واشنطن «قلقة» بعد اعتقال موظف بقنصليتها في إسطنبول

أنقرة تواصل حملتها ضد «حركة غولن»... وبرلين تستكمل نقل طائراتها من «إنجيرليك»

TT

واشنطن «قلقة» بعد اعتقال موظف بقنصليتها في إسطنبول

أعلنت الولايات المتحدة أمس، أنها «قلقة جدا» بعد قيام السلطات التركية باعتقال موظف محلي يعمل في قنصليتها في إسطنبول، وقالت إنه لا أساس للتهم الموجهة إليه. وكانت قوات الأمن التركية قد ألقت القبض على العشرات بينهم موظف في القنصلية الأميركية في إسطنبول، في أحدث موجة اعتقالات تستهدف من تتّهمهم السلطات التركية بالارتباط بالداعية فتح الله غولن الذي تحمله المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة العام الماضي.
وقالت السفارة الأميركية في أنقرة، في بيان، إن حكومة الولايات المتحدة «قلقة جدا إزاء اعتقال أحد الموظفين المحليين. نعتقد أنه لا أساس لهذه الاتهامات». واستنكر البيان تسريبات في الصحافة المحلية التركية قالت السفارة إنها جاءت من مصادر في الحكومة التركية، ويبدو أنها تهدف إلى محاكمة الموظف في وسائل الإعلام وليس أمام القضاء.
وكثيرا ما انتقدت السفارة الأميركية مزاعم لا أساس لها ضد واشنطن في الصحافة الموالية للحكومة والرئيس رجب طيب إردوغان، بينها مزاعم عن يد أميركية في الانقلاب الفاشل وهو ما تنفيه الولايات المتحدة. وتطالب أنقرة واشنطن بتسليم غولن لمحاكمته كونه المسؤول عن تدبير محاولة الانقلاب، إلا أن واشنطن أكدت أن المسألة قضائية بحتة، وطالبت أنقرة بتقديم أدلة دامغة على تورط غولن في هذه المحاولة.
وأصدرت السلطات التركية أمس، أوامر باعتقال 133 شخصا يعملون في وزارتي المالية والعمل والضمان الاجتماعي في إطار الحملة الموسعة التي انطلقت بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) العام الماضي، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن وسط انتقادات واسعة لتركيا من جانب المنظمات الحقوقية وحلفائها في الغرب.
وصدرت أوامر الاعتقال بسبب مزاعم بأن المشتبه بهم استخدموا تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة الذي تقول الحكومة إنه جرى استخدامه من جانب أعضاء حركة الخدمة التابعة لغولن المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 الذي ينفي أي علاقة له بمحاولة الانقلاب. ويعمل 101 من المطلوب اعتقالهم في وزارة المالية وبوزارة العمل والضمان الاجتماعي.
ومنذ محاولة الانقلاب وفرض حالة الطوارئ في تركيا، جرى حبس أكثر من 60 ألفا بانتظار المحاكمة، فيما فصلت السلطات أو أوقفت عن العمل أكثر من 160 ألفا آخرين في القطاعين العام والخاص.
وعبرت جماعات حقوقية وبعض حلفاء تركيا من الغرب عن القلق بشأن هذه الحملة وقالوا إن الحكومة ربما تستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق المعارضة، بينما تقول الحكومة إن هذا «التطهير» هو السبيل الوحيد لتحييد خطر جماعة غولن (الحليف الوثيق سابقا للرئيس رجب طيب إردوغان) المتغلغلة بعمق في مؤسسات مثل الجيش والمدارس والمحاكم والشرطة.
ومنذ الاثنين الماضي ألقت قوات الأمن القبض على 291 شخصاً، للاشتباه في صلتهم بغولن واستخدام تطبيق «بايلوك»، بينهم مواطن تركي يعمل في القنصلية الأميركية في إسطنبول كموظف محلي.
ومن بين الذين تم إلقاء القبض عليهم، نحو 38 مدرسا وعدد من موظفي الوزارات والبلديات. ويعد موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول، الذي تم الإعلان عن اعتقاله مساء أول من أمس ثاني موظف يعمل بالسلك الدبلوماسي الأميركي في تركيا يتم اعتقاله هذا العام، في ظل تزايد التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب ملف تسليم غولن. وقد أمرت محكمة الصلح والجزاء المناوبة في إسطنبول بحبس الموظف في القنصلية الأميركية بتهم «محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري»، و«التجسس»، و«السعي للإطاحة بالحكومة التركية». وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إنه خلال التحقيقات، تثبتت النيابة العامة في إسطنبول من ارتباط الموظف «م. ت» بالمدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الهارب خارج البلاد زكريا أوز، أحد المسؤولين عن تحقيقات الفساد والرشوة الكبرى في تركيا في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 التي طالت وزراء في حكومة إردوغان ورجال أعمال ومسؤولي بنوك، ومديري شرطة سابقين مشتبه في انتمائهم إلى حركة غولن.
وتم نشر تفاصيل القضية في وقت سابق من الأسبوع في وسائل إعلام تركية موالية للحكومة بينها صحيفة «اكشام». وقال البيان إنها «اتهامات لا أساس لها من مجهول ضد موظفينا تقوض العلاقة المستمرة منذ وقت طويل بين الحليفين في حلف شمال الأطلسي».
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها أنهت نقل قواتها من قاعدة إنجيرليك الجوية جنوب تركيا إلى قاعدة الأزرق بالأردن، وذلك بناء على قرار تم اتخاذه في يونيو (حزيران) الماضي على خلفية التوتر في العلاقات مع تركيا. وطبقا لبيان وزارة الدفاع الألمانية، فقد هبطت 4 طائرات استطلاعيه قتالية ألمانية من طراز «تورنادو» التي تستخدم في مهام الاستطلاع مساء الأربعاء في قاعدة الأزرق الأردنية، حيث ستستأنف مهماتها في إطار عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» خلال أيام.
وكانت ألمانيا قررت نقل طائراتها وجنودها من قاعدة إنجيرليك القريبة من الحدود مع سوريا، إثر منع السلطات التركية نوابا ألمانا من زيارة القاعدة لتفقد جنود بلادهم الذين كان عددهم يبلغ 260 جنديا. ويعد منح ألمانيا حق اللجوء إلى دبلوماسيين وعسكريين أتراك تقول أنقرة إنهم من المتورطين في محاولة الانقلاب وحق اللجوء؛ أحد أسباب التوتر بين الجانبين.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.