«صوناسيد» المغربية للصلب تخرج من دائرة الخسارة

طالبت بتمديد العمل بإجراءات مكافحة الإغراق

TT

«صوناسيد» المغربية للصلب تخرج من دائرة الخسارة

أعلنت الشركة الوطنية لصناعة الصلب والحديد (صوناسيد)، المغربية المتخصصة في إنتاج قضبان البناء والأسلاك الصناعية، عن أرباح صافية بقيمة 40 مليون درهم (5.3 مليون دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل خسارة بقيمة 44 مليونا (5.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وعزى أمين أبرك، مدير عام الشركة، هذا الارتفاع في نتائج الشركة إلى زيادة قيمة المبيعات بنسبة 7 في المائة خلال هذه الفترة، لتبلغ 1.7 مليار درهم (226 مليون دولار).
وقال أبرك خلال لقاء صحافي أمس خصص لتقديم النتائج نصف السنوية للشركة: «حققنا هذه الزيادة في رقم المعاملات رغم انخفاض كمية المبيعات بنحو 9 في المائة نظرا لاستمرار ركود قطاع البناء والأشغال، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار بيع المنتجات».
وأشار أبرك إلى أن الشركة قامت أيضا بأولى عمليات التصدير إلى أميركا. وقال: «صدرنا خلال هذه الفترة نحو 20 ألف طن، وسنواصل التصدير لعملائنا في أميركا»، مضيفا أن «هذه الصادرات أثبتت بأن منتوجنا يمكن أن يجد منافذ في أسواق بعيدة فيما يعاني في السوق المحلية».
وأوضح أبرك أن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها الشركة منتجاتها، وقال: «صدرنا من قبل إلى الجزائر بكميات كبيرة، وإلى بعض البلدان الأخرى، من بينها كندا، ولكن بكميات صغيرة».
وبدا أبرك متفائلا بمستقبل تجارة الشركة مع أميركا، مشيرا إلى أن المساهم المرجعي فيها «أرسيلور ميتل»، لها حضور في السوق الأميركية وخبرة كبيرة بمنافذها.
كما أشار أبرك إلى اهتمام الشركة بأسواق أفريقيا الغربية. وقال إنها بدأت بعمليات تصدير في السنغال، وتبحث الفرص المتاحة في باقي بلدان المنطقة. وقال: «حالا نبحث فرص التصدير لهذه الدول، وفي مرحلة ثانية عندما نكون معرفة وخبرة جيدة بهذه الأسواق، فإن هدفنا على المدى المتوسط هو الاستثمار فيها عبر إنشاء وحدات إنتاجية في المكان عينه».
وحول تطورات السوق، أشار أبرك إلى أن إقدام الصين على إغلاق عدة مصانع للصلب والحديد لاعتبارات بيئية واقتصادية، ضغط في اتجاه ارتفاع الأسعار العالمية. غير أنه أشار إلى أن الأسواق الإقليمية في المنطقة المتوسطية تعرف مجموعة من التوترات الناتجة عن تضخم القدرات الإنتاجية. وتوقع أن تتفاقم هذه الأوضاع مع توقف الجزائر عن استيراد الصلب ابتداء من النصف الأول للعام الحالي، مشيرا إلى أن الجزائر استثمرت بقوة في إنتاج الصلب والحديد مستفيدة من توفرها على الطاقة. وأشار إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى فوائض كبيرة في الإنتاج بإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وتركيا، التي ستحاول إيجاد منافذ لها في أسواق أخرى بأسعار بخسة.
وقال إن «المغرب في ظل هذه الأوضاع مستهدف بالإغراق. لذلك نعمل جنبا إلى جنب السلطات من أجل التفاوض، في إطار المنظمة العالمية للتجارة، على تمديد العمل بالإجراءات المضادة للإغراق التي اتخذها المغرب، والتي ستنتهي صلاحيتها في 2018». متابعا: «لسنا الوحيدين الذين نواجه هذا الخطر، فخلال النصف الأول من العام اتخذت عدة دول إجراءات مماثلة؛ منها أميركا والمكسيك وتونس وتشيلي والهند وتايلاند»، مشيرا إلى أن أميركا فرضت على المنتجات الحديدية من الصين رسوماً جمركية أعلى من مائة في المائة من سعر الاستيراد وتفوق بالنسبة لبعض المنتجات مائتين في المائة.
وبالموازاة مع ذلك، أشار أبرك إلى أن صناعة الصلب المغربية بكل مكوناتها انخرطت في مخططات من أجل ترقية نشاطها والرفع من تنافسيتها، طبقا لالتزاماتها في إطار الاتفاقيات الحالية مع منظمة التجارة العالمية. وأشار أبرك إلى أن صناعة الصلب المغربية «ما زالت تعاني كثيرا؛ إذ لا تتجاوز نسبة استعمالها القدرات الإنتاجة المتوفرة 30 في المائة، مقابل 73 في المائة في المتوسط على الصعيد العالمي». وقال: «نحاول تنويع منتجاتنا وإطلاق منتجات جديدة، خصوصا المنتجات ذات المواصفات الخاصة التي يستوردها المغرب، من أجل الرفع من مستوى استعمال القدرات ومن مردودية صناعتنا».



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).