فجر إعلان عدد من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إقامة أكشاك الفتوى بالجامعات المصرية لتحصين الطلاب من الفكر المتطرف، حالة من الجدل، خاصة بعدما تردد عدم تحقيق الهدف من التجربة التي سبق تطبيقها في مترو أنفاق القاهرة، بحسب مصدر في وزارة النقل.
وبينما قال أعضاء بمجمع البحوث لـ«الشرق الأوسط»: «نتواصل مع الجامعات لتطبيقها عقب نجاحها في المترو؛ ذكرت وزارة التعليم العالي في بيان أمس أن موضوع إنشاء أكشاك للفتوى بالجامعات لم يُطرح لأي نقاش على مستوى الوزارة أو المجلس الأعلى للجامعات أو أي جامعة من الجامعات المصرية». وكان مجمع البحوث قد أقام مقرات على أرصفة مترو العاصمة المصرية القاهرة، على مساحة 6 أمتار مربعة، لتقديم الفتاوى الدينية، في خطوة أثارت استجابات متباينة بين الاستحسان والرفض والسخرية.
البداية كانت في مايو (أيار) الماضي، عبر بروتوكول تعاون بين مجمع البحوث الإسلامية (التابع للأزهر)، وهيئة مترو الأنفاق بمصر، لتنطلق رسائل دعوية يومية عبر إذاعة المترو في خطوط سيره الثلاثة بالقاهرة الكبرى (تضم محافظتي القاهرة والجيزة ومدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية).
وتطورت الخطوة لاحقا في منتصف يوليو (تموز) الماضي، إلى اتفاق يتضمن وجود مكان ثابت لأعضاء المجمع بالمحطات، يقدمون من خلاله الفتاوى للمواطنين، في تجربة هي الأولى من نوعها.
وأثارت التجربة ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض، وأثارت انقساما بين أعضاء مجلس النواب (البرلمان)، مما ترتب عليه إزالة أكشاك الفتوى من المترو.
ويقول مجمع البحوث الإسلامية إن «تجربة أكشاك الفتوى في المترو كانت جزءا من المقترح الذي وافق عليه المجمع والذي يتضمن تطبيق التجربة في الجامعات ومراكز الشباب والمدارس، باعتبارها أبرز المناطق المتاحة للحوار المباشر مع الشباب، ومواجهة المفاهيم المغلوطة التي تنتشر بين طلاب الجامعات، خاصة مع كثرة تعاملهم مع مواقع التواصل الاجتماعي والتي تساعد في نشر مفاهيم غير صحيحة في المجتمع».
ويعتبر المجمع تجربة المترو ناجحة بكل المقاييس... حيث أعلن تلقيه 2850 طلبا للفتوى خلال 32 يوما... وأن هذه الإحصائيات تؤكد حقيقة احتياج الناس إلى مثل هذه المقرات.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله النجار، عضو مجلس البحوث الإسلامية، إن «تجربة أكشاك الفتوى في الجامعات والمدارس أمرا ضروريا في ظل وجود الأفكار المغلوطة التي تبثها تيارات التكفير والغلو والتعصب باسم الدين، ومحاولة غير المتخصصين دخول مجال الفتوى».
بينما أكد الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية: «سيتم افتتاح عدد من أكشاك الفتوى قريبا بالجامعات ومراكز الشباب والمدارس وبعض المؤسسات، مؤكداً أن الهدف هو تكثيف الوجود بين الناس، لتحصين الشباب من الأفكار المتطرّفة، وهى مهمة عاجلة وضرورية».
وأضاف: «مجمع البحوث الإسلامية سيقوم بالتنسيق مع الجامعات والمدارس بإقامة أنشطة ثقافية متنوعة، بالتعاون مع المتخصصين والخبراء في المجالات المختلفة، للوصول إلى عقول الشباب. لكن الجندي لم يعلن أي توقيت لذلك».
في المقابل، قالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن «إنشاء أكشاك للفتوى بالجامعات المصرية أمر غير مطروح للنقاش»، مشيرة إلى أن الجامعات تدير أنشطتها الثقافية المتنوعة، من فنون وعلوم وآداب وتوعية دينية، ضمن خططها للأنشطة السنوية التي يقرها المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الوزير.
في ذات السياق، أثار حديث بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن افتتاح الأكشاك في الجامعات ردود فعل كبيرة، بسبب عودة السياسة والحزبية للجامعات من جديد، واستنكر الدكتور خالد منتصر، المفكر والكاتب الصحافي، ما يتداول حول إنشاء أكشاك للفتوى داخل الجامعات، موضحاً في تصريحات له على أحد الفضائيات، أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، صرح في وقت سابق بأنه لن يسمح بممارسة الأحزاب السياسية نشاطها داخل الجامعة.
8:3 دقيقه
جدل حول إقامة «أكشاك للفتوى» بالجامعات المصرية لمواجهة الأفكار المتطرفة
https://aawsat.com/home/article/1032836/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%A3%D9%83%D8%B4%D8%A7%D9%83-%D9%84%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89%C2%BB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D8%A9
جدل حول إقامة «أكشاك للفتوى» بالجامعات المصرية لمواجهة الأفكار المتطرفة
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
جدل حول إقامة «أكشاك للفتوى» بالجامعات المصرية لمواجهة الأفكار المتطرفة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








