رياك مشار يزور دول «الإيقاد» بدءا من الخرطوم.. وجوبا تتحفظ

نائب وزير خارجيته لـ «الشرق الأوسط» : السودان لم يخطرنا وسفيره في جوبا أنكر علم بلاده

ضحايا وباء الكوليرا في تزايد في جوبا بعد مقتل الكثيرين بسببه (أ.ب)
ضحايا وباء الكوليرا في تزايد في جوبا بعد مقتل الكثيرين بسببه (أ.ب)
TT

رياك مشار يزور دول «الإيقاد» بدءا من الخرطوم.. وجوبا تتحفظ

ضحايا وباء الكوليرا في تزايد في جوبا بعد مقتل الكثيرين بسببه (أ.ب)
ضحايا وباء الكوليرا في تزايد في جوبا بعد مقتل الكثيرين بسببه (أ.ب)

يبدأ زعيم المتمردين في جنوب السودان، نائب الرئيس السابق رياك مشار، جولة إقليمية لدول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) تشمل السودان، وكينيا، وجيبوتي وإثيوبيا قبيل استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين جوبا والمتمردين في الرابع من يونيو (حزيران) المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ويتوقع أن يصل مشار مع بداية الأسبوع العاصمة السودانية الخرطوم لإجراء لقاءات مع المسؤولين، ولم يتأكد إن كان سيلتقي الرئيس عمر البشير، غير أن جوبا نفت إخطار الخرطوم إياها بزيارة زعيم المتمردين، وأبدت تحفظها، وتوقعت أن تكون لها آثار سلبية بين البلدين في ظل تبادل الاتهامات بينهما، وكشفت عن أن سفير السودان لديها الدكتور مطرف صديق قد أنكر علم بلاده بالزيارة.
وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، يوهانس موسي فوك، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشار سيقوم بجولة إلى بعض دول هيئة التنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) لإطلاع قادتها على آخر المستجدات حول المفاوضات الجارية بين حركته التي تقود العمل المسلح وجوبا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأضاف أن مشار سيؤكد لقادة تلك الدول التزام حركته بالاتفاقيات التي وقعتها مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وتمسكها بمواصلة المفاوضات بصفتها الخيار الأفضل لإنهاء النزاع في جنوب السودان وإجراء مصالحة وطنية شاملة وتشكيل حكومة انتقالية، وقال إن الجولة التي سيقوم بها مشار هي الأولى له منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال فوك إن مشار سيزور العاصمة السودانية الخرطوم ضمن جولته في الإقليم، التي بدأها من أديس أبابا عندما التقى رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين إبان توقيعه اتفاق وقف إطلاق النار مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وقال إن مشار سيؤكد لقادة تلك الدول التزام المعارضة بالاتفاقيات التي وقعتها مع حكومة جنوب السودان برعاية الوساطة الأفريقية المتمثلة في الهيئة الحكومية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) وأيضا تمسكها بالتفاوض والحوار بصفته الخيار الأوحد لحل قضايا جنوب السودان.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية في جنوب السودان، بشير بندي، لـ«الشرق الأوسط»، إن رياك مشار أعلن عن زيارته قبل أسبوعين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حول جولة إقليمية ومن ضمنها الخرطوم، وأضاف: «الخرطوم لم تخطرنا بزيارة مشار إليها بشكل رسمي، في ظل تبادل الاتهامات بيننا ولحساسية مواقف البلدين بسبب الشكوك حول دعم كل بلد متمردي الآخر». وقال بندي إن بلاده تؤمن بمبدأ حسن الجوار خاصة مع السودان، وأن الرئيس سلفا كير في آخر زيارة له إلى الخرطوم أكد ذلك للرئيس السوداني عمر البشير، وتابع: «ورغم إعلان مشار عن الزيارة، فإن سفير السودان في جوبا الدكتور مطرف صديق أنكر تلك الزيارة وعلم بلاده بها»، وقال: «سننتظر لنرى نتائج هذه الزيارة وانعكاساتها على الأوضاع، لا سيما أن السودان عضو في وساطة (الإيقاد)»، مشيرا إلى أن الخرطوم أعلنت من جانبها تجميد اتفاق التعاون الموقع مع جوبا قبل سنتين، وقال: «من جانبنا لم نعلن شيئا مماثلا، ولكن زيارة مشار ستكون لها آثار سلبية، خاصة أن البلدين لديهما مشاكل وحروب داخلية. الأفضل أن يتعاونا على أساس حسن الجوار»، وأضاف: «على العموم، نتمنى أن تطلعنا الخرطوم على زيارة مشار وما دار فيها لتؤكد التعامل الإيجابي ومبدأ التعاون المشترك بيننا».
من جهته، قال ممثل السودان في وساطة «الإيقاد» محمد أحمد الدابي، إن الدفعة الأولى من فريق المراقبين الأفارقة لوقف إطلاق النار من الضباط السودانيين توجهوا إلى جنوب السودان لتسلم مهامهم على الأرض، مشيرا إلى أن الوساطة تعكف بشكل مكثف استعدادا للجولة المقبلة في الرابع من يونيو (حزيران) المقبل في أديس أبابا، متوقعا أن يحدث اختراق في الجولة المقبلة، وقال إن «الإيقاد» تعمل على تثبيت عملية وقف إطلاق النار ووقف الحرب والإسراع بالعملية السياسية.
غير أن نائب وزير الخارجية في جنوب السودان، بشير بندي، قال إن «الإيقاد» تتحمل مسؤولية تأخير وصول فريق المراقبين لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وقال إن طرفي الصراع في جنوب السودان كانا على وشك التوقيع على اتفاق لآليات وجدول تنفيذ وقف إطلاق النار، غير أن إصرار رياك مشار على العودة إلى موضوعات جرى حسمها حالت دون التوقيع، مشيرا إلى أن المتمردين وقفوا كثيرا في قضية انسحاب القوات الأوغندية وفي تفاصيل الانسحاب، وقال: «هذه المسألة كان قد جرى حسمها في اتفاق وقف العدائيات في يناير (كانون الثاني) الماضي»، وأقر بوجود تعثر في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه حمل الأطراف الإقليمية والأمم المتحدة مسؤولية عدم اتفاقهما حول تمويل فرق المراقبة إلى جانب المناقشات حول حماية المراقبين، وقال: «قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان فشلت في توفير الحماية حتى لنفسها، والآن الأمم المتحدة وقوات (الإيقاد) تبحثان عن فرق حماية لهما إضافة لمشكلة التمويل»، وتابع قوله: «إذا جرى حسم هذه القضايا، أعتقد أن الأوضاع ستتحسن على الأرض وسيسهل عملية توصيل المساعدات الإنسانية ووقف الحرب بالتالي».



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.