شبكة الداعية المتطرف «أبو ولاء» خططت لهجمات على منشآت الشرطة في ألمانيا

3800 مكالمة من آباء قلقين من انضمام أبنائهم لـ«داعش»

أبو ولاء الداعية المتطرف خلف القضبان (أقصى اليمين) أثناء محاكمته في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
أبو ولاء الداعية المتطرف خلف القضبان (أقصى اليمين) أثناء محاكمته في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

شبكة الداعية المتطرف «أبو ولاء» خططت لهجمات على منشآت الشرطة في ألمانيا

أبو ولاء الداعية المتطرف خلف القضبان (أقصى اليمين) أثناء محاكمته في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
أبو ولاء الداعية المتطرف خلف القضبان (أقصى اليمين) أثناء محاكمته في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)

قال كبير المحققين في قضية داعية الكراهية المتهم بالإرهاب «أبو ولاء» إن الشبكة التنظيمية التي أسسها المتطرف العراقي الأصل خططت لهجمات على منشآت للشرطة في ألمانيا.
وأدلى كبير المحققين نراسبوتين مارون (56سنة) بأقوال بعد ظهر أول من أمس أمام المحكمة العليا في مدينة سيلله، التي يمثل فيها أحمد عبد العزيز أ.(أبو ولاء) وأربعة من أعوانه بتهمة تشكيل شبكة إرهابية هدفها تجنيد المقاتلين لصالح التنظيمات الإرهابية، ودعم هذه التنظيمات والعضوية فيها. وأشار كبير المحققين إلى أن الأحاديث حول استهداف منشآت الشرطة الألمانية جرت في مسجد تابع لحلقة المسلمين الناطقين بالألمانية المحظورة التي كان «أبو ولاء» (33 سنة) يقودها. قاد أبو ولاء الشبكة ونشاطاتها بإصرار و«بشكل تآمري» رغم الرقابة المكثفة للشرطة. وأكد المحقق أنه استقى معلوماته من رجل أمن متخف كان يعمل في صفوف شبكة «أبو ولاء» ومن شاهد أساسي في الدعوى. وأضاف المحقق، من ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أن رجل الأمن المتخفي، ويحمل الاسم الحركي(VP01)، لن يمثل أمام المحكمة شخصياً لأسباب أمنية، لأن أبو ولاء دعا إلى لتصفيته. وسبق للنيابة العامة أن بررت عدم حضور رجل الأمن بضرورات الحفاظ على حياته. وكان المخبر السري للشرطة ينقل بصفة يومية تقريباً معلومات عن «أبو ولاء» للشرطة. وتعذر المحقق بالأسباب الأمنية في عدم رده على سؤال للمحكمة يستفسر عما إذا كان رجل الأمن يتلقى المال من الشرطة لقاء خدماته، لكنه قدر فهم المتسلل للإسلام والقرآن بالضعيف، وقال إن واجبه كان يقتصر على نقل الخروقات والتجاوزات التي يرتكبها أعضاء الشبكة.
وتسلل رجل الأمن إلى الصفوة من تنظيم شبكة «أبو ولاء» عبر شخص من أصل صربي من مدينة دورتموند تجري محاكمته مع المتهم الرئيسي في القضية. وحول الصربي منزله في دورتموند إلى «مدرسة» تخرجت فيها دفعات من المجندين للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وكان «أبو ولاء» يعظ بذلك في هذه المدرسة وفي المسجد الذي يديره في مدينة هلدسهايم في ولاية سكسونيا السفلى. وأثقل الشاهد أعضاء الشبكة المتهمة بدعم الإرهاب بالتأكيد على أن «أبو ولاء» نفسه سافر إلى العراق شخصياً وساهم في القتال إلى جانبـ«داعش» أكثر من مرة. وذكر رئيس المحققين أن السلطات كانت تراقب المكالمات الهاتفية لأعضاء الشبكة، كما كانت تراقب بالكاميرات الأشخاص المشتبه بهم والمباني التي يترددون عليها.
ويُحاكم في القضية، إلى جانب «أبو ولاء»، أربعة رجال آخرون تتراوح أعمارهم بين27 و51 سنة بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي والانتماء إليه. وتتعامل النيابة العامة الألمانية مع «الشيخ أبو ولاء» بوصفه رجل «داعش» الأول و«اليد الطولي لـ«داعش»» في ألمانيا.
وتم القبض على المتهمين الخمسة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بولايتي شمال الراين - ويستفاليا وسكسونيا السفلى، ويقبعون في السجن على ذمة التحقيق منذ ذلك الحين. وقالت النيابة العامة في افتتاح الجلسات إن شبكة «أبو ولاء» مسؤولة عن تجنيد 25 شخصاً للقتال في صفوف «داعش» وإن ستة منهم على الأقل لقوا حتفهم في المعارك الدائرة في سوريا والعراق. وجاء في محضر الدعوى أن أبو ولاء يحتفظ بعلاقة مباشرة مع قيادة «داعش» في العراق وسوريا، وأنه جند كثيرا من الشباب الألمان للقتال إلى جانب الإرهابيين في سوريا والعراق في مدارس سرية يديرها التنظيم. وورد في المحضر أيضاً أن المتطوع لا يجري تدبير سفره إلى سوريا والعراق إلا بعد نيله «تزكيتين» من عضوين في التنظيم، كما لا يجوز التحاقه بالقتال إلا بموافقة «الشيخ». ويكشف محضر الدعوى لأول مرة عن أن حملة اعتقال «أبو ولاء» وجماعته قبل تسعة أشهر جرت بعد محاضرة ألقاها «داعية الإرهاب» في مدرسة سرية لإعداد «المتشددين» في مدينة كاسل في ولاية هيسن. إذ مجّد المتهم في هذه المحاضرة عمليات تنظيم داعش الإرهابي ووصف «أبو بكر البغدادي» بـ«خليفتنا». كما عثر رجال التحقيق في هاتف «أبو ولاء» الجوال على صورة لابنه علي (3 سنوات) بملابس«داعش» السوداء وشعار التنظيم المعروف. وينتظر أن يتحول الإرهابي التائب أونيل أو.(22 سنة) إلى شاهد الإثبات الرئيسي ضد حلقة أبو ولاء. وسبق للشاب العائد من القتال في سوريا، أن أشار إلى أن «أبو ولاء» هو الذي جنده للقتال إلى جانب «داعش» وساعده في الهرب من ألمانيا عبر بلجيكا وصولاً إلى سوريا. وهو أول من وصف الداعية العراقي المتطرف بـ«رجل «داعش الأول» في ألمانيا.
إلى ذلك، عبرت الدائرة الاتحادية للهجرة واللجوء عن قلقها من تصاعد النشاط الإرهابي بين الشباب والمراهقين. وذكرت الدائرة أن مركز إرشاد الشباب ضد الإرهاب، تلقى أكثر من 3800 مكالمة من آباء وأمهات عبروا عن قلقهم من انضمام أبنائهم إلى التنظيمات الإرهابية. وذكر فلوريان أندرز، رئيس الدائرة، أن المكالمات المماثلة ما انفكت تزداد باطراد منذ تأسيس المركز سنة 2013. وتتركز معظم هذه المكالمات القلقة، ومن أمهات خاصة، حول احتمال سفر الأبناء المراهقين إلى سوريا والعراق للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية هناك. ويأتي التصريح مع بدء محاكم داعية الكراهية «أبو ولاء» أمام محكمة سيلله. وتضمنت هذه التحذيرات، على «الخط الساخن»، مكالمات من إدارات مدارس ومراكز رعاية شباب تعبر عن قلقها من زيادة تطرف بعض التلاميذ. وأكد أندرز أن بعض هذه الاتصالات وفرت بالفعل إمكانية وقف التحاق بعض المراهقين بالتنظيمات الإرهابية خارج ألمانيا.
ويكشف تحليل قائمة الضحايا من المراهقين، عن أن التنظيمات الإرهابية تشدد مخاطبتها هذه الفئة العمرية. وكان معظم الشباب الذين تستهويهم آيديولوجيا الإرهاب هم من المنحرفين والمهمشين ومن المعانين من مشكلات عائلية ونفسية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.