تيريزا ماي: جاهزون لكل الاحتمالات في مفاوضات بريكست

واثقة من التوصل لاتفاق خروج يصب في مصلحة بريطانيا

TT

تيريزا ماي: جاهزون لكل الاحتمالات في مفاوضات بريكست

قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إنها وأعضاء حكومتها المحافظة يخططون لكل الاحتمالات في محادثات الخروج من التكتل الأوروبي وإنها ترغب في إنجاح مفاوضات بريكست، إلا أنها مستعدة للتعامل مع أي سيناريو معاكس. كما رحبت بمواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا، وهذه من النقاط التي تصر بروكسل على الخوض فيها قبل تسوية العلاقات التجارية مع لندن، إضافة إلى الالتزامات المالية والحدود مع الاتحاد الأوروبي من خلال جمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي. وقالت رئيسة الوزراء ماي أمام مؤتمر حزبها السنوي أمس الأربعاء، حيث يعقد في مدينة مانشستر الشمالية: «أعتقد أنه في مصلحتنا جميعا أن تنجح المفاوضات ولكنني أعلم أن البعض يشعر بالقلق بشأن مدى جاهزيتنا في حال حصل غير ذلك. إنها مسؤوليتنا كحكومة أن نكون مستعدين لكل احتمال». وأكدت «أعلم أن البعض يرى أن المفاوضات محبطة»، مضيفة «ولكن إذا تعاملنا معها بالروح الصحيحة (...) فأنا واثقة من أننا سنصل إلى اتفاق يصلح لبريطانيا ولأوروبا كذلك». وأوضحت ماي أنها تتفهم مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا ويشعرون بـ«عدم الاستقرار والتوتر». وقالت: «دعوني أكن واضحة بأننا نقدر مساهمتكم في حياة بلادنا. أنتم مرحب بكم هنا وأحث الأطراف المفاوضة على التوصل إلى اتفاق سريع في هذا الشأن لأننا نرغب في بقائكم».
وكانت ماي تتحدث بعد يوم على تبني البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة قرارا يدعو إلى تأجيل المحادثات التجارية مع بريطانيا لعدم تحقيق المفاوضات تقدما كافيا. وانتقد نواب البرلمان الأوروبي حكومة ماي مشيرين إلى أن الخلافات الداخلية بين وزرائها تعرقل المحادثات المتعلقة بالمسائل الأساسية المرتبطة بالانفصال بما في ذلك فاتورة خروج بريطانيا من التكتل.
ودعا القرار قادة الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل قرار الانتقال إلى المرحلة المقبلة من المحادثات، والذي كانوا سيتخذونه خلال قمة في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، إلا إذا تم تحقيق «اختراق مهم».
وقالت ماي إنه ليس من شيمها «الاستسلام والانصراف» وقت الشدائد وذلك في محاولة لإقناع منتقديها بأن بوسعها قيادة بريطانيا وتحقيق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بما يحقق آمالها.
ووصفت ماي (61 عاما) حملتها السياسية لمحاولة الفوز وحشد الحزب الذي انكشفت له حقيقة الخلافات في فريق الوزراء الرئيسيين العاملين تحت إمرتها وبعد انتخابات يونيو (حزيران) الماضي التي خسر فيها الحزب أغلبيته البرلمانية. وكشفت ماي عن خطة لبناء مزيد من الوحدات السكنية لإعادة ضبط جدول أعمالها وتأكيد سلطتها بعد أن تعرضت لضغوط من وزير الخارجية بوريس جونسون بسبب خططها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019.
ودعت ماي إلى التركيز على الناخبين بدلا من الخلافات الداخلية وتقول إنها دخلت معترك السياسة «لإحداث فارق. لتغيير الأمور إلى الأفضل. ولتسليم الجيل القادم بلدا أقوى وأكثر إنصافا وأكثر رخاء». كما قالت: «لن يكون أي من ذلك سهلا. فستظهر العقبات والحواجز على طول الطريق. لكن لم يكن قط من شيمتي أن أختبئ من التحدي أو أتراجع أمام مهمة أو أتقهقر في مواجهة موقف صعب أو استسلم أو أنصرف».
وذكرت ماي أنه سيتم تنفيذ السياسات والاستثمارات الرامية إلى مساعدة الناخبين الشباب في تحقيق «الحلم البريطاني» بامتلاك منزل. وقالت ماي: «بالنسبة للكثيرين جدا، فإن الحلم البريطاني صعب المنال. لذلك، سأكرس رئاستي للوزراء لحل تلك المشكلة».
وتجددت الدعوات لاستقالة جونسون أو عزله وهي الدعوات التي كانت ماي تأمل اختفاءها بعد أن تعهد وزير الخارجية بالولاء لها في أعقاب طرح خطة خاصة به للانفصال عن الاتحاد الأوروبي في صحيفة محلية.
وقاطع محتج رئيسة الوزراء البريطانية وهي تلقي كلمتها ولوح بخطاب يمنح للموظفين عند انتهاء خدمتهم. وتوقفت ماي عن الحديث بينما اقتيد الرجل خارج القاعة. وقال المحتج لـ«رويترز» ساخرا: «بوريس طلب مني أن أسلم الخطاب لها... لم يبلغني بالسبب. أراد مني أن أفعلها». وبعد أن واصلت إلقاء كلمتها سعلت ماي أكثر من مرة واحتبس صوتها.
وصفق أعضاء الحزب في محاولة لتشجيعها على الاستمرار لكنها توقفت أكثر من مرة لتشرب المياه وتناولت حبة لتهدئة السعال قالت: إن وزير الخزانة فيل هاموند أعطاها إياها. وقالت وهي تحاول مواصلة الخطاب: «لنر جدوى حبة الوزير هاموند».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.