العنف يطغى على استفتاء كاتالونيا... وراخوي يعتبره لاغياً

عشرات الجرحى في اشتباكات مع قوات الأمن

اشتباكات بين ناخبين وقوات مكافحة الشغب الإسبانية في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين ناخبين وقوات مكافحة الشغب الإسبانية في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
TT

العنف يطغى على استفتاء كاتالونيا... وراخوي يعتبره لاغياً

اشتباكات بين ناخبين وقوات مكافحة الشغب الإسبانية في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين ناخبين وقوات مكافحة الشغب الإسبانية في برشلونة أمس (أ.ف.ب)

قال رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، أمس: إن دولة القانون فرضت نفسها في كاتالونيا من خلال منع تنظيم استفتاء حول تقرير المصير حظره القضاء. وأوضح في كلمة عبر التلفزيون: «اليوم لم يكن هناك استفتاء تقرير مصير في كاتالونيا. دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها».
وشهدت إسبانيا أمس أكبر أزماتها السياسية منذ 42 عاماً، مع توجه آلاف «الكتلان» إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على استقلال الإقليم، في تحدّ صارخ لحكومة مدريد والمحكمة العليا الإسبانية.
وضاقت سماء برشلونة بالمروحيات، صباح أمس، بينما كان آلاف من سكان كاتالونيا من جيرونا إلى برشلونة ومن مانريسا إلى فيغويراس، يستعدون لطرح تحدٍ لا سابق له على الدولة الإسبانية. وأطلق عناصر مكافحة الشغب عملية أمنية بدأت بمصادرة صناديق الاقتراع، وأدّت إلى اشتباكات عنيفة مع متظاهرين كانوا يتوجهون للتصويت في الاستفتاء المحظور حول استقلال كاتالونيا. وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية، ثمّ دوى الرصاص المطاطي في أرجاء المدينة مؤذناً بتغير حاد في الأجواء. وبدأ النهار بتجمعات كبيرة لناشطين يريدون «الدفاع» عن الاستفتاء، يهتفون بصوت واحد «فوتاريم» (سنصوت). وتجمع مئات من سكان برشلونة أمام مكاتب الاقتراع منذ الصباح الباكر. وأعدت حكومة كاتالونيا سرّاً لمدة أربعة أسابيع هذا الاستحقاق الذي حظرته المحكمة الدستورية الإسبانية، متجاهلة تحذيرات حكومة ماريانو راخوي.
وتعالت الأصوات المطالبة باستقالة رئيس الحكومة الإسبانية أمس، وتوالت ردود الفعل الغاضبة على استخدام مدريد القوة ضد سكان الإقليم. وطالبت رئيسة بلدية برشلونة، ادا كولاو، باستقالة رئيس الوزراء الإسباني، وشاركها في الطلبات عدد من قيادات إقليم كاتالونيا بعد استخدام قوات الأمن المدني التابعة لمدريد «القوة المفرطة» ضد الناخبين، حسب تعبيرهم.
من جانبها، وصفت الحكومة الإسبانية عملية التصويت بغير الشرعية وطالبت قيادات إقليم كاتالونيا بوقف ما سمته «استفتاء المهزلة». وردت حكومة الإقليم على انتقادات مدريد باعتبار تصرفها أمس «عودة إلى عصور الديكتاتورية» وتجاهلاً للديمقراطية. كما لفتت إلى أن حجم الضرر الذي سيلاحق سجل إسبانيا الحقوقي خلال السنوات المقبلة، سيكون كبيراً.
وألقى التصعيد في الإقليم بظلاله حتى على الأحداث الرياضية، حيث أقام نادي برشلونة مباراته ضد ضيفه لاس بالماس في المرحلة السابعة من بطولة إسبانيا لكرة القدم، خلف أبواب موصدة ومن دون جمهور، بسبب الاضطرابات التي يشهدها إقليم كاتالونيا على خلفية الاستفتاء.
وارتفعت حدة التوتر في مقاطعات الإقليم الأربع مع اقتحام شرطة مكافحة الشغب الإسبانية مراكز الاقتراع، ومصادرة صناديق اقتراع وأوراق، وتحطيمها أبواب مراكز الاقتراع واقتحامها عنوة، فيما صاح كاتالونيون: «فلتخرج قوات الاحتلال»، وغنوا نشيد الإقليم.
وعلى الرغم من إجراءات الشرطة، تشكلت صفوف من مئات الناخبين في مدن وقرى في مختلف أنحاء الإقليم للإدلاء بأصواتهم، إلا أن حكومة مدريد لا تعترف بهذه الأصوات، إذ إن المحكمة الدستورية أصدرت حكماً بوقف الاستفتاء «غير الدستوري»، كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لتعليق سلطات حكومة الإقليم، إذا أعلن الاستقلال بالمخالفة لدستور عام 1978.
ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بالتأييد للاستقلال بالنظر إلى أن أغلب شارك في الاستفتاء هم من المؤيدين له. والإقليم الذي يقطنه نحو 7.5 مليون نسمة له لغته وثقافته الخاصة، ويمثل اقتصاده 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإسباني.
وفي مسعى لإنجاح الاستفتاء، طلب منظموه من الناخبين القدوم قبل ساعات من فتح مراكز التصويت بحشود كثيرة، على أمل أن تكون تلك هي أول صور يراها العالم. كما أتاحت حكومة كاتالونيا للناخبين طبع بطاقات التصويت في بيوتهم والإدلاء بأصواتهم في أي مركز اقتراع لم تغلقه الشرطة، دون التقيد بمراكز اقتراعهم الأصلية.
وفي مقاطعة جيرونا داخل إقليم كاتالونيا، حيث كان متوقعاً تصويت رئيس الإقليم كارليس بويغديمونت قامت عناصر الشرطة بمهاجمة المركز الانتخابي وصادرت صناديق الاقتراع قبل وصول بويغديمونت، مما دفع رئيس الإقليم إلى التصويت في مقاطعة أخرى.
وإلى جانب الاشتباكات العنيفة، تبادل مسؤولو حكومة مدريد وكاتالونيا الاتهامات. وفي مدريد، أشادت سورايا ساينث دي سانتاماريا، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة شؤون الرئاسة والمتحدثة باسم الحكومة، بتصرفات الشرطة الإسبانية لمنع الاستفتاء.
وقالت إن انعدام المسؤولية التام من حكومة كاتالونيا بالمضي قدماً في التصويت عادلته التصرفات الاحترافية من قوات الأمن، مشددة على أنهم لطالما سعوا لحماية الحقوق والحريات.
وفي ظل الشد والجذب بين سلطات الإقليم وحكومة الإقليم، قالت هيئة الصحة في الإقليم الانفصالي إن المئات أصيبوا بجروح خطيرة جراء المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب، التي عزّزت من وجودها في الإقليم قادمة من مدريد. فيما أكدت رئيس بلدية برشلونة أن أكثر من 460 شخصاً أصيبوا بجروح في اضطرابات في مختلف أرجاء الإقليم، إلا أن الحكومة المركزية من جهتها قالت إن العدد لا يتجاوز العشرات.
وفي إطار هذا التوتر، تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر شرطة الإقليم الانفصالي «موسوس دي اسكودرا»، وهي تحمي سكان الإقليم من عنف شرطة مدريد «الحرس المدني»، خصوصاً بعد أن صرح بعض أفراد شرطة الإقليم بأنهم لن يمنعوا المواطنين من ممارسة حقهم في التصويت. وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، التي يقودها خوان إجناثيو زويدو، إن الشرطة داهمت نحو 92 مركزَ اقتراعٍ، فيما قال مسؤول بارز في الحكومة إن الهدف من المداهمات ضبط المواد المستخدمة في الاستفتاء، وليس استهداف من يريدون التصويت، وهو ما ينافي تماماً التصريحات الأولى للحكومة التي قالت فيها إنّها ستغرم كل من يشارك في الاستفتاء، كما أنها ستلقي القبض على كل من يوجَد في مراكز الاقتراع أو يسهل عملية التصويت.
في هذه الأثناء، قال إنريك ميلو ممثل الحكومة المركزية في إقليم كاتالونيا إن سكان الإقليم أُجبروا على المواجهة، وهو ما سيدفع إلى واقع جديد، كما أشار رئيس الإقليم بودجمون إلى أن حكومة الإقليم ستعلن الاستقلال خلال 48 ساعة إذا جاءت نتيجة التصويت بتأييده. لكن قادة في الإقليم اعترفوا منذ ذلك الحين بأن حملة مدريد قوضت التصويت.
وكان الانفصاليون الحاكمون في كاتالونيا منذ سبتمبر (أيلول) 2015 دعوا في السادس من الشهر الماضي إلى هذا الاستفتاء، على الرغم من حظره من قبل المحكمة الدستورية وغياب التوافق داخل مجتمع كاتالونيا نفسه في هذا الشأن. وفي الواقع، تبدو المنطقة التي تصاعدت فيها النزعة الانفصالية منقسمة بشأن الاستقلال، إلا أن سبعين في المائة من الكاتالونيين يرغبون في إجراء استفتاء قانوني وبموافقة الدولة الإسبانية حول حق تقرير المصير.
ومنذ السادس من سبتمبر، لم تردع الملاحقات القانونية ولا عمليات التوقيف والدّهم الانفصاليين في هذه المنطقة التي يعيش فيها 16 في المائة من سكان إسبانيا، عن تنظيم الاقتراع المحظور.
وتحوّل الخلاف المرتبط بالاستفتاء بين الحكومة المركزية والمسؤولين الكاتالونيين إلى واحدة من أكبر الأزمات التي تشهدها إسبانيا منذ عودة الديمقراطية إليها بعد وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو في 1975. وتعتبر كاتالونيا، التي يدفع قادتها باتجاه الاستقلال عن إسبانيا، إحدى ركائز الاقتصاد الإسباني المنتعش صناعياً وسياحياً، لكنه يرزح في المقابل تحت وطأةِ دينٍ كبير. لذلك تظاهر آلاف الإسبان في الأيام الماضية للاعتراض على الاستفتاء، ورفع بعضهم لافتات كُتِب عليها «كاتالونيا هي إسبانيا»، لأن في حال الاستقلال ستتحمل الحكومة المركزية ديوناً طائلة وأزمة اقتصادية كبرى.
ووفقاً لمصادر داخل إقليم كاتالونيا، هناك سيناريوهان بارزان بعد الاستفتاء. الأول نشر نتائج تؤكد رغبة الكاتالونيين في الانفصال، وبالتالي إعلان رئيس الإقليم الاستقلال عن إسبانيا خلال ساعات. أو فشل الانفصاليين في الاستفتاء، وحل الحكومة داخل الإقليم وتنظيم انتخابات جديدة.
وانتقد عدد كبير من مناصري الاستفتاء على الاستقلال موقف الاتحاد الأوروبي والغرب لعدم التوسط بين الإقليم وحكومة مدريد. لا سيما أن الأزمة الحالية في إسبانيا قد تكون لديها تداعيات على دول أوروبية أخرى تواجه نزعات انفصالية.
- مشاهدات من الميدان
- كانت الصور ومقاطع الفيديو الصادرة من مقاطعات إقليم كاتالونيا، أمس، مختلفة عن المشاهد الانتخابية المعتادة في الدول الأوروبية. فبدلا من حماية قوات الأمن لمراكز التصويت، صادرت الشرطة الكاتالونية والمركزية صناديق الاقتراع، وبدلا من صفوف الناخبين، انتشرت صور لناخبين أصيبوا خلال اشتباكات عنيفة. أما الناخبون، فانقسموا بين مصوّت ومقاطع للاستفتاء على استقلال كاتالونيا، الذي عدّته إسبانيا «غير دستوري».
ومنذ الصباح الباكر، اقتحمت قوات مكافحة الشغب الكثير من مكاتب التصويت لمصادرة بطاقات وصناديق الاقتراع. وقال شهود في برشلونة: إن الشرطة أطلقت الرصاص المطاطي، ثم هجمت بالهراوات على آلاف الأشخاص الذين نزلوا إلى الشارع للمشاركة في الاستفتاء.
وقال مارك كاراسو، المسؤول عن مكتب اقتراع في برشلونة، عاصمة هذا الإقليم الإسباني الغني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد أخذوا ستة أو سبعة صناديق (...) دخلوا بعد أن حطموا الباب. كنا بالداخل نردد نشيد كاتالونيا ونسمع ضربا عنيفا على الباب». وأضاف: «أخذوا صناديق الاقتراع بالقوة، وانتزعوها منا ونحن نردد نشيد (الس ساغادورس)، نشيد كاتالونيا ونهتف (عاشت الديمقراطية)».
وعند خروجهم، وجد الشرطيون أنفسهم في مواجهة مئات الناشطين الجالسين قاطعين أمامهم الطريق، فضربوهم، بحسب شهود نقلت شهاداتهم وسائل إعلامية. وقال المسعف جون ماروري (22 عاما) إن الشرطيين حاولوا تفريقهم بطلقات تحذيرية: «وحين رأوا أن ذلك لم ينفع استخدموا هذا» مشيرا إلى رصاص مطاطي. وأضاف، أن الشارع كان يغص بالناس، أي نحو 500 شخص.
من جهته، أشار ديفيد بوجول (37 عاما) إلى إصابة في ساقه أثناء هذه المواجهة. وروى بوجول: «كنا بصدد مساعدة شخص أصيب هنا، عندما عاودت الشرطة إطلاق الرصاص المطاطي أصبت في ساقي». وتابع بوجول الذي أتى من جزيرة مايوركا ليصوت «أشعر بغضب شديد، هذا ليس عاديا في ديمقراطية».
من جانبها، قالت أجهزة الطوارئ المحلية إنها ساعدت 38 مصابا. وأعلنت وزارة الداخلية أن هناك 11 جريحا بين عناصر الشرطة. وأفادت مصادر طبية لاحقا بأن 91 شخصا على الأقل أصيبوا أمس في صدامات، حين سعت الشرطة الإسبانية إلى منع إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كاتالونيا. وقالت متحدثة: إن أجهزة الإسعاف «استقبلت 337 شخصا في المستشفيات والمراكز الصحية»، معظمهم يشكون من آلام خفيفة، وبين هؤلاء «90 جريحا، وجريح واحد إصابته خطيرة في العين».
وفي ظل الموقف الحرج للشرطة الكاتالونية التي وجدت نفسها ممزقة بين واجب الطاعة للسلطة المركزية وقربها من الأهالي، تولت قوات الشرطة الوطنية والحرس المدني المداهمات وتفريق المحتجين.
وتمكن مئات المواطنين من التصويت، بحسب وسائل إعلامية. وطلب من المستفتين الإجابة بلا أو نعم عن سؤال: «هل تريد أن تكون كاتالونيا دولة مستقلة بنظام جمهوري؟».
وخصصت سلطات كاتالونيا 2300 مكتب لتمكين 5.3 ملايين ناخب كاتالوني من الاقتراع، لكن الحكومة الإسبانية أعلنت السبت أنها صادرت 1300 مكتب تصويت. إلا أن حكومة كاتالونيا أعلنت ظهر أمس، أن 73 في المائة من مكاتب التصويت لا تزال مفتوحة.
وقال بيلار لوبيز (54 عاما)، من قرية لادو، لوكالة الصحافة الفرنسية «لا أحد يمكنه أن يسرق صوتي والارتياح لتصويتي مهما حصل. لقد بكيت لأننا نكافح من أجل هذا منذ سنوات، ورأيت أمامي سيدة عمرها 90 عاما وهي تصوت من على كرسي نقال».
وعند مشارف حرم ثانوية مهنية، حيث استمر تصويت مئات من سكان برشلونة من الأعمار كافة، أقام متظاهرون حاجزا من الأسيجة وألواح الخشب وأكياس الإسمنت. وقالت خيما مارتينيز (49 عاما): «لم أكن أنوي التصويت، لكن الآن سأصوت من أجل الاستقلال».
وفي قرية لادو، التي تقع على بعد 143 كيلومترا شمالي برشلونة، تواترت في الصباح التحذيرات المغلوطة من قبيل «الحرس المدني يقترب» و«الحرس المدني يبتعد». وعند سماعهم بقرب اقتراب الحرس، كان السكان يضعون بطاقات الاقتراع في جيوبهم ويخفون صناديق الاقتراع، ويجلسون على أرضية مكتب التصويت في انتظار قوات الأمن، متخلين لبرهة عن الأنشطة الاحتفالية والشوكولاته الساخنة.
وقال رئيس بلدية البلدة التي يقيم فيها 800 شخص، جواكيم تريموليدا، وهو عالم آثار وعضو في حزب «آي آر سي» اليساري الاستقلالي: إنه «عرس للديمقراطية، لكنهم مصممون على منعه».
في المقابل، لم يصوّت أنريكي كالفو (67 عاما) في حي نور باريس ببرشلونة وهو يتحدر من إقليم مجاور؛ لأنه، بحسب قوله، لا يريد منح «شرعية» للاقتراع. وأضاف: «العملية سيئة، الإدارة من الحكومة الكاتالونية، وكذلك من الحكومة المركزية في مدريد».
وساد الهدوء بعد الظهر برشلونة، ولم يكن يقطعه سوى هدير مروحيات وصيحات متظاهرين أو صافرات سيارات الشرطة. واصطف عشرات الرجال والنساء في طوابير للتصويت.
- ردود الفعل على موقف حكومة مدريد
- نددت رئيسة حكومة اسكوتلندا، نيكولا ستورجن، أمس بعنف الشرطة الإسبانية في كاتالونيا ودعت مدريد إلى تغيير سياستها.
وعبرت ستورجن التي كانت دعت إلى احترام حق الشعوب في تقرير المصير عن «قلقها» إزاء الصور الآتية من كاتالونيا. وقالت في تغريدة «بصرف النظر عن وجهات نظرنا بشأن الاستقلال، يجب أن ندين جميعا ما يحدث هناك، وندعو إسبانيا إلى تغيير سياستها قبل أن يصاب أحدهم بجروح خطرة. لنترك الكاتالونيين يصوتون في سلام».
- زعيم «العمال» البريطاني قال إن العنف ضد مواطنين في كتالونيا «صادم»، وناشد رئيسة الوزراء تيريزا ماي لحث نظيرها الإسباني على إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة السياسية.
- وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبّر عن قلقه بشأن العنف في كتالونيا، لكنّه اعتبر الاستفتاء على الاستقلال غير دستوري.
- رئيس وزراء بلجيكا، شارل ميشال، قال إن العنف ليس حلا، وأدان كل أنواع العنف وجدد دعوته إلى الحوار السياسي.
- غي فيروفستات، المسؤول البلجيكي في الاتحاد الأوروبي عضو البرلمان الأوروبي أمس، قال إنه يدين العنف ضد الإقليم، «لأننا في الاتحاد الأوروبي نحاول إيجاد حلول عبر الحوار السياسي». إلا أنه انتقد الانفصاليين الكاتالونيين الذين نظموا استفتاء «غير دستوري»، رغم معارضة 60 في المائة من الكاتالونيين الانفصال عن إسبانيا، على حد قوله.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.