استفتاء كاتالونيا يجري على وقع الاشتباكات... ومدريد تصفه بـ«المهزلة»

مواجهات بين الشرطة وناخبين أسفرت عن إصابة 38 شخصاً

الشرطة الإسبانية تمنع إحدى الناخبات من التصويت في الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية تمنع إحدى الناخبات من التصويت في الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (أ.ف.ب)
TT

استفتاء كاتالونيا يجري على وقع الاشتباكات... ومدريد تصفه بـ«المهزلة»

الشرطة الإسبانية تمنع إحدى الناخبات من التصويت في الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية تمنع إحدى الناخبات من التصويت في الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (أ.ف.ب)

طلب ممثل الحكومة الإسبانية في كاتالونيا اليوم (الأحد) من السلطات الانفصالية في المنطقة وضع حد لما وصفه بـ«مهزلة» الاستفتاء على الاستقلال والذي تدخلت الشرطة لمنعه ما أسفر عن مواجهات مع ناخبين.
وقال ممثل الحكومة إنريك ميلو في مؤتمر صحافي إن رئيس كاتالونيا كارليس «بيغديمونت وفريقه هم وحدهم مسؤولون عن كل ما حصل اليوم وكل ما يمكن أن يحصل إذا لم يوقفوا هذه المهزلة».
وكانت شرطة مكافحة الشغب الإسبانية اقتحمت صباح الأحد مركز اقتراع في إقليم كتالونيا في محاولة لمنع إجراء استفتاء محظور على الاستقلال أدخل البلاد في أسوأ أزمة دستورية تشهدها منذ عقود.
وذكرت صحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية على موقعها على الإنترنت نقلا عن مواطنين أن الشرطة الإسبانية أطلقت الرصاص المطاطي في تقاطع بين شارعين في برشلونة خلال خلاف مع ناخبين.
وأعلنت سلطات إقليم كتالونيا عبر موقع «تويتر» أن إجمالي 38 شخصاً أصيبوا خلال اشتباكات مع الشرطة الإسبانية.
واقتحمت الشرطة مركز اقتراع في بلدة في منطقة جيرونا قبل دقائق من إدلاء زعيم إقليم كاتالونيا كارليس بيغديمونت بصوته فيها. وحطم أفراد الشرطة نوافذ زجاجية لفتح باب المركز بالقوة فيما رفع ناخبون قبضات أيديهم في الهواء وغنوا نشيد الإقليم.
كما وقع تدافع بين الشرطة الممسكة بدروع مكافحة الشغب ومئات الناخبين خارج مركز اقتراع في مدرسة في برشلونة عاصمة كتالوينا فيما هتفت الحشود «نحن سلميون». وتوقفت عربات مدرعة وسيارات إسعاف بالقرب من الموقع.
وتقول الحكومة المركزية في إسبانيا إن الاستفتاء غير مشروع مما أثار مخاوف من وقوع أعمال عنف في الشوارع بما يشكل اختبارا للإرادة بين مدريد وبرشلونة.
وحددت حكومة كاتالونيا موعد التصويت من التاسعة صباحا (7:00 بتوقيت غرينيتش) في نحو 2300 لجنة انتخابية لكن مدريد قالت أمس (السبت) إنها أغلقت أكثر من نصفها.
وبدأ التصويت في بعض مواقع الإقليم الذي يقطنه 7.5 مليون نسمة وله لغته وثقافته الخاصة ويعد مركزاً صناعياً يفوق حجم اقتصاده نظيره في البرتغال. وقالت حكومة كتالونيا إن بيغديمونت غير خططه وأدلى بصوته في مركز اقتراع آخر بعد الإجراءات التي اتخذتها الشرطة.
واعتصم مواطنون داخل بعض مراكز الاقتراع في محاولة لمنع الشرطة من إغلاقها. وهرّب منظمو الاستفتاء صناديق اقتراع إلى داخل بعض المراكز قبل الفجر في حقائب بلاستيكية سوداء وطلبوا من الناس المقاومة دون اللجوء للعنف إذا تدخلت الشرطة.
وأخرجت شرطة مكافحة الشغب صناديق اقتراع من مركز تصويت في برشلونة فيما هتف مواطنون كانوا يحاولون الإدلاء بأصواتهم «فلتخرج قوات الاحتلال» و«سوف نصوت».
وقالت حكومة كتالونيا إن الناخبين بإمكانهم طبع بطاقات تصويت منزليا والإدلاء بأصواتهم بها في أي مركز اقتراع لم تغلقه الشرطة دون التقييد بمراكز اقتراعهم الأصلية.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أقلية من مواطني كاتالونيا يؤيدون الاستقلال لكن الأغلبية يريدون إجراء استفتاء عليه.
ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بالتأييد للاستقلال بالنظر إلى أن أغلب من سيصرون على التصويت من المؤيدين له.
وطلب المنظمون من الناخبين القدوم قبل ساعات من فتح مراكز التصويت بحشود «غفيرة» على أمل أن تكون تلك هي أول صور يراها العالم ليوم التصويت.
وفي الأيام السابقة اعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم وتحفظت على منشورات دعائية للحملات الانتخابية وأغلقت الكثير من المدارس المخصصة للتصويت وداهمت مركز الاتصالات التابع لحكومة الإقليم.
وينظر الكاتالونيون لشرطة إقليمهم، التي تراقب المدارس، بالكثير من التعاطف خاصة بعد هجمات دموية نفذها إسلاميون في الإقليم في أغسطس (آب).
لكن قوات الشرطة الوطنية، التي أرسلتها الحكومة المركزية بالآلاف من أنحاء البلاد لمنع التصويت، تدخلت للتحفظ على صناديق الاقتراع وإغلاق مراكز التصويت اليوم الأحد بمجرد اتضاح موقف شرطة الإقليم بأنها لم تخل المراكز.
وقال بيغديمونت المؤيد للاستقلال في البداية إن حكومة الإقليم ستعلن الاستقلال خلال 48 ساعة إذا جاءت نتيجة التصويت بتأييده لكن قادة في الإقليم اعترفوا منذ ذلك الحين بأن حملة مدريد قوضت التصويت.
ويشكل اقتصاد إقليم كتالونيا خمس اقتصاد إسبانيا.
ولن يكون للتصويت صفة قانونية إذ إن المحكمة الدستورية أصدرت حكماً بوقفه كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لوقف سلطات حكومة الإقليم إذا أعلن الاستقلال بموجب دستور عام 1978.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.