2017 عام تخفيض التصنيف الائتماني للدول الكبرى

طال بريطانيا والصين... وتهديد لأميركا وشركات النفط

2017 عام تخفيض التصنيف الائتماني للدول الكبرى
TT

2017 عام تخفيض التصنيف الائتماني للدول الكبرى

2017 عام تخفيض التصنيف الائتماني للدول الكبرى

منذ عام 2014، تجاوز معدل تخفيض التصنيف الائتماني للدول، المرة الواحدة أسبوعياً، فيما بدا أن عام 2017، شهد النسبة الأكبر في الخفض، نظراً لزيادة المخاطر المالية العالمية، وسط توقعات بمزيد من الخفض.
فبعد تهديدات صريحة لأكبر اقتصاد في العالم، الولايات المتحدة، بخفض تصنيفه الائتماني الممتاز، بسبب زيادة الديون السيادية، تم تخفيض تصنيف ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الصين، حتى طال الخفض أمس تصنيف بريطانيا.
ووكالات التصنيف الائتماني، قد تكون مجبرة على الخفض، نتيجة معطيات الاقتصاد العالمي، التي تشير إلى زيادة المخاطر، مع زيادة الديون التراكمية والتوسع في التيسير الكمي وانخفاض قيمة الفائدة، التي ترخص قيمة الأموال.

بريطانيا
خفضت وكالة موديز، أمس، التصنيف الائتماني للدين البريطاني على المدى الطويل، مبررة ذلك بالغموض الاقتصادي الناجم عن بريكست.
وقامت الوكالة بخفض تصنيف الدين البريطاني من «إيه إيه1» إلى «إيه إيه 2» مع آفاق مستقرة، معربة عن القلق من «تراجع محتمل لمتانة الاقتصاد البريطاني على المدى المتوسط نتيجة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي».
وبحسب بيان صادر من الوكالة، فإن موديز تخشى «تزايداً في ضغوط الموازنة» نتيجة تراجع ممكن للنشاط و«تحديات متزايدة يطرحها إعداد السياسات بسبب المفاوضات المعقدة المرتبطة ببريكست».
وجاء تخفيض التصنيف، في الوقت الذي دعت فيه رئيسة الحكومة تيريزا ماي في فلورنسا إلى خروج «سلس ومنظم» لبلادها من الاتحاد الأوروبي مع مرحلة انتقالية من عامين.
وتابعت الوكالة أن الحكومة الجديدة و«لتضمن غالبية كافية في البرلمان» ستزيد نفقاتها العامة في آيرلندا الشمالية وتتخلى عن مشروع لإعادة النظر في الرواتب التقاعدية لموظفي القطاع العام. متوقعة أن «تكون النفقات أكبر مما هي عليه في مشروع الموازنة».
كما أن النمو الاقتصادي الذي شهد تباطؤا في الأشهر الأخيرة من المتوقع أن يتراجع إلى 1 في المائة في العام المقبل، بدلا من 1.5 في المائة في العام الحالي، و2.5 في المائة، كما كان المعدل في السنوات الأخيرة.
كانت «ستاندرد آند بورز»، قالت في منتصف يوليو (تموز) الماضي، إن من المرجح أن تشهد مزيد من الحكومات خفض تصنيفاتها الائتمانية السيادية هذا العام.
وخُفضت تصنيفات الدول من قبل وكالات التصنيف الائتماني الكبيرة الثلاث - «ستاندرد آند بورز» و«موديز» و«فيتش» - بمعدل تجاوز المرة الواحدة أسبوعيّاً منذ مطلع 2014.
وفي مطلع شهر يوليو الماضي، أظهر تقرير من «ستاندرد آند بورز»، أن لديها أكثر من 30 تصنيفاً سيادياً على قائمة «النظرة المستقبلية السلبية» مقارنة مع ستة تصنيفات فقط على قائمة التوقعات الإيجابية.
وتشير معطيات الاقتصاد العالمي، ونظرة الوكالات الثلاث للتصنيف الائتماني، إلى ترجيح مزيد من الخفض خلال العام المقبل.

خفض تصنيف الصين
خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز»، التصنيف الائتماني للصين، يوم الخميس الماضي، بسبب المخاطر المتعلقة بزيادة ديونها، ولكنها قالت إن نظرتها المستقبلية للدولة على المدى البعيد ما زالت «مستقرة».
وخفضت الوكالة التصنيف الائتماني للصين من «إيه بلس» إلى «إيه إيه سالب» بعدما أصدرت خدمة موديز للمستثمرين تحذيراً مماثلاً في مايو (أيار) الماضي، قبل أسابيع من اختيار مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني لقيادة الحزب.
وقالت الوكالة في بيان الخميس: «الخفض يعكس تقييمنا بأن فترة النمو الائتماني القوية الممتدة عززت من المخاطر الاقتصادية والمالية بالصين». وأضافت: «على الرغم من أن هذا النمو الائتماني أسهم في نمو إجمالي الناتج المحلي بصورة قوية وارتفاع أسعار الأصول، نعتقد أنه أيضاً قَوَّض الاستقرار المالي إلى حد ما».
وزيادة الديون من المرجح أن تفاقم تباطؤ الاقتصاد الصيني، بعد أن سجل نمواً سريعاً خلال العقود الماضية.
وتستهدف الحكومة الصينية تحقيق نمو اقتصادي هذا العام بنسبة 6.5 في المائة «أو أعلى إذا أمكن»، وهى أقل نسبة نمو تستهدفها الصين منذ 25 عاماً.
ونما الاقتصاد بنسبة 6.9 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وهذه نسبة أفضل من المتوقع تحققت بسبب إنفاق المستهلكين والتجارة. ومن المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد في النصف الثاني من العام. وفور خفض التصنيف، انتقدت وزارة المالية الصينية يوم الجمعة، قرار «ستاندرد آند بورز»، وقالت إن الوكالة اتخذت «قراراً خاطئاً».
وذكرت وزارة المالية الصينية، أن خفض التصنيف الائتماني السيادي للصين جاء نتيجة «نمط من التفكير سائد منذ فترة طويلة، وخطأ في قراءة الاقتصاد الصيني بسبب الاعتماد على خبرات الدول المتقدمة وتجاهل عناصر القوة الاقتصادية الأخرى».

اقتصاد أميركا مهدد
في 29 أغسطس (آب) الماضي، قالت وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن الولايات المتحدة ستظل محتفظة بتصنيفها البالغ «‭‭AA+‬‬»، ثاني أعلى تصنيفاتها، إذا ما استطاعت الحكومة الاتحادية تفادي التخلف عن سداد الديون، حتى إذا لم ترفع سقف الدين في الوقت الملائم.
و«ستاندرد آند بورز» هي وكالة التصنيف الائتماني الوحيدة بين الوكالات الثلاث الرئيسية، «فيتش» و«موديز»، التي لا تمنح حالياً أعلى تصنيف، البالغ ‭AAA‬‬، لأكبر اقتصاد في العالم.‬‬
وفي أغسطس 2011، خفضت «ستاندرد آند بورز» تصنيف الولايات المتحدة من «‭‭AAA‬‬» بسبب مشكلة سقف الدين، مشيرة في مبررات قرارها إلى «سياسة حافة الهاوية» خلال السجالات التي دارت في واشنطن بخصوص رفع حد الاقتراض الحكومي.
وفي 5 سبتمبر (أيلول) الحالي، قالت وكالة «موديز»، إنها ستجرد الولايات المتحدة من تصنيفها الممتاز ‭‭Aaa في حالة التخلف عن سداد ديون، ولن تعيده إليها مجدداً، حتى وإن انتهت حالة العجز عن السداد.
وقالت الوكالة في تقرير: «سيكون من المستبعد رفع التصنيف مجددا إلى ‭‭Aaa إذا ظلت أوضاع سقف الدين والمناخ السياسي الذي أدى إلى التخلف عن السداد دون تغير».

شركات النفط مرشحة للخفض
تواجه شركات النفط الكبيرة ضغوطا متزايدة على تصنيفاتها الائتمانية، إذا ظلت أسعار الخام دون 50 دولاراً للبرميل في المتوسط حتى نهاية 2018، ولم تعوض أثر ذلك عن طريق خفض التكاليف، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز» في منتصف يوليو الماضي.
وحذرت الوكالة من خفض تصنيف «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«توتال» من بين فئة الشركات الكبرى التي تضم أيضاً «رويال داتش» و«شل» و«بي بي»، وقالت: «إذا استمر الاتجاه العام لأسعار النفط دون افتراضاتنا السعرية (50 دولاراً للبرميل في المتوسط حتى نهاية 2018) فإن ضغوط خفض كثير من التصنيفات ستزيد إذا لم يحدث تقليص ملموس وكاف للتكاليف والإنفاق الرأسمالي أو تخارجات أو إجراءات مضادة أخرى لمواجهة عوامل الضعف الائتماني لفترة مستدامة».
ويبلغ سعر خام برنت 56 دولاراً للبرميل في آخر تعاملات الأسبوع، يوم الجمعة الماضي، بينما كان 48.34 دولار للبرميل في معاملات صدور التقرير 12 يوليو الماضي. وتضخمت مستويات ديون شركات النفط الكبرى ليصل إجمالي ديونها إلى نحو 300 مليار دولار في 2014، ارتفاعاً من أقل بقليل من 200 مليار دولار في 2009، وفقا لتقديرات «ستاندرد آند بورز».



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.