هيغواين: في يوفنتوس نلعب من أجل الفوز بكل شيء

المهاجم الأرجنتيني تعلم من والده كيف يقهر المدافعين ليصبح أحد أفضل هدافي العالم

هيغواين متعطش لحصد لقب دوري الأبطال مع يوفنتوس
هيغواين متعطش لحصد لقب دوري الأبطال مع يوفنتوس
TT

هيغواين: في يوفنتوس نلعب من أجل الفوز بكل شيء

هيغواين متعطش لحصد لقب دوري الأبطال مع يوفنتوس
هيغواين متعطش لحصد لقب دوري الأبطال مع يوفنتوس

تحدث المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين في مقابلة حصرية طويلة مع «الغارديان» عن «التزامه» بتسجيل الأهداف، وكيف شاهد الظاهرة البرازيلية رونالدو أكثر من مليوني مرة وهو يهز شباك الخصوم، ولماذا يجب أن يهتم أي لاعب بسلوكه في المقام الأول.
لا يتذكر مهاجم المنتخب الأرجنتيني ونادي يوفنتوس الإيطالي غونزالو هيغواين أول هدف سجله في مسيرته الكروية، لكن يمكنه أن يخبرك بالهدف الذي سجله في نادي ريفر بليت الأرجنتيني وهو في الثامنة عشرة من عمره، أو أن يحدثك عن أول هدف سجله بقميص ريال مدريد الإسباني خارج ملعبه أمام أتليتكو مدريد، أو كيف أحرز هدفاً رائعاً من لمسة سحرية في ظهوره الأول مع المنتخب الأرجنتيني في مرمى بيرو.
يقول هيغواين: «لا أتذكر ما سجلته في أيام طفولتي، لكني أتذكر فقط كل الأهداف الأخرى التي سجلتها في بداية مسيرتي مع الأندية والمنتخبات».
ربما لا يتعين علينا أن نشعر بالدهشة من أن ينسى اللاعب أول هدف سجله في مشواره الكروي نظراً للأهداف الكثيرة التي أحرزها، ويكفي أن نعرف أنه سجل 60 هدفاً في آخر موسمين له في الدوري الإيطالي الممتاز، بعيداً عن الأهداف الأخرى التي سجلها في مباريات الكأس. وقد وصل عدد الأهداف التي سجلها هيغواين في مسيرته الكروية حتى الآن إلى نحو 300 هدف.
كان والد هيغواين لاعب كرة قدم محترفاً، ولذا عشق كرة القدم منذ نعومة أظافره. ويمتلك هيغواين جواز سفر فرنسياً لأن والده، خورخي، وافق على الانتقال من بوكا جونيورز إلى بريست الفرنسي بعد أشهر قليلة من ميلاد غونزالو.
وبعد 3 عقود، لا يشك هيغواين في أنه يدين بجزء كبير من مسيرته الكروية الناجحة إلى والده، ويقول: «بالطبع أدين له بجزء كبير من نجاحي. لقد كان مدافعاً، لذا فقد علمني كل الأشياء التي لا يحبها المدافعون. ومن هذا المنطلق، فأنا أتفوق عليهم منذ البداية. وحقيقة أنه لعب في الخط الخلفي تعني أنه كان قادراً على أن يخبرني بالأشياء التي تمكنني من التغلب على المدافعين».
لكن ما هذه الأشياء بالضبط؟ يقول هيغواين: «لا، لن أخبرك بها، فهي سر».
ويعد تسجيل الأهداف هو أهم شيء في حياة هيغواين، الذي أجرى هذه المقابلة الصحافية دون مقابل. وفي الحقيقة، لم يكن خورخي هو المعلم الوحيد لهيغواين، فربما كانت أفضل المواد التعليمية بالنسبة للاعب توجد على موقع «يوتيوب»، التي تتمثل في مقاطع فيديو للاعب البرازيلي الكبير رونالدو.
يقول هيغواين: «لقد شاهدت أهدافه مليوني مرة. وبالنسبة لي، هو أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وبفارق كبير عن أقرب منافسيه».
قد يتمتع هيغواين بالقوة البدنية الهائلة نفسها التي كان يتمتع بها رونالدو والرغبة في استخدام القوة والمهارة معاً للتغلب على دفاعات الفرق المنافسة. لكن عندما سئل هيغواين عن المواصفات التي يجب أن يتحلى بها المهاجم الجيد، تحدث عن أهمية وجود الدافع والتعطش لتحقيق مزيد من الانتصارات والإنجازات، وأن يركز اللاعب بشكل كامل داخل المستطيل الأخضر. وقال: «بالنسبة لي، فأنا دائماً أضع صورة الأهداف في مخيلتي، وهذا شيء أساسي في اعتقادي».
وكان زميل هيغواين السابق في نادي نابولي، دريس ميرتينز، قد صرح بشيء مشابه في مقابلة صحافية أجريت معه خلال العام الحالي، عندما أكد أن هيغواين يستيقظ من النوم كل يوم وهو يضع تسجيل الأهداف نصب عينيه.
قد يمكننا أن نقول إن ذلك يعد هوساً بكرة القدم، لكن اللاعب الأرجنتيني يقول: «لا، ليس الأمر كذلك. إنه أكثر من مجرد التزام، ومن الطبيعي أن يكون تسجيل الأهداف شيء أساسي بالنسبة للمهاجم».
ويؤكد هيغواين أنه يستمتع بعمله، وفي الحقيقة يظهر هذا واضحاً للغاية لأي شخص يرى هيغواين وهو يحتفل بتسجيل الأهداف، فسواء كان الهدف الذي يحرزه في مرمى فريق عملاق مثل برشلونة الإسباني أو في نادٍ متواضع مثل فروزينوني الإيطالي، وسواء جاء هذا الهدف بطريقة سهلة من أمام خط المرمى أو بتسديدة صاروخية من على بعد 30 ياردة، فإنه يحتفل بالهدف بالطريقة نفسها.
وعندما سأل صحافي من صحيفة «الموندو» الإسبانية هيغواين عن العيش تحت أضواء وسائل الإعلام، أكد المهاجم الأرجنتيني أنه يتعامل مع مثل هذه الضغوط والأضواء منذ أن لعب في الفريق الأول لنادي ريفر بليت. وأضاف: «دائماً ما كنت أريد ذلك، وهذا هو السبب في أنني ألعب كرة القدم. والشخص الذي لا يمكنه أن يشعر بهذه الضغوط لا يحب هذه الرياضة. كرة القدم هي عبارة عن ضغط متواصل، من يوم لآخر، ويتعين على اللاعب أن يعرف كيف يتعايش مع ذلك».
وفي الحقيقة، يتعامل هيغواين مع هذه الضغوط بطريقة أفضل من معظم اللاعبين. فكم عدد اللاعبين في الأندية الكبرى في أوروبا الذين حافظوا على نجاحهم وتألقهم بشكل متواصل على مدى العقد الماضي؟ فخلال مسيرته من ريال مدريد مروراً بنابولي ووصولاً إلى يوفنتوس، استمر هيغواين في هوايته المفضلة في إحراز الأهداف ووصل معدله التهديفي إلى هدف في كل مباراتين عاماً بعد آخر - حتى خلال تلك الفترة التي كان يشارك فيها بديلاً مع ريال مدريد.
ويمكن القول إن مستوى هيغواين يتطور من عام لآخر، ويكفي أن نعرف أن المهاجم الأرجنتيني قد أحرز أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد في تاريخ الدوري الإيطالي الممتاز عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2015/ 2016، رغم أنه غاب عن 3 مباريات في ذلك الموسم بسبب الإيقاف. وفي دوري أبطال أوروبا، تحسن معدله التهديفي أيضاً منذ وصوله إلى إيطاليا، حيث سجل 10 أهداف في 19 مباراة لنابولي ويوفنتوس.
ومع ذلك، نجح هيغواين في أن يحول كل هذا الكلام عن الضغط إلى شيء مبهج على ما يبدو. فهل يمكن أن تظل كرة القدم لعبة ممتعة عندما يكون اللاعب مدركاً حجم التوقعات التي ينتظرها الجميع منه والضغوط الكبيرة الموضوعة على كاهله؟
يقول هيغواين مبتسماً: «كرة القدم بالنسبة لي هي أكثر رياضة متغيرة باستمرار في العالم، لأنك قد تنجح في تسجيل الأهداف في 7 مباريات متتالية، ثم تتوقف عن التهديف في مباراتين بعد ذلك، وينظر إليك الجميع حينئذ على أن مستواك قد انخفض وأنك أصبحت في أزمة».
ويضيف: «لكن هذا هو ما يحدث مع الأشخاص الذين يتسمون بالقوة فيما يقومون به، أليس كذلك؟ اعتاد الجميع على أن يروك وأنت تحرز كثيراً من الأهداف، ولذا فعندما تتوقف عن التسجيل في مباراتين، فإنهم يشعرون بالدهشة. إنه شيء آخر جميل ورائع، ولذا فأنا أقول إن كرة القدم دائمة التغير. لكنها مع ذلك تظل لعبة ممتعة».
وفي الحقيقة، تركز إجابة هيغواين عن هذا السؤال على ردود فعل الناس وليس على تجربة اللاعب نفسه داخل الملعب، ولذا قد يتعين علينا أن نعيد صياغة السؤال ليصبح كالتالي: نحن نعرف بالطبع أن هيغواين يعشق وضع الكرة داخل الشباك، لذا هل يكمن جمال كرة القدم في اللعب أو في تحقيق الفوز؟
يقول هيغواين: «بالنسبة لي، يكمن جمال كرة القدم في تحقيق الفوز. وبالطبع سيكون من الأفضل لو تمكنت من اللعب بشكل جيد وتحقق الفوز بتسجيل الأهداف أيضاً. لكن لو لعبت بشكل جيد وفشلت في تحقيق الفوز، فهذا يعني أنك لم تحقق أي شيء في نهاية المطاف». وقد حصل هيغواين على كثير من البطولات والألقاب، بما في ذلك لقب الدوري الإسباني 3 مرات ولقب الدوري الإيطالي مرة واحدة، بالإضافة إلى عدد من بطولات الكأس في إيطاليا وإسبانيا. لكن عندما نتحدث عن البطولات والألقاب، يكون من المستحيل تجاهل الحديث عن اقترابه من الحصول على عدد من أكبر البطولات في عالم كرة القدم. وخلال الثلاثة أعوام ونصف العام الماضية، خسر هيغواين المباراة النهائية لكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى المباراة النهائية لكوبا أميركا مرتين. صحيح أن خسارة هذه المباريات كانت مسؤولية جماعية للفريق وليست فردية، لكن هيغواين قد أضاع عدداً من الفرص كان كفيلاً بأن يغير الأمور كثيراً ويقلب نتائج تلك المباريات رأساً على عقب. فهل جعل ذلك اللاعب يعيد التفكير فيما كان يتعين عليه القيام به؟ وهل بدأ يشعر بأن سوء الحظ يلازمه في المباريات الكبرى؟
يقول هيغواين بشكل قاطع: «لا، أنا أؤمن دائماً بأنه من الرائع أن تفوز بالمباريات المهمة، لكن من المهم أيضاً أن تصل إلى هذه المرحلة، وأنا أؤمن بذلك تماماً. لقد وصل يوفنتوس للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين خلال الثلاث سنوات الماضية، وهذا شيء صعب للغاية». في الواقع، لن يقتنع الجميع بهذه الإجابة، لأن الجميع يبحث عن الفوز في كرة القدم الحديثة، ولأن الصحف ووسائل الإعلام تخرج للتحدث عما حققه كل لاعب من نجاحات وإخفاقات، وحتى الفريق الذي يصل إلى المباراة النهائية بعد تخطيه كل المنافسين ثم يخسر اللقب في النهاية بات ينظر إليه على أنه ربما الخاسر الأكبر، لأنه كان على بُعد أمتار قليلة من الوصول إلى الهدف الأكبر، وهو الحصول على اللقب.
وقد تكون الإجابة المناسبة من وجهة نظر هيغواين هي أنه يستمتع بما يحققه ويتغلب على الإخفاقات، حيث يقول: «فلسفتي في كرة القدم هي أن تكون سعيداً بما تقوم به. عندما يقولون إنك واحد من أقوى اللاعبين في العالم يتعين عليك أن تواصل العمل بالطريقة نفسها التي تعمل بها عندما يقولون إنك قد انتهيت».
ويضيف: «يتعين عليك أن تهتم بالأشخاص الذين يريدون لك الخير وبزملائك في الفريق والعاملين في النادي. فأنا أهتم بما يقوله والدي أو مديري الفني أو رئيس النادي الذي ألعب له، لكنني لا أهتم بما يقوله أي شخص لا يعرفني ولا يقول ذلك لكي يساعدني على أن أكون أفضل».
ووسط كل هذا الصخب، يؤكد هيغواين (29 عاماً)، أن أهم شيء هو أن يؤمن اللاعب بقدراته وإمكانياته وبالهدف الذي يسعى لتحقيقه. وعن طموحاته في عالم كرة القدم يقول المهاجم الأرجنتيني: «أريد أن أدون اسمي بين أفضل لاعبي كرة القدم. ولكي تتمكن من تحقيق ذلك، يتعين عليك أن تتحلى بالتواضع اللازم لكي تواصل التطور، وخير مثال على ذلك الحارس الإيطالي جيجي بوفون الذي يقترب من عامه الأربعين لكنه يؤمن بأنه يمكنه التطور. هل لنا أن نتخيل ذلك؟ وأنا أيضاً أشعر بأنه يمكنني تطوير مستواي للأفضل، فأنا ما زلت صغيراً في السن، وأتمنى أن أواصل العطاء في كرة القدم سنوات أخرى كثيرة».
وبعيداً عن المنافسة الشديدة في عالم كرة القدم، من الواضح أن هيغواين يتمتع ببعض القيم الأخرى والأكثر أهمية، حيث يقول: «على المستوى الإنساني، أنا أحب أن أكون أباً جيداً لأطفالي عندما يكون لدي أطفال، وأن أكون رجلاً صالحاً. عندما تقوم بأشياء جيدة بعيداً عن كرة القدم، فهذا ينعكس على أدائك داخل الملعب، والعكس صحيح». وأضاف: «ربما هناك لاعب أو اثنان قد كسرا هذه القاعدة، لكن لو كنت جيداً مع نفسك وإذا كانت لديك طاقة إيجابية بنسبة 8 من 10 فسيكون هذا شيئاً رائعاً وسينعكس على أدائك. وهذا هو السبب الذي يجعلني أؤمن بأن ما تقوم به على المستوى الإنساني مهم للغاية. لكن للأسف، فإن كثيرين لا يعطون أهمية لذلك، ويتعاملون مع العمل على أنه أكثر أهمية من الجوانب الإنسانية».
ويضع هيغواين وشماً جديداً للأحرف الأولى لأفراد عائلته على ذراعه اليمنى، في إشارة إلى أنهم الأهم بالنسبة له في هذا العالم. ويستعد هيغواين بكل قوة وحماس لمباراة يوفنتوس المهمة غداً أمام أولمبياكوس اليوناني في الجولة الثانية لدور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة في الجولة الأولى أمام برشلونة.
وعندما سئل عن طموحه للموسم الجديد، قال هيغواين دون تردد: «كل شيء، هنا في يوفنتوس نحن نلعب من أجل الفوز بكل شيء، وهذه هي الطريقة التي نفكر بها هنا. وهذا هو أول شيء تتعلمه بمجرد دخولك من باب النادي لأول مرة. كنا قريبين من الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وسوف نحاول مرة أخرى خلال العام الحالي». يذكر أن يوفنتوس جعل من هيغواين اللاعب صاحب الأجر الأعلى في إيطاليا بعدما استقدمه من نابولي مقابل 100 مليون يورو. ويدفع يوفنتوس لهيغواين راتباً سنوياً يقدر بـ7.5 مليون يورو، ممكن أن يصل إلى 10 ملايين يورو، وفقاً لحجم مكافآت وحوافز الفوز بالألقاب. وإذا كان لا يتذكر غونزالو هيغواين أول هدف سجله في مسيرته الكروية، فربما ذلك يعود إلى أنه يفكر دائماً في الهدف المقبل وليس فيما مضى.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

يُعبِر ملصق خاص بمنتخب كوراساو لكرة القدم كُتِب عليه «جزيرة صغيرة، أحلام كبيرة» عن طموح الجزيرة الكاريبية، أصغر دولة على الإطلاق من حيث عدد السكان.

«الشرق الأوسط» (فيلمستاد)
رياضة عالمية روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

هاجم مدرب تشيلسي ليام روزنير لاعبي فريقه، بعد الخسارة «غير المقبولة» أمام برايتون 0-3، الثلاثاء، في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برايتون (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!