الحكومة المصرية تهدف لتأمين 4.4 مليون طن قمح من الإنتاج المحلي

لتقليص الاعتماد على استيراده وخفض فاتورة واردات الغذاء

الحكومة المصرية استطاعت تأمين  أكثر من ثلاثة ملايين طن من القمح المحلي منذ بداية الحصاد الشهر الماضي (رويترز)
الحكومة المصرية استطاعت تأمين أكثر من ثلاثة ملايين طن من القمح المحلي منذ بداية الحصاد الشهر الماضي (رويترز)
TT

الحكومة المصرية تهدف لتأمين 4.4 مليون طن قمح من الإنتاج المحلي

الحكومة المصرية استطاعت تأمين  أكثر من ثلاثة ملايين طن من القمح المحلي منذ بداية الحصاد الشهر الماضي (رويترز)
الحكومة المصرية استطاعت تأمين أكثر من ثلاثة ملايين طن من القمح المحلي منذ بداية الحصاد الشهر الماضي (رويترز)

تهدف مصر لشراء نحو نصف محصول القمح المحلي هذا العام بما يعادل 4.‏4 مليون طن ومن المستبعد أن تجمع كمية أكبر من المزارعين الذين يحتفظون ببقية المحصول لاستخدامه كبذور وكغذاء لأسرهم. وتسعى مصر أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم لتقليص الاعتماد على الخارج وخفض فاتورة واردات الغذاء التي تصل إلى 32 مليار جنيه مصري (6.‏4 مليار دولار).
وقد تستطيع الحكومة في أفضل الحالات زيادة الإمدادات المحلية نحو مليون طن سنويا عن طريق تحسين أساليب التخزين والنقل.
كان وزير التموين خالد حنفي الذي تشرف وزارته على مشتريات القمح المحلية قال الأسبوع الماضي بأن الحكومة اشترت 75.‏2 مليون طن من القمح خلال موسم الحصاد الذي انطلق في منتصف أبريل (نيسان) وأنها بسبيلها للوصول إلى الكمية المستهدفة.
وتستمر أعمال جني المحصول على قدم وساق في الدلتا بشمال البلاد وانتهت تقريبا في الجنوب.
وقال حنفي بأن الوزارة تمضي قدما في خطة شراء 4.‏4 مليون طن من المحصول المحلي هذا العام.
كانت حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي وضعت العام الماضي نفس الهدف لمشتريات القمح لكنها لم تحققه.
وتقول الحكومة بأن تطوير نظام التخزين العتيق وتشييد صوامع جديدة سيقضي على الفاقد السنوي الذي يقدر بما يزيد على مليون طن بسبب مشاكل التخزين والنقل. ومحصول القمح المصري من أعلى المحاصيل إنتاجية على مستوى العالم. وهو مستقر على النقيض من دول أخرى مثل أستراليا حيث يتذبذب الإنتاج.
ولا يبيع عدد كبير من المزارعين في ريف الدلتا أكثر من نصف المحصول إلى الحكومة.
وقال مزارعون لا توفر لهم الأرض التي يزرعونها إلا حد الكفاف وما زالوا يعتمدون على الأساليب التي عرفها آباؤهم وأجدادهم بأنهم يبيعون الحكومة أقصى كمية ممكنة.
ويقول المزارع أحمد الصغير بأنه لا يستطيع بيع المزيد من القمح إلا إذا زادت إنتاجية قطعة الأرض الصغيرة التي يزرعها بسبب احتياجات أسرته. ويشكو المزارع المقيم بقرية صغيرة في محافظة الشرقية من نقص المياه وارتفاع ثمن الأسمدة ويستبعد أن ترتفع إنتاجية أرضه ومساحتها فدان تقريبا ارتفاعا كبيرا في وقت قريب.
وقال «المياه لا تكفي والأسمدة غالية والآفات تصيب المحصول أحيانا».
وتوقع تجار في استطلاع أجرته رويترز قبل موسم الحصاد أن يبلغ محصول العام الجاري نحو سبعة ملايين طن دون تغيير عن إجمالي العام الماضي.
ويقول تجار من القطاع الخاص بأن المحصول المحلي يقل دائما عن تقديرات الحكومة التي لا تتغير كثيرا من عام لآخر. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يصل محصول القمح في مصر إلى 95.‏8 مليون طن هذا العام بزيادة 300 ألف طن فقط عن العام الماضي. وتعوق الزيادة السكانية والبناء على الأراضي الزراعية بالمخالفة للقانون جهود التوسع في إنتاج القمح عن طريق استصلاح الأراضي ويقول المسؤولون بأن هذه المشاكل تفاقمت منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.
في السنوات الأخيرة رفعت الحكومة باطراد سعر شراء القمح المحلي وزاد السعر المحدد للعام الجاري إلى 420 جنيها (88.‏58 دولار) للإردب (150 كيلوغراما) من 400 جنيه وذلك لتشجيع المزارعين على البيع إلى الحكومة.
ويزيد السعر المحلي عن السعر الذي تشتري به مصر من السوق العالمية أكثر من 100 دولار للطن. لكن المزارع حسين صبحي حسين (59 عاما) يقول وهو يقف قرب حقله الذي انتهى من حصاده بأن قيمة الجنيه المصري تنخفض مما يجعله يفضل الاحتفاظ بالمحصول لأسرته بدلا من النقود. وأوضح مزارع آخر من محافظة البحيرة حيث تجري عمليات الحصاد على قدم وساق السبب الذي يمنعه من بيع كميات أكبر من المحصول وقال المزارع محمد الذي لديه ثلاثة أبناء «أملك فدانا واحدا وأزرع نصفه قمحا والنصف الثاني بالبرسيم للمواشي».
وتابع «يجب أن أحتفظ بنصف محصول القمح لإطعام أسرتي. لا أكسب سوى قوت يومي».
وقال وليد علي (25 عاما): «أخزن نصف المحصول في الدار لأوفر احتياجات أسرتي والباقي أبيعه». ويتصبب علي عرقا أثناء عمله مع زوجته وبقية أفراد أسرته لجمع سيقان القمح يدويا ووضعها في آلة الدرس إذ لا تتوافر له آلات الحصاد الموجودة في المزارع الأكثر اعتمادا على الميكنة.
يقول «أود أن أبيع كميات أكبر لكن هذا مستحيل الآن».



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.