جماعة مجهولة باسم «طلبة حزب الله» تطالب باعتقال الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي

بسبب قيامها بمصافحة رئيس مهرجان كان السينمائي وتقبيله

جماعة مجهولة باسم «طلبة حزب الله» تطالب باعتقال الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي
TT

جماعة مجهولة باسم «طلبة حزب الله» تطالب باعتقال الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي

جماعة مجهولة باسم «طلبة حزب الله» تطالب باعتقال الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي

وجه عدد من النساء المنتميات إلى التيار المتشدد باسم «طلبة حزب الله» رسالة إلى النيابة العامة الخاصة بشؤون الإعلام في إيران وطالبت بإلقاء القبض على الممثلة الإيرانية الشهيرة ليلى حاتمي وسجنها لفترة تتراوح بين سنة وعشر سنوات. ونشرت وكالة تسنيم للأنباء المحسوبة على المتشددين هذه الرسالة التي لم تظهر فيها أسماء الموقعات عليها. وتدل الرسالة المذكورة على انطلاق موجة جديدة من الدعايات السلبية التي يروج لها التيار المتشدد ضد إحدى الممثلات المستقلات، وذات السمعة الطيبة في المجتمع الإيراني. ورفعت هذه الجماعة مجهولة الهوية شكوى ضد ليلى حاتمي إلى النيابة العامة الخاصة بشؤون الإعلام بسبب قيامها بمصافحة رئيس مهرجان كان السينمائي جيل جاكوب وتقبيله، وطريقتها في ارتداء الملابس في المهرجان.
ويبدو أن تشكل «طلبة حزب الله» حديث التأسيس، ولم يقم بأي نشاط سياسي واجتماعي بارز حتى الآن، إذ يسعى إلى إظهار الوجود من خلال العنوان المعروف لـ«حزب الله». وتمنع الجمهورية الإسلامية قيام الرجل والمرأة بالمصافحة والتقبيل في الأماكن العامة. وعدت هذه الجماعة التي قدمت نفسها على أنها من المنظومة الطلابية في الرسالة المذكورة أن قيام ليلى حاتمي بتقبيل رئيس مهرجان كان السينمائي «خطوة علنية، ومتعمدة، وحرام»، وأضافت الرسالة أن ليلى حاتمي كانت على علم بنشر صورها التي تظهر تقبيلها في مكان عام. وبناء على ذلك قد طالبت «طلبة حزب الله» بإنزال العقوبة بحق حاتمي وفقا للمادة 639 من قانون العقوبات الإسلامية. وتنص المادة المذكورة على فترة سجن تتراوح بين سنة واحدة وعشر سنوات بحق الأشخاص الذين يديرون مراكز لإشاعة الفساد، أو الترويج له. وتنص المادة 638 من قانون العقوبات الإسلامية على إنزال عقوبة السجن بحق الأفراد الذين يقدمون على فعل حرام في الأماكن العامة لمدة يوم واحد إلى عشرة أيام، أو جلدهم 74 ضربة. ويبدو أن جماعة «طلبة حزب الله» لم تكتف باعتبار ما قامت به ليلى حاتمي «فعلا حراما في مكان عام»، بل تعتقد أنها كانت على علم مسبق بنشر صورها، مما يدل على أنها شجعت المسلمين على ارتكاب فعل حرام. وجاء في الرسالة: «نطالب بإنزال عقوبة السجن من فترة سنة إلى عشرة سنوات بحقها (حاتمي) لأنها شجعت الناس على ارتكاب (الفساد)».
واكتسبت الممثلة السينمائية الإيرانية ليلى حاتمي شهرة عالمية بعد أن أدت دور البطولة في فيلم «انفصال نادر وسيمين»، وهي أول امرأة إيرانية تنضم إلى لجنة تحكيم النسخة السابعة والستين لمهرجان كان السينمائي. ورغم أن ليلى حاتمي لم تمثل الجمهورية الإسلامية في مشاركتها في مهرجان كان السينمائي فإنها ترتدي دوما غطاء الرأس (الشال الإيراني) في المناسبات العامة والرسمية التي تنعقد خارج إيران. وأثارت مصافحة حاتمي لجيل جاكوب رئيس مهرجان كان وتقبيله ردودا حادة من قبل الشخصيات ووسائل الإعلام المحسوبة على المتشددين والمحافظين في إيران، إذ طالبوا بالتعامل الصارم معها.
وقال وزير الثقافة الإيرانية إن ما قامت به ليلى حاتمي غير مقبول، ولكن يبدو أنها فوجئت بذلك.
وطالب عدد من النواب في مجلس الشورى الإيراني وزارة الثقافة بأن تعتمد تعاملا صارما مع هذه الممثلة الشهيرة، في الوقت الذي قام فيه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد باحتضان والدة الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز خلال مراسم تشييعه، ولم يلق ذلك أي ردود من قبل المتشددين بسبب هذا الفعل الذين يعدونه «حراما». وأدت الاحتجاجات المثارة ضد ليلى حاتمي إلى رد من قبل جيل جاكوب رئيس مهرجان كان السينمائي، الذي كتب على صفحته على «تويتر» في 19 مايو (أيار): «أنا الذي بادرت بتقبيل السيدة حاتمي لأنها رمز للسينما الإيرانية». وأضاف: «إن التقبيل والمصافحة أمر عادي في الغرب». وأثارت عملية التقبيل والمصافحة من قبل عدد من الممثلات والممثلين الإيرانيين مع نظرائهم في خارج إيران جدلا في السنوات الأخيرة. وقام المخرج الإيراني أصغر فرهادي بمصافحة الممثلة الأميركية أنجلينا جولي على هامش جوائز غولدن غلوب منذ سنتين، مما أثار ردا من الشخصيات المحافظة منها فرج الله سلحشور.
وأدت مصافحة وتقبيل المخرج الإيراني عباس كياروستمي والممثلة الفرنسية كاثرين دونوف لدى تسلمه جائزة السعفة الذهبية لإخراجه فيلم «نكهة الكرز» في 1997 إلى كثير من الجدل. وتوجد ليلى حاتمي في الوقت الحاضر في فرنسا للمشاركة في مهرجان كان السينمائي، ولم ترد حتى الآن على الاحتجاجات المثارة ضدها. وستتحدد أهمية هذه الاحتجاجات وقدرة المتشددين على القيام بإجراءات ضدها لدى عودة حاتمي لإيران.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»