنسبة للجمهورية الإسلامية. في ظل المذهب الجعفري، ينبغي للناس ألا يعترفوا بأي سلطة باعتبارها شرعية إلا إذا جاءت من «الإمام» باعتباره «معصوم». ولهذا تحديداً، أطلق آية الله الخميني على نفسه لقب «الإمام» من أجل وضع سلطته في مرتبة أعلى عن أي سلطة دنيوية، وبخاصة السياسية والعلمانية.
وفي الفترة الأخيرة، أطلقت حملة لمنح خامنئي لقب «الإمام». وقد جرى الترويج لهذا المقترح على نطاق واسع عندما بعث الرئيس السوري بشار الأسد إلى خامنئي خطاباً خاطبه فيه بقوله «آية الله العظمى والإمام».
وتبعاً للمذهب الجعفري، فإن صفة «العصمة» تقتصر على «علي وفاطمة» و11 من نسلهما من الذكور. ومع هذا، ثمة حملة جارية الآن لتوسيع نطاق مظلة هذه الصفة لتشمل خامنئي.
وفي إطار خطاب ألقاه داخل مدينة قم في وقت سابق من الشهر، قال آية الله علي أنصاريان: إن المفهوم الحقيقي للإسلام انطبق على جميع الأنبياء البالغ عددهم 124 ألفا، بجانب الكثير من «المقربين»، وينبغي أن تنطبق على خامنئي أيضاً.
من جهته، قال المؤرخ الديني نوري: «إقرار الإمامة الكاملة في إيران سيعكس الطبيعة الحقيقية للنظام الذي أسسه آية الله الخميني. كما أنه سيحسم التناقضات الكامنة داخل نظام ممزق بين الرغبة في محاكاة ممارسات غربية سياسية عصرية والحنين لصورة النظام الإسلامي تحت قيادة الأئمة».
بوجه عام، يبدو خامنئي عاقداً العزم على إقرار إصلاحات دستورية لم تتضح معالمها بعد. وبالنسبة له ولإيران، بدأت عقارب الساعة في العد التنازلي.



وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».

 

 


الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.


مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الخميس، إن بلاده وإسرائيل اتفقتا أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في القدس باليوم الثاني من زيارته الهادفة إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه منصبه رئيساً للوزراء في عام 2014، وقد أثارت انتقادات داخل بلاده.

وقال مودي خلال المؤتمر الذي جمعه بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال... لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً».

وأضاف مودي: «يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع».

وتطرق مودي خلال المؤتمر الصحافي إلى خطط التعاون المستقبلي مع إسرائيل، التي ستشمل مجالات متنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.

وقال للصحافيين: «معاً، سنتقدم نحو تنمية مشتركة، وإنتاج مشترك، وتبادل للتكنولوجيا».

وأضاف: «وفي الوقت نفسه، سنعمل أيضاً على تعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النووية السلمية والفضاء».

من جانبه، وصف نتنياهو زيارة مودي بأنها «مذهلة» و«مثمرة بشكل استثنائي»، كما تحدث عن الابتكار المشترك بين البلدين.

وقال: «المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار».

وأضاف: «نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً».

وجرى خلال المؤتمر الصحافي توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الزراعة، والتعليم، والاستكشاف الجيوفيزيائي، والذكاء الاصطناعي.

وكان مودي الذي وصل إسرائيل الأربعاء حيث ألقى خطاباً أمام الكنيست، قال فيه لأعضاء البرلمان إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد» في إشارة إلى هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف: «أحمل أحر التعازي من الشعب الهندي عن كل روح أُزهقت وإلى العائلات التي حطّم عالمها الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنّته الحركة الفلسطينية (حماس)».

وتابع: «نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد».

من جهة أخرى، قال مودي إن النمو الاقتصادي السريع للهند و«قوة الابتكار» في إسرائيل يشكّلان «أساساً طبيعياً» لشراكات مستقبلية.

ورأى أن هناك «كثيراً من أوجه التآزر في مجالات عدة على غرار تكنولوجيا الكم، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي».