الجزائر تنوي زيادة الإنفاق الحكومي 25 % رغم الضغوط

لا تعديل بسقف الملكية الأجنبية في قانون الطاقة الجديد

الجزائر تنوي زيادة الإنفاق الحكومي 25 % رغم الضغوط
TT

الجزائر تنوي زيادة الإنفاق الحكومي 25 % رغم الضغوط

الجزائر تنوي زيادة الإنفاق الحكومي 25 % رغم الضغوط

قالت رئاسة الجمهورية الجزائرية أمس الخميس إن الجزائر تخطط لزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 25 في المائة في عام 2018، وذلك بعد عامين من خفضه، رغم تنامي الضغوط المالية الناتجة عن انخفاض إيرادات الطاقة.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن الحكومة تتوقع أن يبلغ عجز الموازنة تسعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، ارتفاعا من المستوى المتوقع عند ثمانية في المائة هذا العام، لكن انخفاضا من 14 في المائة في 2016. بحسب «رويترز».
وتوقع مشروع قانون ميزانية الجزائر للعام القادم 2018 هذا العجز في ظل ارتفاع نفقات دعم أسعار السلع الأساسية بنسبة 8 في المائة. وتضمن مشروع قانون موازنة 2018 الذي صادق عليه مجلس الوزراء، أول من أمس الأربعاء، تحصيل إيرادات تصل إلى نحو 65.23 مليار دولار، فيما تبلغ النفقات 86.28 مليار دولار.
وتراجعت إيرادات الطاقة في البلد العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بأكثر من النصف منذ أن بدأ هبوط أسعار النفط في منتصف عام 2014. وفي العام الماضي والحالي، خفضت الجزائر الإنفاق بالموازنة. وتشكل مبيعات النفط والغاز 60 في المائة من الميزانية، و95 في المائة من إجمالي الصادرات.
وبالأمس قالت الحكومة الجزائرية إنه لا خطط لدى البلاد لتعديل البنود الرئيسية في قانون الطاقة، بما في ذلك قاعدة تقيد الملكية الأجنبية في مشاريع النفط والغاز. وكانت الجزائر - المنتج للغاز - أعلنت خططا لتعديل قانون الطاقة في مسعى لجذب الاستثمار الأجنبي بعد تباطؤ الإنتاج في السنوات الماضية.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان نشر على موقع الحكومة الإلكتروني أمس: «لقد فتح الإعلان عن مراجعة القانون الـمتعلق بالـمحروقات السبيل إلى الكثير من المضاربات. وعليه، فإنه من المفيد التوضيح بأن هذه المراجعة لن تشمل أي مسألة سيادية، بما في ذلك قاعدة 51 - 49 (في المائة) في عمليات الشراكة مع الأجنبي».
وفي محاولة لتخفيف الضغط المالي، تقوم الحكومة بصياغة تعديلات على قانون النقد والقرض للسماح للبنك المركزي لأول مرة بإقراض الخزينة العمومية مباشرة لتمويل عجز الميزانية والدين العام الداخلي وتوفير موارد للصندوق الوطني للاستثمار. وقالت الحكومة إن هذا النمط من «التمويل الاستثنائي» سيطبق خلال خمسة أعوام، و«سيرافقه تطبيق برنامج إصلاحات هيكلية اقتصادية ومالية».
وقال بيان الرئاسة أمس إن زيادة الإنفاق في العام المقبل سيساعد على إطلاق مشروعات مؤجلة في قطاعات التعليم والصحة وموارد المياه وتغطية دعم الإسكان والسلع الغذائية الأساسية التي تشمل الحبوب وزيت الطهي والسكر. كما سيستخدم الإنفاق الإضافي في تسوية مدفوعات متأخرة للشركات الأجنبية والمحلية وبصفة رئيسية في قطاع البناء.
وقال البيان إنه بالإضافة إلى ضريبة الثروة، تخطط الحكومة لفرض مزيد من الضرائب على بعض المنتجات. ولم يذكر البيان تفاصيل. وتحتاج هذه الخطط لموافقة البرلمان الذي يشكل فيه أنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أغلبية ساحقة.
وأوقفت الجزائر عدة مشروعات واشتكت شركات مرارا من عدم سداد مستحقات بعدما خفضت الحكومة الإنفاق. وخفضت الحكومة الإنفاق في العام الحالي 14 في المائة، بعد تخفيض تسعة في المائة في عام 2016. بينما رفعت أسعار بعض المنتجات المدعمة مثل الغازولين ووقود الديزل والكهرباء.
وبحسب مشروع الموازنة، رصدت الحكومة 4 مليارات دولار، لتعويض المؤسسات المحلية والأجنبية، التي لها ديون مستحقة لدى الدولة وفروعها، كما تم تخصيص غلاف مالي (مخصصات مالية) بقيمة 17.6 مليار دولار للتحويلات الاجتماعية، والموجه أساسا لدعم العائلات والسكن والصحة والتعليم، وأيضا لدعم أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، وهي الحبوب والحليب والسكر والزيوت الغذائية.
وأكد البيان الرئاسي أيضا وجود خطط لإطلاق خدمات تمويل إسلامي في عام 2018 في إطار خطوات لتنويع موارد التمويل للاقتصاد المعتمد على النفط.
ونص قانون الموازنة على عدة إجراءات جديدة لتحديث نظام الضرائب، بما في ذلك فرض ضريبة على الثروة، وزيادة طفيفة على أسعار الوقود. فيما تتطلع الجزائر التي تعاني انخفاضا حادا في إيراداتها المالية، بفعل انخفاض سعر برميل النفط في الأسواق العالمية، إلى استعادة التوازن المالي خلال أقل من خمس سنوات.



جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.