فلاح مصطفى لـ «الشرق الأوسط»: المالكي حاربنا اقتصاديا ولم يتعامل معنا كشركاء

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في إقليم كردستان قال إن الرئيس هولاند استقبل بارزاني كرئيس دولة

جانب من المباحثات التي جرت في قصر الإليزيه بباريس بين الجانب الفرنسي برئاسة هولاند والكردستاني برئاسة بارزاني (أ.ف.ب)
جانب من المباحثات التي جرت في قصر الإليزيه بباريس بين الجانب الفرنسي برئاسة هولاند والكردستاني برئاسة بارزاني (أ.ف.ب)
TT

فلاح مصطفى لـ «الشرق الأوسط»: المالكي حاربنا اقتصاديا ولم يتعامل معنا كشركاء

جانب من المباحثات التي جرت في قصر الإليزيه بباريس بين الجانب الفرنسي برئاسة هولاند والكردستاني برئاسة بارزاني (أ.ف.ب)
جانب من المباحثات التي جرت في قصر الإليزيه بباريس بين الجانب الفرنسي برئاسة هولاند والكردستاني برئاسة بارزاني (أ.ف.ب)

كشف فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية (بمثابة وزارة الخارجية) في حكومة إقليم كردستان العراق عن أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استقبل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني كما يستقبل رئيس أي دولة، مشيرا إلى أن الثقة التي يوليها الرئيس هولاند بشخص الرئيس بارزاني والصداقة التي تجمع بينهما على مدى أكثر من عقدين، وإيمانه بسياسة الإقليم المتوازنة والتي تؤكد على مبدأ التعايش السلمي والاستقرار في العراق وعموم المنطقة هي ما جعلته وتجعل قادة دول العالم يتعاملون بكثير من التقدير مع قيادة الإقليم.
وقال مصطفى لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من باريس، أمس، حيث يرافق رئيس الإقليم الذي سيصل اليوم إلى روما والفاتيكان ضمن جولته الأوروبية، إن «الرئيس الفرنسي بحث مع رئيس إقليم كردستان سيناريوهات الوضع المقبل في العراق وخصوصا موضوع تشكيل الحكومة العراقية، حيث أكد له الرئيس بارزاني على بذل الجهود من أجل أن تعمل الحكومة العراقية المقبلة على حل الأزمات والمشكلات التي تراكمت عبر السنوات الماضية والعمل على استقرار البلد والعراقيين عامة»، مشيرا إلى أن الرئيس هولاند أشاد بانتخابات برلمان إقليم كردستان التي جرت العام الماضي، وبالانتخابات البرلمانية العراقية والحكومات المحلية في الإقليم، مؤكدا على استقرار وتقدم إقليم كردستان ليكون عامل استقرار في عموم المنطقة.
وأضاف مهندس العلاقات الخارجية الناجح لإقليم كردستان، قائلا، إن «العالم عرف ومن خلال إنجازات حكومة الإقليم الاقتصادية والأمنية والخدمية والسياسية موقعنا إذ إن أربيل لم تعد عامل توازن في العراق فقط بل كذلك في علاقاتها مع دول الجوار خاصة تركيا وإيران والدول العربية انطلاقا إلى علاقاتنا المتميزة مع أوروبا والولايات المتحدة الأميركية إذ توجد اليوم في عاصمة الإقليم 31 ممثلية دبلوماسية عربية وغربية ومئات الشركات الأجنبية التي تستثمر هناك»، منبها إلى أن كل هذه الإنجازات تتحقق ونحن وسط منطقة صراعات وتجاذب محلي وإقليمي لكن قيادة الإقليم تمكنت من أن تجعل كردستان العراق منطقة مستقرة وآمنة وصامدة بوجه الإرهاب.
وأضاف مصطفى قائلا «لقد طمن الرئيس بارزاني الرئيس هولاند بأن الإقليم سيكون مصدرا آمنا للطاقة ولن يدخل هذا الموضوع في عمليات الصراعات السياسية، وإن أربيل ستعمل جهدها لأن يبقى العراق موحدا ما دامت بغداد تعد الأكراد شركاء حقيقيين في قيادة البلد ولا تهمش دورهم، كما أن الإقليم يلعب دورا في التوازن الإقليمي وكذلك الإسهام بدعم السلام في القضية السورية إذ يوجد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين على أراضي الإقليم».
وتحدث رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق عن الزيارة الرسمية الناجحة لرئيس وزراء الإقليم نجيرفان بارزاني إلى المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، وقال «الزيارة تمت تلبية لدعوة وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، وشارك فيها وفد رفيع من حكومة الإقليم في المجالات السياسية والاقتصادية، حيث تم بحث أطر التعاون المشترك بين الحكومة البريطانية وحكومة الإقليم لدعم مسيرة تقدمنا والتأكيد على نجاح خطواتنا».
وحول موعد الإعلان عن تشكيل حكومة إقليم كردستان، قال مصطفى «لقد سمى برلمان الإقليم بالإجماع الأسبوع الماضي نجيرفان بارزاني رئيسا للحكومة وقوباد طالباني نائبا له، وفي غضون شهر سيتم الإعلان عن الكابينة الثامنة لحكومة الإقليم التي ستستمر بسياستها الحكيمة من أجل استقرار الأوضاع واتساع البناء في الإقليم».
وعن سيناريوهات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، قال مصطفى «لقد شكل الإقليم وفدا تفاوضيا للتباحث مع جميع الأطراف والكتل ببغداد، وطلباتنا واضحة وهي الاستجابة لحقوق الأكراد وفق الدستور واعتبارنا شركاء حقيقيين في قيادة البلد وبعكس ذلك سنبحث طرقا أخرى للحفاظ على حقوقنا»، مشيرا إلى أن «حكومة بغداد حاربتنا اقتصاديا وحرمت موظفينا من رواتبهم وهمشت الإقليم وعزلت السنة العرب وهناك أطراف شيعية غير راضية عن ممارسة الحكومة الاتحادية، لهذا سنبحث موضوع العراق ككل واستقرار البلد وفق الدستور وأن يتم التعامل مع الأكراد كشركاء حقيقيين».
وعن احتمال موافقة الأكراد على بقاء نوري المالكي في منصبه كرئيس للوزراء لولاية ثالثة، قال مصطفى «باعتقادي أن المالكي الذي وقع تعهدات لمنح الأكراد حقوقهم ولم ينفذها، بل حاربنا اقتصاديا فكيف سيلبي طلباتنا المشروعة، وبقاء السيد المالكي لولاية ثالثة لا يساعد على بقاء العراق موحدا وقويا ومستقرا، والموضوع لا يتعلق بشخص المالكي ولكنه يتعلق بإدارة البلد، وهذه الإدارة لم تكن ناجحة في الفترة الماضية»، مشيرا إلى أن «الأكراد لهم 65 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل ونستطيع التأثير بأي قرار من خلال التحالف مع الكتل الأخرى، ونحن نعرف أن هناك أطرافا عدة ببغداد ترفض بقوة موضوع الولاية الثالثة للمالكي، نحن سنتحاور مع بقية الكتل وفق الدستور للحفاظ على حقوقنا، وإلا فهناك خيارات عدة منها الذهاب نحو استفتاء شعبنا حول علاقتنا مع العراق، أو التفكير بإقامة حكم كونفدرالي يمنح الإقليم صلاحيات سياسية واقتصادية أوسع وهذا ليس بجديد في العالم»، مشددا على أن هذا الأمر يتعلق بكيفية تعامل بغداد مع إقليم كردستان.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.