إطلاق أكبر مزاد عقاري في مكة بقيمة تتجاوز مليار ريال

وزارة العدل السعودية تأمر بطرح 50 ألف متر مربع

صورة جوية تظهر مساحة الأراضي التي سيتم عليها المزاد في مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
صورة جوية تظهر مساحة الأراضي التي سيتم عليها المزاد في مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق أكبر مزاد عقاري في مكة بقيمة تتجاوز مليار ريال

صورة جوية تظهر مساحة الأراضي التي سيتم عليها المزاد في مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)
صورة جوية تظهر مساحة الأراضي التي سيتم عليها المزاد في مكة المكرمة («الشرق الأوسط»)

ينطلق الخميس المقبل بالعاصمة المقدسة مكة المكرمة، أكبر مزاد عقاري من نوعه من حيث الموقع والمساحة داخل المنطقة المركزية، وبإطلالة فريدة على الحرم المكي وجسر الجمرات في ذات الوقت، من شأنه تغيير مسار القطاع العقاري الذي يشهد ركودا منذ سنوات.
وتصل مساحة أراضي المزاد إلى نحو 50 ألف متر مربع، مقسمة على ثلاث مواقع بمحبس الجن، حيث تقع الأولى على محور طريق الملك خالد المتجه إلى الحرم المكي، وطريق الملك عبد العزيز المؤدي إلى منى، بجوار أبراج المحيسني، ومساحتها 13076.68م2، والثانية قريبة من أنفاق الملك عبد العزيز خلف فندق الأصيل بلازا بمساحة 6093.70م2، والثالثة بمساحة 34651.14 م2 وتقع على إشارة مسجد القطري خلف أبراج المحيسني.
وأشار عبد السلام قاضي وكيل البيع العقاري المعتمد من محكمة التنفيذ بوزارة العدل، إلى أن هذا المزاد يتسق مع توجه النهضة العمرانية والانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه مكة المكرمة عقب موسم حج ناجح بكل المقاييس، وسيضيف روافد جديدة للعديد من القطاعات، إذ أن أحد المواقع به واجهات تجارية تزيد عن 400 متر طولي، مطلة على الشارع العام، وباتجاه الحرم مباشرة، وعلى جسر الجمرات من الجهة الأخرى، وبذا يكون أول عقار يمتلك هذه الخصوصية في العاصمة المقدسة.
وأكد قاضي أن الدولة قدمت ميزات متعددة للمستثمرين في المنطقة المركزية، بعد أن اقتصر التملك فيها على المواطنين، مما يدعم رجال الاعمال السعوديين ويتسق مع مقررات رؤية 2030، مبيناً أن وزارة العدل تقود حالياً خطوات سريعة وواثقة لتحقيق الرؤية، أولها تفعيل نظام التنفيذ الذي يعتبر خطوة سريعة جدا لإنهاء قضايا المنازعات العقارية، ثم نظام المحاكم التجارية المختصة الذي أٌقر أخيراً، وتفريغ بعض القضاة للدعاوى التجارية والعقارية.
وقال إن القطاع العقاري في مكة المكرمة سيبدأ مرحلة التعافي، بعد أن ظل يعيش تدنيا في العرض، ومؤكدا أن أراضي المعروضة ستشجع المستثمرين على انتهاز فرص المعروض حالياً، الأمر الذي سينعش معظم القطاعات بمكة المكرمة في الفترة المقبلة، خاصة العقار والتجزئة، مسنودة بعدة إنجازات تنموية تتمثل في الزيادة المتوقعة في عدد الحجاج والمعتمرين، حيث انطلق موسم العمرة لأول مرة من بداية شهر محرم، فضلا عن إلغاء نسبة تخفيض الحجاج التي كانت تبلغ 20% حتى العام الماضي، فضلا عن قرب اكتمال مشروعات قطار الحرمين، ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومترو مكة، ومنع استخدام السيارات في نقل الحجاج، وانشاء اضخم فنادق على مستوى العالم في جبل الكعبة وجبل عمر.
وأوضح وكيل البيع العقاري إلى أن من محفزات العقارات في المنطقة المركزية إشراف هيئة تطوير مكة بشكل مباشر على معظم المشروعات التنموية التي تزيد مساحاتها على 10 آلاف متر مربع، مبينا أن العقارات المطروحة تدخل ضمن هذا السياق، ومن أمثلة المشاريع التنموية التي تشرف عليها الهيئة بشكل مباشر والتي مرت بهذه الخطوات مشروعي جبل عمر وجبل الكعبة، حيث تمنحها الهيئة أدوارا استثنائية وفقا لتقديرات خاصة واستنادا للدراسات وتخطيط.
وربط قاضي بين الرؤية التنموية والقفزات المنتظرة للقطاع العقاري، حيث أنها ستتيح آلاف الوظائف وتقلص قائمة البطالة بين الجنسين، كما ستشكل نقلة نوعية في قطاعات الفندقة والايواء والتغذية والمواصلات، مؤكدا أن نجاح موسم الحج يبين أن التنسيق المبكر والتخطيط المتكامل يؤدي إلى نجاح الأعمال مهما كانت ضخامتها.
وبحسب وكيل البيع العقاري المعتمد من محكمة التنفيذ بوزارة العدل عبدالسلام قاضي فلاته فإن الأراضي المعنية تعود ملكيتها إلى رجلي الأعمال أحمد سمير باشراحيل، ومحمد سالم اليافعي، وهو يعد أول عقار في تاريخ المملكة يتم تقييمه بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة.


مقالات ذات صلة

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال.

الاقتصاد جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.