شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 9 محرم 1439 هـ - 29 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14185]
علي فضل وجودي دنش في «فيكتوريا وعبدول»
الفيلم: Victoria ‪&‬ Abdul

إخراج: ستيفن فريرز‬

أدوار أولى: جودي دنش، علي فضل، إيدي إيزارد، عديل أختر، مايكل غامبون.

النوع: دراما تاريخية. الولايات المتحدة (2017)

تقييم: (***) من خمسة



«أنا مشاكسة وبدينة»، تقول الملكة فيكتوريا في أحد مشاهد الفيلم، لكنها قد تكون «منفتحة وعاطفية» يقول الفيلم ذاته. «فيكتوريا وعبدل» ليس سيرة حياة الملكة البريطانية الشهيرة، التي فقدت زوجها سنة 1861 (السنة التي بدأت فيها الحرب الأهلية الأميركية، لكن لا علاقة ما بين هذين الحدثين) تعودت على نظام حياة يستبعد أي تغيير في التصرفات وفي العادات وفي التقاليد. باتت تعيش الأيام جميعاً مكررة. لا شيء يمكن أن يفاجئها. حين تصل متأخرة إلى وليمة الغذاء لا يهمها كم انتظر أعيان القصر وصولها. تمد يدها إلى الطعام تأكله بالشوكة والسكين وأحياناً باليد العارية لا فرق. تحشو فمها حشواً وتأكل سريعاً.

حين تتوقف يصبح لزاماً على جميع من شاركها المائدة الطويلة العامرة التوقف عن الأكل. هذا هو «الإتيكيت».

كل هذا وسواه سيتغير عندما ترى عبد الكريم. ذلك المدوَّن البسيط الذي جيء به من الهند ليخدمها كمجرد تمثيل عن شعوب الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس... والأهم هو ألا تنظر إليها، يقول له المشرف في القصر. لكن عبد الكريم (أو عبدل) ينظر ويديم النظر، وهي تلتقط نظراته متعجبة أولاً، ثم بفضول ثانياً. فضول يدفعها لطلب إبقائه (وزميله محمد) في خدمتها وبل ترقية عبدل من مرتبة لأخرى وصولاً إلى محاولة تقليده أوسمة لم ينجزها بريطانيون أصليون. كل ذلك عن إعجاب دفين برجل عرف كيف يفتح مداركها على ما كانت تجهله وكيف يغيّرها من المرأة العجوز التي كانت عليها قبل وصوله إلى امرأة ما زالت عجوزاً لكنها تنضح بالحيوية. لقد فعّل عقلها وذاكرتها ونفسها كما لم يفعل أحد من الحاشية خصوصاً ابنها. سترتاح إليه رغم مغالاته (وفي بعض الأحيان كذبه) وستضحك معه وإليه كما لم تفعل منذ أن أصبحت أرملة، أو - على الأقل - منذ مطلع الفيلم.

نتذكر أن جودي دنش لعبت دور الملكة فيكتوريا في فيلم جون مادن «مسز براون» قبل عشرين سنة. مثلت دور الملكة في فترة كانت الملكة ما زالت في منتصف العمر. هنا نجد دنش والملكة التي تمثلها متلائمتان. واحد من الأدوار الأرستقراطية والتاريخية التي تهبط على بعض الممثلين من السماء وفي الخريف المناسب.

الحكاية في مجملها حقيقية وقعت أحداثها في السنوات الأخيرة من حياة الملكة البريطانية. لكن هذا لا يعني ضرورة التزام المخرج (ستيفن فريرز أو سواه) بواقع ما حدث. له الحق في تلوينه وتطويعه ليناسب رؤيته، وهذا ما يفعله المخرج في أناقة إخراج وتنفيذ فني واضحة. لكن الفيلم يتعثر عندما ينتقل من النفس المرح والساخر إلى الدراما، ولو أن الأحداث الأخيرة من الفيلم (نحو ثلث ساعة) تستدعي ذلك. كان ابن الملكة (إدوارد السابع) متربص بها، وغير قادر وسواه على ابتلاع أن هندياً (وغير مسيحي) قد استولى على مفاتيح القلب كصديق. ما إن ماتت حتى تم طرده فعاد إلى عمله (مع لقطة أخيرة سخيفة).

جودي دنش لا تحتاج إلى تصفيق من أحد. كل لمحة وكل كلمة مدروستة جيداً وتحافظ على تلقائيتها في الوقت ذاته. علي فضل (في دور عبد الكريم) وإيدي إيزارد جيدان كذلك.



(1*) لا يستحق

(2*) وسط

(3*) جيد

(4*) ممتاز

(5*) تحفة
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة