ميركل تريد تمديد وجود القوات في الخارج قبل تشكيل الحكومة

خشية مواقف حزبي الخضر والليبرالي الأوفر حظاً في الائتلاف المحتمل

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصافح رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي أندريا ناليس بحضور المستشارة أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصافح رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي أندريا ناليس بحضور المستشارة أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

ميركل تريد تمديد وجود القوات في الخارج قبل تشكيل الحكومة

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصافح رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي أندريا ناليس بحضور المستشارة أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصافح رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي أندريا ناليس بحضور المستشارة أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

المستشارة أنجيلا ميركل تريد أن تحذو حذو المستشار الاشتراكي السابق جيرهارد شرودر، وأن تمدد فترات وجود القوات الألمانية في الخارج قبل تسلم الحكومة الجديدة مهماتها ببرلين. وتشير مجلة «دير شبيغل» إلى خشية الديمقراطيين المسيحيين أن تعرقل الاتفاقيات الحكومية المقبلة مع حزب الخضر والليبرالي إمكانية تمديد فترة عمل هذه القوات.
ومعروف أن الليبراليين ليسوا متحمسين لزيادة الأعباء العسكرية، وإرسال المزيد من الجنود إلى الخارج، كما يدعو حزب الخضر إلى تقليل الميزانية العسكرية، وسحب القوات الألمانية من الخارج، وحظر مبيعات الأسلحة إلى البلدان والمناطق المبتلية بالحروب.
وكان قد خسر المستشار الاشتراكي السابق جيرهارد شرودر الانتخابات النيابة سنة 2005، وصار على المستشارة الجديدة أن تشكل حكومة جديدة. وينص الدستور الألماني على أن تواصل الحكومة السابقة عملها إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة. وفي هذه الفترة الفاصلة المؤقتة بالضبط وقع شرودر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقية خط الغاز الروسي مع شركة «نوث ستريم»، التي يقال إنها أخضعت كامل الاتحاد الأوروبي للابتزاز الروسي. و«نورث ستريم» شركة تابعة لعملاق الطاقة الروسي «غازبروم»، وقيمة الصفقة 5 مليارات يورو، ويفترض بحسب بنود الاتفاقية، توسيع خط أنابيب الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي بما يضمن تدفق 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الأسواق الأوروبية.
وذكرت «دير شبيغل» أن الحكومة المنتهية الصلاحيات تقدر أن الائتلاف الحكومي الجديد لن يتشكل قبل السنة المقبلة، وربما تمتد الفترة حتى أبريل (نيسان) المقبل. ومعروف أن الانتخابات السابقة جرت يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وأن تشكيل حكومة التحالف الكبير السابقة مع الاشتراكيين استغرقت 30 يوماً انتهت في يناير (كانون الثاني) 2014. ويفترض أن يكون قرار تمديد القوات الألمانية في الخارج حكومياً في الفترة الحلية، بحسب «دير شبيغل»، على أن يطرح بعد ثلاثة أشهر على البرلمان الألماني لأخذ موافقته. ويشمل هذا القرار القوات الألمانية العاملة في أفغانستان على وجه الخصوص، بالعلاقة مع الحرب على الإرهاب التي تشارك فيها الحكومة الألمانية. كما يستحق القراران الخاصان بالإنزال في أفغانستان، وبالحرب على الإرهاب، التصويت عليهما في البرلمان في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن المستشارة ميركل لا تتوقع أن تتمكن من إنجاز برنامج التحالف الحكومي قبل هذا الوقت.
وتخشى المستشارة أن يعترض الحليفان الجديدان، الخضر والليبراليون، على موقف حكومة السابقة من مطالبة الرئيس الأميركي ألمانيا رفع نسبة الخزينة العسكرية من إجمالي الإنتاج الوطني الألماني بنسبة 2 في المائة، ومن مطلبه الداعي إلى مشاركة أكبر من دول «الناتو» بالرجال والسلاح في بؤر النزاع.
وهناك نحو ألف عسكري ألماني في أفغانستان يشاركون في تدريب القوات الأفغانية وفي أعمال حفظ السلام والتنمية. كما تشارك ألمانيا في الحرب على الإرهاب في العراق وسوريا بسرب من طائرات «تورنادو»، وأكثر من 200 عسكري يدربون قوات البيشمركة في كردستان العراق.
ويقف الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ووزير الخارجية زيغمار غابرييل، ضد توسيع الوجود العسكري الألماني في أفغانستان. ويبدو أن المباحثات بين الطرفين حول الموضوع جمدته الحملة الانتخابية ومن ثم نتائجها. واتفق غابرييل مع وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين (من الحزب الديمقراطي المسيحي) على تجميد الخلافات حول إنزال أفغانستان، وإعادة طرحه أمام الحكومة المقبلة. ولن تكون مهمة حكومة المستشارة الرابعة سهلة أبداً في الحوار مع الخضر حول زيادة عدد العسكريين في أفغانستان إلى 1400 بحسب طلب الرئيس الأميركي ترمب.
وطبيعي ينظر الاتحاد المسيحي، ورئيسته ميركل، بقلق إلى موقفي الخضر والليبراليين من الوجود العسكري في تركيا. ويبدي زعيم الخضر جيم أوزدمير حماسة بالغة تجاه فرض العقوبات على تركيا، وسحب طائرات «تورنادو» من قاعدة إنجرليك، وسحب طائرات الأواكس من كونيا.

أحزاب ذكورية وأخرى أنثوية في البوندستاغ
يتألف البرلمان المقبل من 709 نواب، وإذ يشكل الكهول النسبة العظمى من النواب أصبح الليبرالي فيلهلم فون غوتبورغ الأكبر سناً (77 سنة)، يليه وزير المالية والنائب (منذ 45 سنة في البرلمان) المخضرم فولغانغ شويبله (75) الذي سيتولى رئاسة البرلمان. ويتشكل البرلمان من 491 ذكراً و218 أنثى. ويمكن اعتبار حزبي الخضر واليسار الحزبين الأنثويين الوحيدين في البرلمان الألماني الجديد، لأن الإناث يشكلن 39 مقابل 28 ذكراً في الحزب الأول، و37 إلى 32 ذكراً في الحزب الثاني.
وكما هو متوقع تصدر حزب البديل لألمانيا الشعبوي قائمة الأحزاب الذكورية، لأن النساء فيه يشكلن 11 إلى83 ذكراً. يليه الاتحاد الاجتماعي المسيحي (البافاري) بنسبة 8 نساء إلى 38 رجلاً، والحزب الديمقراطي المسيحي بنسبة 41 إلى 159 ذكراً. وكانت هذه النسبة أفضل بين الاشتراكيين، لأن النساء هنا شكلن 64 مقابل 89 ذكراً. وشكلت النسوة في الحزب الليبرالي 18 مقابل 28 ذكراً. وبهذه النسبة المنخفضة للنساء في البرلمان الحالي لألمانيا تنخفض ألمانيا إلى أقل من مستوى نسبة النساء في برلمانات بعض البلدان النامية، إذ انخفضت هذه النسبة في ألمانيا من 36.7 في المائة سنة 2013 إلى 30.7 في المائة في السنة الحالية. وتشكل النسوة نسبة 61.3 في المائة في رواندا، و43.6 في المائة في السويد، و39.1 في المائة في إسبانيا.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.