دول الخليج تتجه لإصلاح قطاع الطاقة عبر تحرير أسعار الوقود

السعودية تعتبر الأقل تسعيراً للمحروقات في المنطقة

مقارنة بين أسعار الوقود في دول مجلس التعاون الخليجي
مقارنة بين أسعار الوقود في دول مجلس التعاون الخليجي
TT

دول الخليج تتجه لإصلاح قطاع الطاقة عبر تحرير أسعار الوقود

مقارنة بين أسعار الوقود في دول مجلس التعاون الخليجي
مقارنة بين أسعار الوقود في دول مجلس التعاون الخليجي

تسعى دول الخليج إلى تنويع مصادر الدخل، من خلال عدة مجالات تتضمن تنويع القطاعات الفاعلة، والتي يمكن أن تسهم في هيكلة اقتصاديات دول الخليج بما يتناسب مع النموذج العالمي، في الوقت الذي يعد إصلاح قطاع الطاقة جزء أساسي من هذه الخطوة، التي تخفف من الاعتماد على العوائد النفطية.
وأعلنت كل من الإمارات وقطر وعمان عن أسعار البنزين والديزل لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، والذي رفعت فيه الإمارات وقطر أسعار كل أنواع البنزين وسعر الديزل مقارنة بالشهر الماضي.
وحافظت عمان على نفس أسعار البنزين العادي عند مستوى الشهر الماضي، حيث يعتبر السقف المحدد من قبل مجلس الوزراء العماني، في حين رفعت سعر البنزين الممتاز والديزل.
وبالعودة إلى أسعار شهر أكتوبر الجاري المعلنة، حافظت الإمارات على أعلى أسعار للبنزين في دول الخليج، تلتها عمان في المرتبة الثانية، ثم قطر والبحرين والكويت، وأخيرا السعودية بأقل سعر.
وتوجهت دول الخليج إلى عدد من الإجراءات في أضلاع قطاع الطاقة، حيث عمدت الإمارات في وقت سابق إلى تحرير أسعار الطاقة، والتي اعتبرتها خطوة سيكون لها انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد البلاد، ويعزز من تنافسيتها على الصعيد العالمي، مما حقق تأثيرا إيجابيا كبيرا في تنافسية الاقتصاد الإماراتي.
في حين توجهت عمان في تحرير أسعار الوقود منذ بداية العام الماضي 2016، واعتماد آلية للتسعير شهرياً، وفقاً للأسعار العالمية، التي أشارت إلى أنها تأتي كمسعى لإصلاح منظومة الدعم لمواجهة الضرر الذي أصاب المالية العامة، ويشمل قرار تحرير الأسعار مادتي البنزين (المستخدم كوقود للسيارات) والديزل.
وعلى الرغم من تعديل أسعار الطاقة في دول الخليج، فإن السعودية ظلت محتفظة بأسعار منخفضة مقارنة بالأسعار في باقي دول الخليج حسب الأسعار المعلنة في أكتوبر الجاري، في حين يعتبر إصلاح قطاع الطاقة جزءا أساسيا من برنامج التحول الاقتصادي الطموح الذي أطلقته السعودية العام الماضي، والذي يحد من اعتماد المملكة على عائدات النفط، وينوع الموارد الاقتصادية.
وينتظر أن ترفع السعودية أسعار المحروقات، كونه يعد ضرورة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وبينما لم تتحدد الزيادة بعد، وعلى الرغم من تعديل أسعار البنزين في السعودية، إلا أنها ستظل الأقل على مستوى دول الخليج.. وفي ذات الوقت تواجه السعودية الزيادة المحتملة في أسعار الوقود بأن تعوض الدولة المواطن محدود ومتوسط الدخل عبر برنامج حساب المواطن.
وينتظر أن يحد القرار من اعتماد السعودية على عائدات النفط، وينوع الموارد الاقتصادية من جهة، في حين يسهم في إصلاح اختلالات قطاع الطاقة يدعم برنامج التحول الاقتصادي للبلاد.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.