الحكومة التركية تتراجع عن زيادة الضريبة على السيارات إلى 40 %

TT

الحكومة التركية تتراجع عن زيادة الضريبة على السيارات إلى 40 %

أعلنت الحكومة التركية تراجعها عن قرار زيادة الضريبة على السيارات إلى نسبة 40 في المائة، الذي اتخذته الأسبوع الماضي بعد ردود فعل رافضة من جانب المواطنين.
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، إن مجلس الوزراء التركي قرر في اجتماعه مساء أول من أمس خفض الزيادة المزمعة في الضريبة على السيارات إلى «مستوى معقول».
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مطلع الأسبوع الحالي أن الزيادة المقترحة في الضريبة سيجري مراجعتها وذلك بعد أيام من إعلان وزير المالية ناجي أغبال عنها الأسبوع الماضي.
وكان أغبال قال، الخميس الماضي، إن جزءا من الضريبة الجديدة التي فرضتها الحكومة سيذهب بشكل مباشر إلى ميزانية الدفاع والصناعات العسكرية.
وأضاف أن الكثير من الارتفاعات الضريبية سيتم تحويلها بشكل مباشر لميزانية الصناعات الدفاعية، خصوصا أن ميزانية الأخيرة مفصولة عن الميزانية المركزية للحكومة التركية.
وأعلنت الحكومة التركية، تزامنا مع الإعلان عن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى، الأربعاء الماضي، والذي قالت إنه يستهدف معدلات نمو تصل إلى 5.5 في المائة حتى عام 2020. وعن زيادة في الضرائب، تستهدف إضافة 28 مليار ليرة تركية (نحو 8 مليارات دولار) إلى عائدات الحكومة في عام 2018 على المدى المتوسط، سيذهب منها 8 مليارات ليرة تركية (2.32 مليار دولار) إلى ميزانية الصناعات الدفاعية، بما يرفع حصة ميزانية الدفاع من الضرائب على الدخل والشركات المساهمة إلى 6 في المائة من نسبتها الحالية التي تبلغ 3.5 في المائة.
وأعلنت الحكومة زيادة ضريبة الشركات بالقطاع المالي بمقدار نقطتين مئويتين إلى 22 في المائة وسترفع الضريبة على ملكية سيارات الركاب بنسبة 40 في المائة.
ورفعت الحكومة التركية، الضرائب رغم التحسن في أداء الاقتصاد التركي خلال الربعين الماضيين من العام الحالي، والتعافي الكبير الذي شهده بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) من عام 2016.
وقال وزير المالية ناجي أغبال: «نحن نعمل على تشريعات جديدة ستمنح الأرضية لتحويل الضرائب الجديدة على السيارات مباشرة إلى ميزانية الصناعات الدفاعية وإن الاقتصاد التركي قوي ومستقر بما فيه الكفاية ليتمكن من دفع هذه الضرائب، رغم أن أسهم المصارف التركية وشركات تصنيع السيارات عانت من هبوط حاد، بعد فرض الضرائب الجديدة».
ولفت إلى أن الحكومة التركية تعمل على خطة لإعادة النظر في ضرائب القيمة المضافة، على عدد من القطاعات الحيوية كقطاع العقارات.
وعقب محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي لجأت الحكومة التركية إلى تخفيضات ضريبية مؤقتة لتعزيز النمو الضعيف، بعد نتائج مخيبة للآمال في الربع الثالث من العام وتراجع معدل النمو إلى أقل من 3 في المائة وانكماش الاقتصاد بمعدل 1.8 في المائة.
وتضرر اقتصاد تركيا جراء انقلاب عسكري فاشل في يوليو (تموز) الماضي، إضافة إلى حالة الضبابية بشأن قانون الطوارئ الذي فُرض في أعقاب ذلك الانقلاب، والذي دفع المستثمرين والمستهلكين إلى تخفيض إنفاقهم. وزادت المخاوف بفعل انخراط أنقرة بقوة في الصراعات في الجارتين العراق وسوريا.
وانكمش الإنتاج الصناعي 3.1 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي ما دفع الاقتصاديين إلى تخفيض توقعاتهم للنمو، ليبدو معدل النمو المستهدف البالغ 3.2 في المائة في 2016 هدفاً بالغ الصعوبة وبالفعل بلغ معدل النمو 2.9 في المائة.
وسعت الحكومة التركية إلى استخدام جميع الأدوات الممكنة، بما في ذلك السياسة النقدية وإجراءات التحوط ضد المخاطر وإجراءات السياسة المالية، وتبنت إجراءات كثيرة لإعطاء الاقتصاد بعض الزخم.
وتمكنت الحكومة من جمع نحو مليار دولار بموجب إعفاء ضريبي جرى الإعلان عنه في الرابع من أغسطس (آب) 2016 حتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
وتحسنت مؤشرات الاقتصاد التركي في الربع الأخير من العام الماضي وواصلت تحسنها في الربعين الأول والثاني من العام الحالي وحقق نموا بنسبة 5 و5.1 في المائة على التوالي فيما توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الدولي أن يتجاوز المعدل في الربع الثالث نسبة 7 في المائة وأن يبلغ بنهاية العام 4.7 في المائة.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.