نصر الله: محورنا صمد.. وسوريا تتقدم في الميدان والمصالحات الشعبية نحو انتخابات الرئاسة

قال إن الفرصة سانحة لانتخاب رئيس لبناني «لا يطعن المقاومة بظهرها»

نصر الله: محورنا صمد.. وسوريا تتقدم في الميدان والمصالحات الشعبية نحو انتخابات الرئاسة
TT

نصر الله: محورنا صمد.. وسوريا تتقدم في الميدان والمصالحات الشعبية نحو انتخابات الرئاسة

نصر الله: محورنا صمد.. وسوريا تتقدم في الميدان والمصالحات الشعبية نحو انتخابات الرئاسة

جدد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، التأكيد: «إننا نريد رئيسا لا يتآمر على المقاومة، ولا يطعن المقاومة في ظهرها، يثبت على موقفه من المقاومة»، وعدّ أن الفرصة ما زالت سانحة لانتخاب رئيس لبناني جديد.

وكرر نصر الله، خلال احتفال مركزي أقامه «حزب الله» في بلدة بنت جبيل، جنوب لبنان، إحياء لذكرى تحرير جنوب لبنان والانسحاب الإسرائيلي منه عام 2000، إعلان موقف حزبه الداعم للنظام السوري. وأكد أن «سوريا ومحور المقاومة يتقدمان، والمشروع الغربي سيسقط»، متهما داعمي المعارضة باللجوء إلى «تعطيل الانتخابات بقوة الحديد والنار».

ووصف نصر الله انتصار التحرير عام 2000 بــ«الانتصار المؤسس لزمن الانتصارات الذي جاء وولت فيه الهزائم»، مؤكدا أن «المقاومة رغم كل الأحداث في منطقتنا تحافظ على قدرة الردع هذه، والمقاومة تعمل في الليل والنهار على تطوير قدرة الردع هذه، وهو ما يقلق العدو».

وفي موازاة إشارته إلى «ارتفاع وتيرة الخروقات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، على الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة»، شدد على أن «المقاومة لن تسكت على أي اعتداء على أحد من شعبنا على الحدود الدولية، وهي تملك من الشجاعة والقدرة والحكمة والحسابات الدقيقة ما تستطيع به أن تمنع هذا الواقع الذي يريد أن يكرسه العدو على الحدود».

وفي الشأن الرئاسي اللبناني، أكد نصر الله «تمسكنا بالمعادلة الذهبية، معادلة الجيش والشعب والمقاومة»، لافتا إلى أن «هذا المضمون موجود في البيان الوزاري الحالي، والبعض يقف عند الكلمات، لكن المهم المضمون، وأن يمتلك لبنان هذه القدرة لحماية البلد، في الوقت الذي ندعم فيه تعزيز قدرات الجيش».

ودعا إلى أن «نتعاطى مع المرحلة الدقيقة والحساسة بهدوء، وأن نحافظ على هذا المستوى من السلم الأهلي، وأن نبذل جميعا الجهد لتقصير المسافة الزمنية، وأن يكون لدينا رئيس منتخب في أقرب وقت، وأن لا ينتظر أحد متغيرات إقليمية».

وعدّ نصر الله أنه «ما زال هناك فرصة داخلية لانتخاب رئيس قوي وقادر على حفظ الاستقرار والسلام، ويتمتع بحيثية شعبية حقيقة، وقادر على طمأنة القوى السياسية والمساعدة ليتجاوز لبنان هذه المرحلة الصعبة محليا وإقليميا ودوليا»، مشيرا إلى أن «هناك تفاوضا جديا بين تكتل التغيير وتيار المستقبل».

ولفت نصر الله إلى أن «ما حصل حتى هذه اللحظة هو ترشيح تحدٍّ (في إشارة لترشح رئيس حزب القوات سمير جعجع) لقطع الطريق على ترشيح جدي (ترشح النائب ميشال عون) تجري مناقشته في الأروقة الوطنية»، كاشفا أنهم «لم يريدوا انتخاب رئيس، كانوا يريدون التمديد للرئيس (ميشال سليمان) ومن أجل هذا التمديد قدمت إغراءات كثيرة، وما جرى تقديم ترشيح تحدٍّ، وتعطيل انتخاب الرئيس من أجل التمديد».

وشدد نصر الله على «أننا نريد رئيس جمهورية بأسرع وقت ممكن»، موضحا: «لا نبحث عن رئيس يحمي المقاومة في لبنان؛ المقاومة في لبنان تحمي الدولة والشعب والوطن والكيان، وتحمي السيادة وتحمي الأمة».

وفي الملف السوري، رأى نصر الله أنه «اليوم يتضح المشروع أكثر، ومع الوقت ستتضح الصورة أكثر، بأن الهدف مما يجري في المنطقة هو تقسيمها ليس فقط على أساس مذهبي أو طائفي أو عرقي بل على أساس إمارات وقطاعات لكل جماعة مسلحة». واتهم «أميركا والغرب بأنهم يأتون بكل الإرهابيين من كل أنحاء العالم، يقدمون لهم التسهيلات والتسليح والنفقات والإعلام والغطاء السياسي، ويأتون بهم إلى سوريا ليدمروا سوريا ويدمروا محور المقاومة الذي بات يهدد أصل المشروع الصهيوني».

ورأى أنه «تبين بوضوح أن الذين جيء بهم لتهديد سوريا أصبحوا يهددون الجميع، والعالم وجد أن سوريا ومحور المقاومة لم يسقطا، ومن جاء بهم بعضهم يعود إلى أوروبا وهذا تهديد للأمن الأوروبي»، مشيرا إلى «انكشاف الدور الإسرائيلي في الأحداث السورية والأمور (صارت عالمكشوف)، علاقات سياسية ولقاءات سياسية مع الإسرائيلي، التعاون على حدود الجولان، المساعدة اللوجستية، المساعدة النارية، أهداف يقصفها الجيش الإسرائيلي لمصلحة المعارضة المسلحة».

وأكد أمين عام «حزب الله» أن «الميدان يبقى العامل الأساسي، وصمود سوريا قيادة وجيشا وشعبا». وقال: «سوريا صمدت وتماسكت، ومحور المقاومة صمد وتماسك، أن يحقق المشروع الآخر انتصارا حقيقيا أو حاسما انتهى، سوريا ومحور المقاومة يتقدمان، سوريا تتقدم في الميدان وفي المصالحات الشعبية وفي المزاج العام والمراجعة الداخلية، تتقدم نحو الانتخابات الرئاسية.. والآن هم يلجأون إلى تعطيل الانتخابات بقوة الحديد والنار».

وشدد نصر الله على أن «سوريا ستنتصر، ومحور المقاومة سينتصر، وهذه الأمة لن تسمح للمشروع الأميركي بأن يفرض جدوله وأهدافه علينا، وسيأتي اليوم الذي يقف فيه الجميع يشكرون سوريا لصمودها وانتصارها، لأنهم سيكتشفون ماذا منعت سوريا من تداعيات، حتى الحكومات التي تآمرت على سوريا ودفعت الأموال، وكذلك في لبنان، كل الذين انتقدونا حول التدخل في سوريا».

وكان عدد من المناطق اللبنانية، شهد أمس، سلسلة احتفالات حزبية وشعبية بذكرى «المقاومة والتحرير».

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن «هذه الذكرى العزيزة على قلب كل اللبنانيين تطل علينا وسط ظروف دقيقة يمر بها الوطن، مع عدم تمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية»، وعدّ أن «هذا الوضع يحتم علينا استنفار كل الهمم لتحقيق التوافق السياسي بأسرع وقت، واليوم قبل الغد».

وشدد سلام على أن «صورة التحرير لا تكتمل إلا بتحقق الأمن والأمان وتحصين الوطن وسط الارتدادات الإقليمية التي ينوء تحتها، وفرحة التحرير لا تكتمل إلا بعودة الحياة الديمقراطية إلى شرايين جميع المؤسسات الدستورية. وهذا لن يتحقق من دون انتخاب رئيس للجمهورية ومجلس نيابي ونهضة وطنية ينتظرها اللبنانيون منذ عقود».



تشديد سعودي على إنهاء التوتر وعودة الاستقرار في شرق اليمن

رئيس الوفد السعودي لفرض التهدئة في حضرموت اللواء محمد القحطاني (سبأ)
رئيس الوفد السعودي لفرض التهدئة في حضرموت اللواء محمد القحطاني (سبأ)
TT

تشديد سعودي على إنهاء التوتر وعودة الاستقرار في شرق اليمن

رئيس الوفد السعودي لفرض التهدئة في حضرموت اللواء محمد القحطاني (سبأ)
رئيس الوفد السعودي لفرض التهدئة في حضرموت اللواء محمد القحطاني (سبأ)

شدّدت السعودية على ضرورة إنهاء التوتر في شرق اليمن، بعد التحركات العسكرية الأخيرة التي قام بها «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظتي حضرموت والمهرة.

وقال اللواء محمد القحطاني، الذي كان على رأس وفد سعودي، زار حضرموت، إن المملكة التي تقود تحالف دعم الشرعية تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحلّ الصراع وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها في شرق اليمن. وأكّد اللواء القحطاني «موقف السعودية الثابت تجاه اليمن ومحافظة حضرموت وفرض التهدئة، ودعم الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو إدخال المحافظة في دوامة صراعات جديدة».

وجدّد القحطاني التأكيد على موقف الرياض بخصوص «خروج جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها».

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن اللواء القحطاني أنه «خلال زيارة الوفد الحالية لحضرموت، تم الاتفاق على مجموعة متكاملة من الإجراءات لدعم الأمن والاستقرار والتهدئة مع جميع الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي». وأوضح أن قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحل الصراع.


تأكيد سعودي على ضرورة إنهاء التوتر وفرض الاستقرار شرق اليمن

جنود موالون لـ«المجلس الانتقالي» الجنوبي يحرسون محيط القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون لـ«المجلس الانتقالي» الجنوبي يحرسون محيط القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
TT

تأكيد سعودي على ضرورة إنهاء التوتر وفرض الاستقرار شرق اليمن

جنود موالون لـ«المجلس الانتقالي» الجنوبي يحرسون محيط القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون لـ«المجلس الانتقالي» الجنوبي يحرسون محيط القصر الرئاسي في عدن (رويترز)

على خلفية التحركات العسكرية الأخيرة التي قام بها «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، أكد رئيس الوفد السعودي الزائر لحضرموت اللواء محمد القحطاني، أن المملكة التي تقود تحالف دعم الشرعية، تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحل الصراع وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها.

وذكر الإعلام الرسمي اليمني، أن الوفد السعودي وصل إلى مديريات الوادي والصحراء، بعد استكمال اجتماعاته في مدينة المكلا ومديريات الساحل، حيث كان في استقباله محافظ حضرموت سالم الخنبشي، وعدد من وكلاء المحافظة، ووجهاء وأعيان ومشايخ وادي وصحراء حضرموت.

وطبقاً لما أوردته وكالة «سبأ» الحكومية، رحب المحافظ الخنبشي بالوفد السعودي، وقال،«إن الزيارة جاءت لتضيف دعامة لأواصر الأخوة والقربى والجوار والعقيدة التي تجمع اليمن بالمملكة»، معولاً على هذه الزيارة في دعم حضرموت وسلطتها المحلية للتخفيف من معاناة المواطنين في المجالات الخدمية والاقتصادية والأمنية.

رئيس الوفد السعودي لفرض التهدئة في حضرموت اللواء محمد القحطاني (سبأ)

وفي كلمة له أمام جمع كبير من مشايخ وأعيان ووجهاء وقيادات مديريات الوادي والصحراء، أكد رئيس الوفد السعودي، اللواء الدكتور القحطاني، «موقف السعودية الثابت تجاه اليمن ومحافظة حضرموت وفرض التهدئة، ودعم الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو إدخال المحافظة في دوامة صراعات جديدة».

وجدد المسؤول السعودي، استمرار موقف الرياض بخصوص «خروج جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها».

وأكد القحطاني، رفض أي محاولات تعيق مسار التهدئة، وقال: «إن حضرموت ركيزة وأولوية أساسية للاستقرار وليست ساحة أو ميداناً للصراع، وإن حضرموت لديها كوادر مؤهلة من أبنائها لإدارة شؤونها ومواردها، ويجب أن تُدار عبر مؤسسات الدولة الرسمية ممثلة بالحكومة والسلطة المحلية».

مصفوفة متكاملة

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن اللواء القحطاني، أنه «خلال زيارة الوفد الحالية لحضرموت، تم الاتفاق على مصفوفة متكاملة من الإجراءات لدعم الأمن والاستقرار والتهدئة مع جميع الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي».

وأكد القحطاني، أن قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية، تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحل الصراع وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها.

وأشار، إلى أن السعودية «تربطها علاقات أخوية تاريخية مع اليمن بأكمله، وأن القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها؛ فهي موجودة في مخرجات الحوار الوطني اليمني، وحاضرة في أي تسوية سياسية قادمة ضمن السعودية، والإمارات لدعم الحل السياسي الشامل في اليمن».

حشد في عدن من أنصار «المجلس الانتقالي» المطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وأعلن القحطاني، أنه تم التوصل مع أطراف السلطة المحلية، وحلف قبائل حضرموت، «إلى صيغة مبدئية لضمان استمرار تدفق إنتاج النفط في بترومسيلة، وعدم تعطيل مصالح الناس، وتحييد مواقع النفط بعيداً عن الصراع، من خلال خروج القوات المسيطرة الموجودة حالياً في بترومسيلة، على أن تحل محلها قوات حضرمية تحت إشراف مباشر من السلطة المحلية بالمحافظة بما يضمن تطبيع الحياة».

دعوة أممية

وعلى وقع التطورات التي شهدتها حضرموت والمهرة في الأيام الماضية، أجرى المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى الرياض والتقى وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، وسفير الإمارات لدى اليمن محمد الزعابي، وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين.

وحسب بيان لمكتب المبعوث، ركّزت الاجتماعات على التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، مع الإشارة إلى أن المنطقة الشرقية من اليمن تُعدّ منطقة حيوية سياسياً واقتصادياً.

وفي حين شدد المبعوث الأممي، على ضرورة «ممارسة جميع الأطراف الفاعلة ضبط النفس وخفض التصعيد عبر الحوار»، أكّد على ضرورة الحفاظ على «مساحة للنقاش بين الأطراف اليمنية؛ دعماً للاستقرار وبما يخدم مصلحة الشعب اليمني».

وخلال لقاءاته، جدد غروندبرغ، التزامه بمواصلة العمل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية؛ لدعم خفض التصعيد، وتعزيز آفاق التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية للنزاع في اليمن.

في السياق نفسه، ذكر الإعلام الرسمي اليمني، أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، التقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وجدد له دعم الحكومة اليمنية الكامل للجهود الأممية، مؤكّداً استعداد الحكومة للتعاون مع الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز الأمن والاستقرار».

وتناول اللقاء - بسب المصادر الرسمية - التطورات المرتبطة بالاجتماع الخاص بمفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين، حيث شدّد الوزير الزنداني، على «أهمية إحراز تقدم ملموس في هذا الملف الإنساني، وضرورة الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، بما يضمن إطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين دون استثناء».

توالي البيانات الدولية

وبعد بيانات أميركية وبريطانية وفرنسية وألمانية تدعو إلى التهدئة، وتعزيز الاستقرار في اليمن، أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي، «دعمها لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية في الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار».

وثمنت البعثة في تغريدة على منصة «إكس»،«الإيجاز الشامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حول التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة»، مشددة على ضرورة «تسوية الخلافات السياسية بالوسائل السياسية من خلال الحوار».

ورحبت البعثة، بجميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد من خلال الوساطة، مجددة وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب اليمني، «ومشاركة تطلعاته في الحرية والأمن والازدهار».

وكان العليمي، عقد اجتماعاً في الرياض، مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وأطلعهم على آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية من تطورات وصفها بأنها «تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية».

وأكد العليمي، أن «أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية بصفتها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد».

كما جدد التأكيد، على أن «موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة، بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة».


غوتيريش يدين إحالة الحوثيين موظفين أمميين إلى المحاكمة

عنصر حوثي خلال حشد مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران شمال صنعاء (أ.ف.ب)
عنصر حوثي خلال حشد مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران شمال صنعاء (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يدين إحالة الحوثيين موظفين أمميين إلى المحاكمة

عنصر حوثي خلال حشد مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران شمال صنعاء (أ.ف.ب)
عنصر حوثي خلال حشد مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران شمال صنعاء (أ.ف.ب)

بالتوازي مع تنديد الأمم المتحدة بإحالة الحوثيين موظفين يمنيين في المنظمة الدولية إلى المحاكمة، شدّد مسؤولون في الحكومة اليمنية على توسيع التنسيق العسكري لمواجهة الجماعة المدعومة من إيران، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتحسين البيئة التشغيلية للمنظمات الإنسانية.

وفي هذا السياق، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء استمرار الحوثيين في احتجاز 59 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب عشرات العاملين في منظمات غير حكومية، ومؤسسات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

وفي البيان، الذي ورد على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، ندد غوتيريش بإحالة الموظفين الأمميين إلى محكمة جنائية خاصة تابعة للحوثيين، عادّاً الخطوة «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولحصانة موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم المواطنون اليمنيون، تجاه أي إجراءات قانونية مرتبطة بمهامهم الرسمية».

وأشار البيان إلى أن هؤلاء الموظفين «يُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، بعضهم منذ سنوات، من دون أي إجراءات قانونية واجبة». ودعا سلطات الحوثيين إلى «التراجع الفوري عن هذه الإحالة، والإفراج عن جميع المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والسلك الدبلوماسي».

سجناء في صنعاء أمرت محكمة حوثية بإعدامهم بتهمة «التخابر» (إ.ب.أ)

كما جدد تأكيد التزام الأمم المتحدة «بمواصلة دعم الشعب اليمني، وتقديم المساعدة الإنسانية رغم التحديات المتصاعدة» في مناطق سيطرة الحوثيين.

وفي سياق متصل، رحّبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية، بقرار منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) نقل مقرها الرئيسي من صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن الخطوة تأتي استجابة لدعواتها المتكررة التي طالبت خلالها بنقل مقار المنظمات الدولية والأممية من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، «حفاظاً على سلامة كوادرها وضماناً لعدم خضوعها للابتزاز أو العرقلة».

وأكد البيان أن القيادة الحكومية، ممثلة في وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الزعوري، «ستوفر كل أشكال الدعم والتسهيلات لتمكين (اليونيسيف) من أداء مهامها بفاعلية أكبر من مقرها الجديد».

تعزيز الجهود العسكرية

وإلى ذلك، شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اجتماعاً بين عضو «مجلس القيادة الرئاسي» عبد الرحمن المحرمي ووزير الدفاع محسن الداعري. ناقشا خلاله «مستجدات الأوضاع العسكرية في مختلف الجبهات، ومستوى الجاهزية القتالية، وانضباط الوحدات العسكرية، إضافة إلى جهود الوزارة في مجالات التدريب والتأهيل ورفع القدرات الدفاعية»، وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وفي حين نقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن الداعري تأكيده أن القوات المسلحة «تعمل بتناغم وانسجام كاملين في مواجهة الحوثيين»، شدد المحرمي، على «ضرورة تعزيز التنسيق بين التشكيلات العسكرية، وحشد الطاقات نحو العدو المشترك، باعتبار ذلك أساسياً لحماية الأمن والاستقرار في المناطق المحررة».

عضو «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني عبد الرحمن المحرمي مع وزير الدفاع محسن الداعري (سبأ)

ومن مأرب، بعث عضو «مجلس القيادة الرئاسي» اللواء سلطان العرادة، برسالة وطنية جامعة خلال لقاء موسع ضم أعضاء من مجلسي «النواب» و«الشورى» ومحافظين ومسؤولين ووجهاء من مختلف المحافظات.

وأكّد العرادة أن اليمن «يعيش لحظة فارقة تتطلب رصّ الصفوف وتعزيز التلاحم الوطني». وقال في كلمته: «إن ما يجمع اليمنيين هو إيمانهم الراسخ بأن اليمن لا يُهزم ولا يموت، وأن أبناءه يجددون دائماً قدرتهم على الصمود رغم العواصف» التي تمر بها البلاد.

وأشار العرادة إلى أن التجارب التي مرت بها البلاد «رفعت منسوب الوعي الشعبي بأهمية الدولة وضرورة حماية مؤسساتها»، مؤكداً أن «استعادة مؤسسات الدولة من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تُمثل اليوم أولوية وطنية لا بديل عنها».

وشدد على أن «الدفاع عن الوطن مسؤولية مشتركة لا تخص محافظة بعينها، بل هي واجب يتحمله جميع اليمنيين دون استثناء، وأن طريق النصر، وإن بدا طويلاً، يظل واضحاً لمن يمتلك الإرادة والعزيمة ووحدة الهدف».