أعلنت تركيا أنها تترقب وفاء واشنطن بتعهداتها بشأن سحب أسلحة الميليشيات الكردية التي زودتها بها خلال عملية الرقة، بعد أن أوشكت العملية العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي على نهايتها.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في تصريح قبل توجهه إلى طهران أمس الأربعاء، ضمن الوفد المرافق للرئيس رجب طيب إردوغان، إن الحملة العسكرية على محافظة الرقة شمال سوريا أوشكت على الانتهاء، وإن أنقرة تنتظر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من استرداد الأسلحة التي زودت بها «وحدات حماية الشعب» الكردية بحجة مكافحة تنظيم داعش أم لا.
وأبدت أنقرة غضبها من تزويد واشنطن تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الذي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامه، بالأسلحة، واعتمادها عليه كحليف وثيق في الحرب على «داعش» وفي عملية تحرير الرقة. كما شككت في عدم قدرتها على استرداد هذه الأسلحة، محذّرة من انتقالها إلى أيدي مسلحي «حزب العمال الكردستاني» المحظور الذي تقول تركيا إن «حزب الاتحاد الديمقراطي» وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب» الكردية هما امتداده في سوريا.
وكانت واشنطن أعلنت أنها تزود أنقرة بتفاصيل الأسلحة التي ترسلها إلى «قوات سوريا الديمقراطية» والتي تذهب في غالبيتها إلى المقاتلين العرب في صفوف هذا التحالف. وترفض الولايات المتحدة الاعتماد على فصائل موالية لتركيا في «الجيش السوري الحر» بسبب تفككها وتباين انتماءاتها.
وفي هذا الإطار، قال جاويش أوغلو إن إردوغان أعاد تذكير نظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقائهما الأخير في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن واشنطن سلحت سابقا مجموعات في العراق ولم تتمكن من نزع تلك الأسلحة بعد ذلك. وشدد جاويش أوغلو على أن الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة إلى الميليشيات الكردية في سوريا تشكل تهديدا خطيرا على مستقبل سوريا، متهما «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري بالسعي إلى تقسيم البلاد، وبأنه سيقاتل الحكومة المركزية في سوريا أيا كانت. وأضاف: «الاشتباكات بين (قوات الاتحاد الديمقراطي) وأي حكومة مركزية في سوريا ستستمر، ونتيجة لاستمرار الاشتباكات ستنتقل الفوضى إلى مناطق أخرى، وستستفيد المجموعات المتطرفة من هذا الوضع، وستظهر مستقبلا مجموعات إرهابية جديدة».
وكانت تركيا قدمت للولايات المتحدة خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لأنقرة في أغسطس (آب) الماضي صورا تقول إنها تثبت انتقال بعض الأسلحة التي زودت بها «وحدات الشعب» الكردية إلى «حزب العمال الكردستاني» الذي يقاتل ضد تركيا. كما اتهمت أنقرة المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماكغورك بالعمل لمصلحة «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا وطالبت بتغييره.
12:13 دقيقه
تركيا تشكك في قدرة واشنطن على سحب أسلحة «الوحدات الكردية»
https://aawsat.com/home/article/1042971/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB
تركيا تشكك في قدرة واشنطن على سحب أسلحة «الوحدات الكردية»
بعدما أوشكت الحملة العسكرية في الرقة على الانتهاء
نازحون من المعارك بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم {داعش} في منطقة عين عيسى قرب الرقة (رويترز)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا تشكك في قدرة واشنطن على سحب أسلحة «الوحدات الكردية»
نازحون من المعارك بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم {داعش} في منطقة عين عيسى قرب الرقة (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

