المخلافي: طهران تمارس الابتزاز بربط الملفين السوري واليمني

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن تحريك الملف العسكري بات وراداً بعد رفض الانقلابيين خطة الحديدة

المخلافي: طهران تمارس الابتزاز بربط الملفين السوري واليمني
TT

المخلافي: طهران تمارس الابتزاز بربط الملفين السوري واليمني

المخلافي: طهران تمارس الابتزاز بربط الملفين السوري واليمني

أكد عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن محاولة إيران الربط بين الملفين السوري واليمني، تأتي بهدف ابتزاز الحكومة الشرعية في اليمن، ودول الجوار ومنها السعودية، والموقف العربي في اليمن، ومحاولة تكريس نفوذ طهران في سوريا.
وأضاف المخلافي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه المحاولات لن تنجح لأن المجتمع الدولي المنقسم تجاه سوريا وليبيا وبعض الملفات، لا يزال موحداً في الملف اليمني». وأضاف: «لم تتمكن إيران وبعض الدول التي ترتبط معها وتتحرك في فلكها، من اختراق الموقف الموحد عربياً ودولياً من اليمن، إذ إن دول العالم كافة تدعم الشرعية، وتؤكد أن الحل هو السلام، وأن ما يجري في اليمن هو بين حكومة شرعية ومتمردين، وليست حرباً أهلية».
وشدد وزير الخارجية اليمني، على أن «ملف اليمن يختلف كثيراً عن باقي الملفات في الوطن العربي التي لم يحن الوقت لإغلاقها لأسباب متعددة»، لافتاً إلى أن «عدم حل هذه الملفات يؤثر على الملف اليمني، ولكنه لا يرتبط به كلياً». وتحدث عن وجود «جهات تريد أن تستغل المعاناة الإنسانية في اليمن للتأثير على الموقف السياسي الموحد للمجتمع الدولي، الذي يدين العملية الانقلابية، ويدعم الحكومة الشرعية». وأشار المخلافي أيضاً إلى أن تلك الجهات «تسعى إلى تمرير بعض القرارات عبر المنظمات الدولية أو عبر جمعيات حقوق الإنسان، والتي كان آخرها في جنيف، بالدعوة إلى تشكيل لجنة حقوقية دولية، من أجل فرض مشروع قرار يتعلق بالتحقيق في قضية انتهاكات حقوق الإنسان، وعبرت في حينه الحكومة اليمنية عن رفضها هذا الأمر لعدم استنفاد الآلية، كما أن ذلك يعتبر تدخلاً في شؤون دولة ذات سيادة، ولا يستند إلى مرجعيات».
واستطرد المخلافي «هذه المحاولة جرى التصدي لها من قبل الحكومة اليمنية مدعومة بالتحالف العربي وعلى رأسه السعودية»، مؤكداً أن «الموقف العربي تجاه اليمن موحد وهذا يعزز الموقف الدولي». ولفت المخلافي في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الحكومة اليمنية تعاونت مع كل ما يطرح من قضايا إنسانية وإغاثية على أساس المرجعيات وفي مقدمتها الشرعية الدولية ممثلة في قرارات مجلس الأمن... ولمستُ تأكيداً قاطعاً خلال لقاءاتي في أميركا لاستمرار الدعم للحكومة الشرعية، والالتزام بالمرجعيات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216. والإشادة بدور الحكومة اليمنية في الاستجابة لمتطلبات السلام وتسهيل عمل جهود الإغاثة الدولية ودورها في تسهيل عمل اللجنة الوطنية في تحقيق انتهاكات حقوق الإنسان».
وعن ملف تسليم الحديدة، أكد المخلافي أن «الانقلابيين لا يرغبون في السلام أو في تخفيف معاناة الشعب اليمني»، مشيراً إلى أن «الحكومة اليمنية وافقت على الحل المقدم لها حول الحديدة، وأبدت مرونة شديدة، ولم تصر على أن يكون الحل شاملاً، ولكنّ رفْض الانقلابيين كشف الوجه الحقيقي والبشع لهذه الميليشيات». وشدد وزير الخارجية اليمني، على أن هذا الرفض يعطي للحكومة اليمنية الحجة الكافية أمام المجتمع الدولي لاستمرار موقفها بضرورة تحرير هذه المناطق، «ولهذا فإن الحكومة اليمنية تضع خيار التحرير أساسياً لمواجهة هذا التعنت وتحريك الوضع في اليمن»، مضيفاً أن الجانب العسكري سيشهد تحركاً بصورة أفضل في الفترة المقبلة. وتابع: «لدى الحكومة اليمنية كل الحق والمبررات للرد على هذا التعنت».
وبيّنت الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي، وفقاً للمخلافي، أن «من يعيق السلام وينتهك حقوق الإنسان والطفولة هم الانقلابيون بما قاموا به من جريمة كبرى وإشعال الحرب، وأن حل كل مشكلات اليمن بما فيها القضايا الإنسانية يكون من خلال إعادة السلام، خصوصاً أن الحكومة الشرعية وافقت على كل ما طرح من المجتمع الدولي بما في ذلك ما طرح بشأن الحديدة»، مشدداً على أن «أي تراخٍ من المجتمع الدولي سيكون دعماً للانقلابيين واستمرار الحرب».
وحول تواصله مع مسؤولين في روسيا، قال المخلافي: «يوجد تحاور دائم مع الجانب الروسي، وسيكون لي زيارة قريباً إلى موسكو، والجانب الروسي يسعى إلى بعث رسائل واضحة للانقلابيين من أجل الانصياع لمتطلبات السلام، وتأكيد وحدة المجتمع الدولي تجاه اليمن، وكذلك تأكيد رفض استخدام الصواريخ الباليستية ضد الشعب اليمني والمملكة».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.