دراسة: 2.4 تريليون دولار في مهب الريح جراء إصلاح ترمب الضريبي

أظهرت أن الأثرياء المستفيد الأكبر

جانب من المركز المالي والتجاري لمانهاتن في نيويورك (غيتي)
جانب من المركز المالي والتجاري لمانهاتن في نيويورك (غيتي)
TT

دراسة: 2.4 تريليون دولار في مهب الريح جراء إصلاح ترمب الضريبي

جانب من المركز المالي والتجاري لمانهاتن في نيويورك (غيتي)
جانب من المركز المالي والتجاري لمانهاتن في نيويورك (غيتي)

بينما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوضع المالي الحالي في الولايات المتحدة بـ«عصر الاستسلام الاقتصادي»، في معرض حديثه عن الإصلاحات الضريبية التي يعتزم تنفيذها، متضمنا الحماية التجارية التي من شأنها إعادة توزيع حجم المعاملات التجارية بين الدول وأكبر اقتصاد في العالم، بحجة «أميركا أولا»؛ أظهرت دراسة ضريبية أن مشروع إصلاح النظام الضريبي، سيستفيد منه أثرى الأثرياء، وسيؤدي إلى خفض العائدات الحكومية بمقدار 2.4 تريليون دولار في غضون عقد.
والإعفاءات الضريبية عادة ما تصب في زيادة إنفاق المستهلكين، مما قد يساهم في رفع معدلات التضخم إلى المستوى المطلوب في أميركا عند اثنين في المائة، ليتوافق وخطة الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة، إلا أن تحديد أكثر مَن هم المستفيدون من التخفيض الضريبي، يوضح مَن هي الفئة المتأثرة أكثر بالخطة. مركز سياسات الضرائب (تاكس بوليسي) غير الحزبي في الولايات المتحدة، يقول في دراسة نشرت أمس، إنه فيما سترى معظم شرائح المداخيل خفضا في الضرائب في المتوسط، فإن بعض دافعي الضرائب من الطبقة المتوسطة الدخل سيدفعون بنهاية المطاف ضرائب أعلى، فيما قال البيت الأبيض يوم الخميس، إن الخطة ستكون بمثابة هدية للطبقة المتوسطة وستخلق الازدهار للجميع، من خلال زيادة النمو لتسديد التخفيضات الضريبية. لكن المستشار الاقتصادي الكبير غاري كون قال، إنه لا يستطيع ضمان أن كل دافع ضرائب سيشمله خفض ضريبي. فيما وصفت أصوات معارضة للخطة بأنها «هبة للأثرياء».
وشككت الدراسة في مساهمات الخطة، على الاقتصاد الكلي، وقال هاورد غليكمان، من مركز سياسات الضرائب خلال تقديمه التقرير، إنه «رغم وعود الرئيس، فمن غير المحتمل أن تعزز هذه الخطة الاقتصاد بشكل دائم». وأضاف: «تريليونات الدولارات بشكل عائدات فائتة سترهق الدين الفيدرالي وترفع معدلات الفوائد وتزيد من تكلفة الاستثمار على الشركات». وبحسب الدراسة، فإن من شأن خطة الإصلاح الضريبي خفض عائدات الحكومة الفيدرالية بمقدار 2.4 تريليون في السنوات العشر التالية للتطبيق.
وتتضمن الخطة مضاعفة مبالغ الاقتطاعات التي يمكن لأصحاب المداخيل استخدامها لخفض أعبائهم الضريبية، وخفض الحد الأعلى للشريحة الضريبية، وخفض ضرائب الشركات من 35 إلى 20 في المائة. كما تتضمن أيضا خفض الضرائب لكيانات شركات «تعبر» عائداتها إلى أصحابها، وإلغاء ما يسمى الضرائب الأدنى البديلة المصممة لمنع التهرب الضريبي للأثرياء الذي يعلنون مبالغ اقتطاعات كبيرة.
وقال ترمب، في كلمة ألقاها صباح أول من أمس (الجمعة)، أمام الاتحاد الوطني للصناع من واشنطن، إنه سيعمل على إجراء «تخفيضات ضريبية ضخمة»، مضيفا أن «عصر الاستسلام الاقتصادي (الأميركي) قد انتهى»، مؤكدا ضرورة «عودة العبارة الجميلة: صُنع في أميركا».
ورحبت الدوائر الصناعية بالخطة، وقالت إنها ستعيد إحياء الشركات المنهكة وتعزز التوظيفات. ودائما ما يروج قطاع الصناعة الأميركي لضرائب أقل للشركات ولنظام ضريبي سهل، قائلا إن تلك تعيق النشاط الاقتصادي وتمنع التوظيفات.
وكان آخر إصلاح للمنظومة الضريبية الأميركية اعتمده الرئيس رونالد ريغان عام 1986 في عشرة شهور.
ووفقا للدراسة، فإن أول واحد في المائة من أعلى المداخيل أو أولئك الذين يكسبون أكثر من 730 ألف دولار في العام، سيحصلون على نحو نصف الميزات الضريبية للخطة، وسترتفع مداخيلهم بعد احتساب الضرائب بمعدل 8.5 في المائة، واعتبارا من 2027 ستشهد المداخيل بين 150 ألفا و300 ألف دولار زيادة طفيفة.
واستقر الدولار في تعاملات أول من أمس (الجمعة)، آخر تعاملات الأسبوع، ليظل على مسار تحقيق أكبر زيادة أسبوعية منذ بداية العام، في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بدعم من خطة لإصلاح الضرائب في الولايات المتحدة إلى تقليص المراكز المدينة التي تراهن على هبوط العملة.
وفي حين تظل السوق بصفة عامة متشككة في قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تمرير خطته الضريبية في الكونغرس، يرى البعض أن الدولار يستعد لتحقيق مزيد من المكاسب في الأجل القصير.
وربح المؤشر ما يزيد على واحد في المائة هذا الأسبوع، مما وضعه على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعا بارتفاع عوائد السندات الأميركية. وتجاوز مؤشر الدولار متوسطه في 50 يوما هذا الأسبوع، وهو مستوى ظل دونه منذ أبريل (نيسان) 2017.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».