240 مدرباً حضروا إلى الدوري السعودي منذ 2009

الأندية المحترفة تتخذ قرارات الإقالة قرباناً لامتصاص غضب «المشجعين»

سامي الجابر... أبعد عن تدريب الشباب بعد فشله في تحقيق تطلعات الفريق (الشرق الأوسط)  -  غوميز... كان متوقعاً إقالته نظير مشاكله الصحية والفنية (الشرق الأوسط)
سامي الجابر... أبعد عن تدريب الشباب بعد فشله في تحقيق تطلعات الفريق (الشرق الأوسط) - غوميز... كان متوقعاً إقالته نظير مشاكله الصحية والفنية (الشرق الأوسط)
TT

240 مدرباً حضروا إلى الدوري السعودي منذ 2009

سامي الجابر... أبعد عن تدريب الشباب بعد فشله في تحقيق تطلعات الفريق (الشرق الأوسط)  -  غوميز... كان متوقعاً إقالته نظير مشاكله الصحية والفنية (الشرق الأوسط)
سامي الجابر... أبعد عن تدريب الشباب بعد فشله في تحقيق تطلعات الفريق (الشرق الأوسط) - غوميز... كان متوقعاً إقالته نظير مشاكله الصحية والفنية (الشرق الأوسط)

إقالة أو استقالة المدربين، ربما هو العامل المشترك الوحيد بين جميع دوريات كرة القدم حول العالم، هو ذاته الموجود في الدوري الإنجليزي، وموجود هو الآخر في دوري الدرجة الثالثة في أستراليا، فجميع الطرق تؤدي إلى ابتعاد المدرب عن الفريق، ليغادر إلى فريق منافس أو إلى المنزل في نهاية الأمر، مهما اختلف المسمى. ورغم مرور أربع جولات فقط على انطلاق الدوري السعودي للمحترفين، بدأت ملامح التغيير تطفو على عدد من الأندية المحترفة.
ففي الجولات الأولى في هذا الموسم، وبعد مرور أربع جولات من الدوري، قررت إدارة الشباب إنهاء رحلة المدير الفني السعودي سامي الجابر مع فريقها بعد الخسارة في مباراتين والفوز في مباراة وحيدة، وتم تكليف المدرب الإنجليزي مايك نويل بإدارة الفريق لحين وصول الأورغوياني دانيال كارينيو.
وفي الجانب الآخر من الرياض، أقالت إدارة النصر، المدرب البرازيلي غوميز، بعد نهاية الجولة الرابعة، حيث حضر الفريق بمستوى باهت خلال مباريات هذا الموسم، وحقق ست نقاط بعد انتصار في أول مباراة والتعادل في الثلاث مباريات الأخرى.
ما جرى من قرارات حتى الجولة الرابعة، لن تكون الأخيرة بالطبع، إذ إن نحو 3 أندية تفكر في طرد مدربيها، بدءاً من الاتفاق والفيحاء ومروراً بالأهلي، وقد تزيد مع تصاعد ذروة المنافسات، ووتيرة الضغط الإعلامي والجماهيري على الأندية السعودية في البطولة الأقوى عربياً. وعادة لا تفكر الأندية إلا بقرار إبعاد المدير الفني باعتباره هو الضحية الأبرز في عالم كرة القدم، وهو ما يجعله فريسة سهلة للضغوطات التي تمارس عليها، ومن ثم يقدم كقربان للجماهير لامتصاص غضبها جراء النتائج السيئة.
ويزيد عدد المدربين الذين تم إقالتهم في الدوري السعودي منذ عام 2009 إلى أكثر من 200 مدرب، وهو رقم يؤكد حالة الفوضى والفشل من جانب مسيري الأندية السعودية.
وفي فبراير (شباط) من العام الحالي، أجرت «الشرق الأوسط» إحصائية رسمية كشفت عن أن 23 نادياً سعودياً لعب في دوري المحترفين السعودي، تعاقد مع 234 مدرباً منذ 2009 وحتى فبراير الماضي، وهو ما يعني أن هذا الرقم قد تجاوز الـرقم 240 حتى الآن.
وفي الموسم الماضي، كانت الإقالات بنسبة أعلى في الجولات الأولى، ففي شرق السعودية، أقال نادي الخليج الصاعد للدوري منذ موسم 2014-2015، مدربه البلجيكي باتريك دي وايلد، وأعاد مدرب الفريق السابق التونسي جلال القادري بعد البداية المتعثرة للفريق، حيث لبث البلجيكي جولتين فقط في الدوري قبل أن تتم إقالته.
وبعد نهاية الجولة الرابعة، قرر كذلك صناع القرار في النادي الأهلي إلغاء عقد مدرب الفريق البرتغالي جوزيه جوميز، والتعاقد من جديد مع المدرب السابق كريستان غروس، ورغم تحقيق مدرب التعاون السابق لكأس السوبر مطلع الموسم مع الأهلي، إلا أن هبوط مستوى الفريق خلال الأربع جولات الأولى ساهم في قرار الإبعاد. في ذات الجولة قرر الهلال إقالة مدربه الأوروغوياني جوستافو موتوساس بعد مباراة الفريق أمام القادسية في الخبر، بسبب قناعات المدرب، حسب ما أوضح ذلك البيان الرسمي للإدارة الهلالية إبان إقالته.
ولم يختلف مصير ريكاردو سابينتو، مدرب الفتح، عن جوميز وموتوساس، فقد أقيل بعد نهاية الجولة الرابعة وتذيل الفتح جدول الدوري. وبعد نهاية الجولة الخامسة، أعلن نادي التعاون إقالة مدربه الهولندي داريو كالزيتش بعد تعثر الفريق في تقديم صورة مميزة له بعكس العام الماضي، وتم التعاقد مع المدرب الروماني كونستانتين جالكا. وبعد نهاية الجولة السابعة، أعلن قطبا المنطقة الشرقية، ناديا الاتفاق والقادسية، رحيل مدربيهما، فالاتفاق قرر إقالة المدرب التونسي جميل بلقاسم لتراجع نتائج الفريق، فيما قبلت إدارة القادسية استقالة مدربها الوطني حمد الدوسري.
وخلال الثلاثة مواسم الماضية، شهد «دوري جميل» العديد من حالات الرحيل، خلال الجولات المبكرة من الدوري، ففي موسم 2013-2014 كان البلجيكي ميشيل برودوم أول الراحلين عن الدوري السعودي بعد مرور ثلاث جولات فقط من بداية الدوري، ورحل البلجيكي العجوز عن أبيض العاصمة، بعد خروج الفريق من ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وكان برودوم، خلال الجولات الثلاث الأولى، قد حقق فوزين وخسر لقاء وحيداً، ليطوي صفحته مع الشباب التي امتدت لموسمين وثلاث جولات. وبعد الجولة الرابعة أقال الصاعد النهضة مدربه الروماني إيلي بلاتشي لسوء النتائج، حيث خسر ثلاث مباريات، وتعادل في واحدة، وكانت الإقالة كذلك مصير الألماني ثيو بوكير مدرب الاتفاق بعد مرور خمس مباريات، ضمن منافسات الدوري في ذات العام، حيث لم يحقق سوى انتصار وحيد ليرحل عن النادي الشرقي. وبعد الجولة السادسة قدم مدرب الشعلة أحمد العجلاني استقالته بعد فشله في تحقيق أي انتصار خلال الست مباريات الأولى، حيث لم يحصد الشعلة سوى نقطة وحيدة.
وفي موسم 2014-2015، وبعد الجولة الثانية قدم الفرنسي دينيس لافاني مدرب نجران استقالته من تدريب الفريق، بعد خسارة الفريق في افتتاحية الدوري وتعادله في المباراة الثانية. في غرب المملكة، وتحديداً في جدة، قدم مدرب الاتحاد خالد القروني هو الآخر استقالته بعد خروج الفريق من دوري أبطال آسيا، ولم يكمل مع الفريق سوى جولتين فقط في بطولة الدوري، وحقق القروني فوزين في المباراتين التي تولى خلالها تدريب العميد. وبعد الجولة الثالثة ألغى نادي الرائد عقد مدربه المقدوني فلاتكو كوستوف بعد النتائج المتواضعة للفريق وخسارته في المباريات الثلاث. القطب الآخر لبريدة نادي التعاون أقال هو الآخر المدرب الجزائري توفيق روابح بعد تعادل الفريق في مباراة والخسارة في مباراتين.
وبعد خمس مباريات مع فريق هجر، قرر المدرب ناصيف البياوي الرحيل، وطرق أبواب النادي المنافس الفتح. ولسوء مرافق النادي وعدم وجود بنية تحتية كان قرار الاستقالة لمدرب نجران البلجيكي مارك بريس، وكان بريس قد درب الفريق في ثلاث مباريات تعادل في واحدة وخسر في مباراتين.
وكان البلجيكي قد قدم خلف الفرنسي دينيس لافاني في تدريب نجران. وبعد الجولة السادسة من بطولة الدوري أقال الفتح مدربه الإسباني ماكيدا، حيث خسر الإسباني في خمس مباريات وانتصر في لقاء وحيد، بينما رحل عن الشباب بعد تلك الجولة المدرب جوزيه مواريس إلى البرتغال لظروفه العائلية، وكان مساعد مورينهو قد تصدر مع الشباب بطولة الدوري بخمسة انتصارات وتعادل وحيد.
وفي موسم 2015-2016، كان الجزائري عبد القادر عمراني مدرب الرائد أول الراحلين عن الدوري السعودي للمحترفين، بعد الجولة الثانية، حيث ألغى النادي الأحمر عقده بعد فشله في تحقيق أي نقطة خلال المباراتين الأوليين. وبعد الجولة الرابعة كان مقصلة الإقالة من نصيب مدرب النصر الأوروغوياني خورخي ديسلفا بعد تحقيقه لخمس نقاط فقط في أول أربع جولات. وبعد الجولة الخامسة كان الإبعاد نصيب ثلاثة مدربين، فالقادسية أقال جميل بلقاسم بعد تحقيقه خمس نقاط من 15 نقطة، وألغى هجر هو الآخر عقد مدربه نيبويشا يوفوفيتش القادم من شرق أوروبا، بعد تعرض الفريق لثلاث خسائر وتعادلين، وكان مدرب الوحدة الأوروغوياني خوان رودريجيز قد حقق نفس النتائج، ليرحل هو الآخر عن النادي الأحمر.
ليستمر الحال وصولاً إلى هذا الموسم، والمتمثل في شبح الإقالة للمدربين، حيث بات سائداً عند تعثر الفريق، أو حال عدم تقديم المستويات الفنية المرجوة مبكراً مع الفرق، الأمر الذي يضع علامة استفهام كبرى وتساؤلات عدة... فهل هو سوء اختيار منذ البداية، أم أن قرار الإقالة تتسرع فيه إدارات الأندية؟


مقالات ذات صلة

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

رياضة سعودية بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

فرط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش.

هيثم الزاحم (الرياض ) فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلا مع لاعبي النصر بعد الفوز على الحزم (موقع النادي)

«بشت التأسيس» يزين احتفالات رونالدو بصدارة النصر

قاد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو احتفالات النصر باستعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مرتديا البشت السعودي بطرازه القديم والتاريخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية انقطاع الكهرباء أوقف المباراة لمدة قاربت الـ20 دقيقة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخليج ونيوم... «انقطاع كهرباء» ونقاش حكام تحت جنح الظلام

توقفت مباراة الخليج ونيوم لمدة 24 دقيقة على إثر انقطاع التيار الكهربائي في ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية رونالدو محتفلا بهدفه الثاني أمام الحزم (تصوير: عبدالعزيز النومان)

في سابقة تاريخية... رباعي القمة «السعودي» يحطم حاجز الـ50

كسر دوري روشن للمحترفين هذا الموسم أحد أكثر حواجزه صلابة، بعدما وصلت أربعة فرق إلى 50 نقطة فأكثر بعد مرور 22 جولة فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية لحظة منح حسن كادش لاعب الاتحاد البطاقة الحمراء (تصوير: مشعل القدير)

بيريرا: كُنت قريباً من كادش ... يستحق صفراء

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن فريقه يمرّ بفترة تتسم بتفاوت في المستوى هذا الموسم، بين ارتفاع وانخفاض في الأداء، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أ

هيثم الزاحم (الرياض )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.