ولد الشيخ يستأنف جولاته المكوكية بعد تمديد فترته 6 أشهر

ولد الشيخ يستأنف جولاته المكوكية بعد تمديد فترته 6 أشهر

قال إنه تلقى بوادر إيجابية لكنها ليست نهائية من الحوثيين وصالح
السبت - 3 محرم 1439 هـ - 23 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14179]
ولد الشيخ لدى لقائه هادي في نيويورك (سبأ)
القاهرة: سوسن أبو حسين - لندن - نيويورك: «الشرق الأوسط»
أكدت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيبدأ جولة جديدة من المشاورات في المملكة العربية السعودية، والكويت، وسلطنة عمان، بشأن أسس وضوابط استئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية وانقلابيي اليمن (الحوثي وصالح)، لإيجاد التسوية الشاملة للأزمة اليمنية.

وأكد مصدر دبلوماسي عربي آخر لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مدد للمبعوث الخاص إلى اليمن، فترة 6 أشهر مقبلة، مؤكداً أن هناك دعماً واسعاً للمبعوث من الدول الراعية للسلام في اليمن.

وأوضحت المصادر، أن ولد الشيخ سينطلق في جولته، فور العودة من نيويورك، بعد المشاركة في أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشددت على أن المشاورات تأتي انطلاقاً من مخرجات الحوار الوطني، وعناصر المبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وكذلك القرارات الصادرة عن القمم العربية بشأن اليمن. وأفادت المصادر بأن مناقشات ولد الشيخ في الجولات التي يفضل أن يسميها «مكوكية»، ستتناول كذلك الموعد المقترح لبدء مفاوضات أطراف الأزمة اليمنية، والذي يُرجح (بحسب المصادر) أن يكون في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وبشأن مكان انعقاد المشاورات، فإن الاختيارات ستكون بين سلطنة عمان، التي أعرب ممثلو جماعة الحوثي عن تفضيلها، ودولة الكويت التي استضافت جولات سابقة من الحوار بين الأطراف اليمنية.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن: «ما نكرره أن الوضع الإنساني أصبح كارثياً في اليمن، ونرى أن لكل الأطراف مسؤولية من خلال القانون الإنساني الدولي، ونذكر الأطراف بواجبها. والقضية رغم أنها أزمة إنسانية، فإن حلها سياسي. ندعو الأطراف لمراجعة الحل السياسي، المتمثل بمسألة ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وتسليم الرواتب، والعودة للجان التهدئة، والتنسيق من أجل الحل الكامل والشامل. بالنسبة لنا النقاط الأربع، ليست الهدف، بل الهدف الحل الكامل والشامل، ونأمل أن يشكل هذا المقترح خطوة أولى في هذا السياق». وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «سكاي نيوز عربية» أمس: «وصلنا لنقاش مع كل الأطراف، وهناك بوادر تدل أن الإخوة (أنصار الله) و(المؤتمر) مستعدون للتعامل، رغم أننا لم نتلقَ جواباً نهائياً، ولكن هناك بعض البوادر الإيجابية في هذا الصدد».

إلى ذلك، قال الدكتور عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بمجلس التعاون الخليجي لـ«الشرق الأوسط»، إن المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يسعى لجلب الجانبين لمناقشة خطة الحديدة، ولكن الجانب الحوثي يتهرب من الالتزام، لافتاً إلى أن «مهمة ولد الشيخ مستمرة».

وقال العويشق: «بحثنا مع إسماعيل المبادرة والوضع السياسي والاقتصادي، وأبلغناه بأن المجلس يدعم الخطة، لأنها ستكون بداية الحل السياسي، وستسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني».

وكان رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، قال، خلال كلمته في المداولات العامة رفيعة المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قبل أيام، إن بلاده بذلت جهوداً كبيرة من أجل تسوية النزاع في اليمن سلمياً، إذ استضافت على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، العام الماضي، المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، معرباً عن استعداد الكويت مجدداً لاستضافة اليمنيين للتوقيع على اتفاق نهائي عندما يتم التوصل إليه.

وشددت المصادر على أنه تم الاتفاق على وضع سقف زمني محدد للتوصل إلى حل شامل للأزمة، وإنهاء تمرد الانقلابيين، فيما سيتم الحديث بشأن الأولويات اللازمة لبناء الثقة من خلال تفعيل دور اللجنة الأمنية، وكذلك مناقشة مقترحات ولد الشيخ التي تتعلق بميناء الحديدة، وتشغيله بغرض دفع المرتبات، فضلاً عن تقديم الإغاثة المطلوبة للشعب اليمني.

وبحسب المصادر، فإن سلطنة عمان تبذل جهداً كبيراً لإقناع جماعة الحوثي وصالح، باستئناف المفاوضات والتوصل لتسوية تُنهي الأزمة، وتحافظ على وحدة اليمن، مشيرة إلى أن أروقة الأمم المتحدة شهدت خلال أعمال الدورة الـ72 لجمعيتها العامة، ضغوطاً من أطراف دولية، بغرض وقف التدخلات في الشأن اليمني، خصوصاً من قبل إيران، أو أي أطراف أخرى من شأنها تعطيل جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

من جهة أخرى، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مع ولد الشيخ، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واستعرض اللقاء أهم أبعاد الاتصالات التي أجراها المبعوث مؤخراً مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة، في إطار السعي للتوصل إلى تسوية لها في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد أبو الغيط الموقف الثابت للجامعة العربية من الأزمة اليمنية، الذي ينطلق من ضرورة بناء أي تسوية في هذا الشأن على مخرجات الحوار الوطني وعناصر المبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفقاً لما تم تأكيده في القرارات الصادرة عن القمة العربية التي انعقدت بعمان في مارس (آذار) الماضي، واجتماع المجلس الوزاري العربي الشهر الحالي.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة