تواصلت الاجتماعات بين الفرقاء الليبيين في تونس حتى ساعات متأخرة من فجر أمس، لكن دون التوصل إلى حلول توافقية حول عدد من النقاط الخلافية، أهمها رئاسة المجلس الرئاسي وعلاقته بالحكومة وضرورة فصل المجلس الرئاسي عن حكومة الوفاق الوطني، وكيفية إشراك أنصار النظام السابق في السلطة، وضرورة إخضاع مؤسسة الجيش للسلطة السياسية. وناقشت البعثة الأممية إلى ليبيا ممهدات إنجاح الهيكل السياسي الجديد، والتعديلات المتفق عليها بين مختلف الأطراف السياسية.
وفي هذا السياق أكد المبروك الخطابي، عضو وممثل مجلس النواب في الجلسات، أن النقاشات «ما زالت في بدايتها، وهي في مرحلة الصياغة الأولية لمجموعة من النقاط الخلافية، مثل تنظيم السلطة التنفيذية وكيفية إدارتها بشكل يضمن حسن تسيير الدولة الليبية، إضافة إلى تقاسم السلطة بين مجلس رئاسي يكون بنائبين، ورئاسة حكومة يتم الاتفاق حولها حفاظاً على التوازن السياسي بين مختلف الأطراف السياسية».
وتحولت جلسات الحوار السياسي الليبي حول تعديل اتفاق الصخيرات إلى ما يشبه مفاوضات مبكرة حول تقاسم السلطة في ليبيا، فقد حاول الفرقاء الليبيون خلال الأيام الأربعة لجلسات الحوار فرض شروطهم حول التعديل المزمع إجراؤه على اتفاق الصخيرات، والتفاوض حول الشخصيات السياسية التي سترأس مجلس الرئاسة وأهم مؤسسات الدولة، وعلاقة هذا المجلس مع بقية مؤسسات الدولة، ومن بينها حكومة الوفاق وقيادة الجيش، بالإضافة إلى ضرورة التفاوض مع أنصار القذافي.
ومثلت تركيبة المجلس الرئاسي والشخصيات الليبية المقترحة لتولي الرئاسة، أو نيابة الرئيس، أهم النقاط التي تم التداول حولها خلال جلسات أمس، ووفق آخر التسريبات فقد طرح اسم عبد الرحمن شلقم، مندوب ليبيا الأسبق بالأمم المتحدة، نائباً لفائز السراج رئيس حكومة الوفاق، وذلك بعد طرح اسم عبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيساً للمجلس، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب (البرلمان)، وفائز السراج (رئيس حكومة الوفاق)، نائبين له.
وفي ظل تمسك الأطراف المفاوضة بشروطها خلال جلسات الحوار، خصوصاًَ ما قدمه خالد رمضان أبو عميد، المتحدث باسم المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، بخصوص رفع كل القيود الأمنية ومذكرات «الجنايات الدولية» على المطلوبين دولياً من رموز النظام السابق، والاعتراف بأن جميع الليبيين شركاء في الوطن دون إقصاء أو تهميش، اضطر غسان سلامة المبعوث الأممي إلى ليبيا، إلى الاعتماد على سياسة جمع كل الأطراف الليبية حول طاولة الحوار، بمن فيهم أولئك المحسوبين على النظام السابق من أنصار القذافي، وعلى رأسهم القبائل الليبية.
وفي سياق متصل، نفى متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تطرُّق لجنة الصياغة الموحدة لمجلسي النواب والدولة، المنعقدة في تونس، إلى «طرح أسماء لشغل أي منصب في الدولة الليبية، بمن فيهم أعضاء المجلس الرئاسي»، مشيراً إلى أن اللجنة ناقشت خلال لقاء أمس «أفكار ومقترحات المجلسين حول تكوين وهيكلية وصلاحيات المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء وآلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي».
وانتهى المتحدث إلى أن أعضاء لجنة الصياغة «عبروا عن إصرارهم وحرصهم الشديد على تذليل جميع العقبات، والوصول إلى توافق من أجل المضي قدماً نحو دولة المؤسسات التي يصبو إليها جميع الليبيين».
ويأتي نفي البعثة الأممية للدعم في ليبيا على خلفية رواج تسريبات على لسان مصادر بشأن الاتفاق على إسناد مناصب إلى قيادات في الدولة، من بينها الموافقة على إسناد قيادة الجيش ووزارة الدفاع إلى المشير ركن خليفة حفتر، بالإضافة إلى الدفع بعبد الرحمن السويحلي، رئيس مجلس الدولة الحالي، لرئاسة المجلس الرئاسي، مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الحالي.
9:33 دقيقه
إشراك أنصار القذافي في السلطة يعيق تقدم جلسات الحوار الليبي
https://aawsat.com/home/article/1037866/%D8%A5%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D9%82-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A
إشراك أنصار القذافي في السلطة يعيق تقدم جلسات الحوار الليبي
- القاهرة: جمال جوهر
- تونس: المنجي السعيداني
- القاهرة: جمال جوهر
- تونس: المنجي السعيداني
إشراك أنصار القذافي في السلطة يعيق تقدم جلسات الحوار الليبي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





