ترمب يريد نقل معركته مع الإعلام إلى الكونغرس

TT

ترمب يريد نقل معركته مع الإعلام إلى الكونغرس

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، أن يقوم المشرعون بالتحقيق في عمل الصحافيين، وذلك في آخر هجوم له على وسائل الإعلام. وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» «لماذا لا تنظر لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في شبكات الأخبار الزائفة في بلادنا لمعرفة لماذا هذا الكم من إخبارنا مختلق - زائف». ويشير ترمب بذلك إلى لجنة في مجلس الشيوخ قالت أول من أمس إنها لا تزال تحقق في تدخل روسي في حملة الانتخابات الرئاسية لترمب عام 2016.
وكثيرا ما يهاجم ترمب ما يعتبره تغطية صحافية غير متوازنة، ويستخدم هجماته على وسائل الإعلام لحشد مؤيديه. وآخر هجماته تسبب بها تقرير لشبكة «إن بي سي» الإخبارية ذكر أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون فكر في الاستقالة من إدارة ترمب في وقت سابق هذا العام ووصف علنا الرئيس ترمب «بالأبله». وكتب ترمب على «تويتر» أن «ريكس تيلرسون لم يهدد أبدا بالاستقالة. هذه أخبار زائفة نشرتها (إن بي سي نيوز). أخبار ومعايير صحافية منحطة. لا تأكيد من جانبي».
وكان تيلرسون قد اضطر تحت ضغط انتقادات وجّهها له ترمب علنا ومقالات حول توتر العلاقات بين الرجلين، للتأكيد مجدداً أول من أمس على دعمه للرئيس الذي أكد بدوره ثقته فيه. وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي دعت إليه وزارة الخارجية في مقرها بواشنطن على عجل: «لم أفكر يوما في مغادرة هذا المنصب». وأضاف الرئيس السابق لمجموعة إكسون - موبيل العملاقة أن «التزامي إنجاح رئيسنا وبلدنا قوي بمقدار ما كان يوم وافقت على تسلم وزارة الخارجية».
وبنفي الإشاعات عن استقالة تيلرسون، تأمل الإدارة في أن تكون تجنبت أزمة جديدة قبل أن تنشب بعد التقلبات التي سجلت في الأشهر الثمانية الأولى من ولاية ترمب. وكان آخر هذه الحوادث رحيل وزير الصحة بسبب فضيحة مرتبطة باستخدام طائرات خاصة لتنقلاته الحكومية، بعد انسحاب عدد آخر من المستشارين وشخصيات الصف الأول من الإدارة.
واضطر تيلرسون نفسه لينفي في نهاية يوليو (تموز) إشاعات تتعلق باستقالته والدفاع علنا عن مكانته في مواجهة هجوم نسب إلى سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لتخلفه في المنصب. لكن هايلي التي يعتبرها عدد من المراقبين الصوت الحقيقي للدبلوماسية الأميركية بالمقارنة مع تيلرسون المتحفظ جدا، نفت أن تكون تسعى لتحل محله على رأس الدبلوماسية الأميركية.
ويواجه وزير الخارجية الذي لا يتمتع بخبرة سياسية قبل تعيينه في هذا المنصب، باستمرار انتقادات في الصحف ومن قبل السلك الدبلوماسي في واشنطن بسبب إدارته لوزارة الخارجية والصعوبات التي يواجهها في فرض نفسه. وقد وصل الأمر في كاتب افتتاحية في صحيفة «واشنطن بوست» إلى حد وصفه «بكلب ترمب».
وفي خطابه أول من أمس، أشاد تيلرسون مطولا بالسياسة الخارجية لترمب التي تذهب «أهدافها (...) إلى ابعد ما نعتقد عادة أنه يمكن أن يتحقق باسم بلدنا». وأضاف: «حصلنا على وحدة الأسرة الدولية حول حملة الضغط السلمي التي خضناها بشأن كوريا الشمالية». وتابع أن الإدارة الأميركية تمكنت من إقناع الدول المسلمة «بتحمل مسؤوليات جديدة في مكافحة الإرهاب»، مؤكدا أن تنظيم داعش على وشك أن يهزم في العراق وسوريا.
وكانت الصحف الأميركية تحدثت عن خلافات بين ترمب وتيلرسون بشأن عدد كبير من الملفات التي تدخل في صلاحية وزير الخارجية. وبدا في بعض الأحيان أن الرئيس يعرقل مهمة وزير الخارجية بتصريحات لا تسير في اتجاه الاستراتيجية التي رسمتها وزارة الخارجية. وفي سلسلة تغريدات نشرها الأحد، بدا ترمب وكأنه يؤنب تيلرسون «وزير الخارجية الرائع» على حد وصفه، لأنه تحدث علنا عن وجود «قنوات اتصال» تهدف إلى «سبر» نوايا بيونغ يانغ فيما يتعلق بمستقبل برنامجها النووي. وكتب ترمب أنه «يضيع وقته بالتفاوض». وأضاف: «وفر جهدك بطاقتك ريكس، سنفعل ما علينا القيام به».



أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.


كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.