وقّعت فصائل المعارضة السورية العاملة في ريف محافظة حمص الشمالي وريف محافظة حماة الجنوبي اتفاقا جديدا مع الطرف الروسي لـ«خفض التصعيد» في المناطق المذكورة بعد انهيار اتفاق سابق بين الفريقين قبل نحو شهر ونصف، نتيجة نقضه من قبل قوات النظام، بحسب تأكيدات المعارضة.
هيئة التفاوض التي تضم ممثلين عن فصائل المعارضة، أعلنت في بيان لها أمس أن لجنة منها اجتمعت مع الوفد الروسي في معبر الدار الكبيرة واتفقت معه على وقف إطلاق النار فورًا، وفتح المعابر الإنسانية. وأشار البيان إلى أن اللجنة سلمت الوفد الروسي اسم 12174 معتقلا وتلقت تعهدا من موسكو بالعمل بجدية على هذا الملف.
وقال أسامة أبو زيد، مدير مركز حمص الإعلامي، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع عقد الأربعاء، سبقته سلسلة اجتماعات انطلقت قبل نحو أسبوع، مؤكدا عدم حضور أي ممثل عن النظام هذه الاجتماعات. وأشار أبو زيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الاتفاق لم يتضمن كغيره من الاتفاقات التي توقعها بعض الفصائل في مناطق أخرى، أي تفاهم على تهجير مدنيين أو مقاتلين من قراهم أو على تسليم السلاح، لافتا إلى أن لجنة التفاوض أكدت للوسيط الروسي رفضها التام فتح طريق حمص - حماة الدولية، التي تشكل جزءاً من طريق حلب - دمشق الدولية، وهو ما يصر عليه النظام. وسجلت المعارضة خروقاً للاتفاق بعد نحو 5 ساعات على توقيعه، وأشار أبو زيد إلى قصف استهدف الحولة وطلف والرستن وقافلة مساعدات إنسانية كانت تدخل إلى ريف حمص الشمالي. وكانت موسكو قد قدمت عرضا لفصائل المعارضة في الريف الشمالي لمحافظة حمص، خلال أغسطس (آب) الماضي، عن طريق وساطة مصرية بضمانة روسية، وذلك عبر تيار «الغد» السوري المتمثل بالمعارض السوري أحمد الجربا، وعضو الائتلاف السابق عبد السلام النجيب.
وتتضمّن الورقة الروسية التي سبق التقدم بها «وحدة الأراضي السورية وعدم السعي إلى تقسيمها، وعدم التعدي على مناطق السيطرة من قبل جميع الأطراف»، إضافة إلى العمل على إنشاء لجنة للبحث في أوضاع المعتقلين، لدراسة إخراجهم من قبل جميع الأطراف، على أن يكون الضامن هو الجانب الروسي. وعقب الاتفاق بين الأطراف، تنشر قوات مراقبة يشكلها عناصر من الشيشان، كما يسمح بدخول المواد الغذائية والمحروقات والبضائع وقطع الغيار من وإلى ريف حمص الشمالي دون التقيد بكمية محددة. واشترطت موسكو عدم دعم فصائل «التي تحمل فكر (القاعدة)»، كما تضمن العرض أن تكون الإدارة المدنية من ضمن صلاحيات المكاتب المدنية والمجالس المحلية.
أيضاً، بموجب العرض يسمح بإدخال مواد البناء للبدء بعملية إعادة الإعمار، بعد تقديم الكمية ودراستها من قبل لجنة مختصة. لكن عقب الاتفاق شهدت مدن وبلدات ريف حمص انقساما حيال العرض الروسي، إذ وافقت بعضها عليه، في حين رفضته أخرى بسبب غياب الضامن التركي.
من جهة أخرى، بالتزامن مع توقيع الاتفاق الذي لحظ خفض التصعيد في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر سورية مقربة من النظام أن مفاوضات تجري بين قوات النظام وعناصر «داعش» في بلدة القريتين بريف محافظة حمص تمهيداً لنقلهم إلى محافظة دير الزور. وذكرت المصادر أن قوات النظام أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط القريتين تمهيداً لاقتحام البلدة التي سيطرت عليها خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش يوم الجمعة الماضي، بعدما هاجمت الحواجز التابعة لقوات النظام والميليشيات الموالية لها، وقالت إن آلافا من المدنيين يتخذهم مسلحو «داعش» رهائن، وإن وجهاء من البلدة يتواصلون بين قوات النظام ومسلحي «داعش» من أجل نقل مسلحي «داعش» إلى ريف دير الزور الشرقي.
8:3 دقيقه
اتفاق جديد بين روسيا والمعارضة السورية على «خفض التصعيد» في ريفي حمص وحماة
https://aawsat.com/home/article/1043801/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%B5-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%A9
اتفاق جديد بين روسيا والمعارضة السورية على «خفض التصعيد» في ريفي حمص وحماة
هيئة التفاوض رفضت فتح قسم من الطريق الدولية بين حلب ودمشق
اتفاق جديد بين روسيا والمعارضة السورية على «خفض التصعيد» في ريفي حمص وحماة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








