قطبا مانشستر يتطلعان لمواصلة الانطلاقة الناجحة في الدوري الإنجليزي

ريـال مدريد يتطلع لمداواة جراحه... وبرشلونة يسعى لتعزيز صدارته بالدوري الإسباني

TT

قطبا مانشستر يتطلعان لمواصلة الانطلاقة الناجحة في الدوري الإنجليزي

يتطلع الجاران اللدودان مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي لمواصلة انطلاقتهما الناجحة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، عندما يخوضان منافسات المرحلة السادسة للمسابقة.
ويتقاسم كلا الفريقين الصدارة برصيد 13 نقطة، من أربعة انتصارات وتعادل وحيد، حيث يتساويان أيضا في فارق الأهداف، بعدما سجل كل منهما 16 هدفا واهتزت شباكهما مرتين. وفاز مانشستر سيتي، الذي يقوده المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، بمبارياته الخمس الأخيرة في مختلف المسابقات، حيث كان آخرها الفوز 6 - صفر على مضيفه واتفورد في المرحلة الماضية للبطولة يوم السبت الماضي، ليحقق الفريق أكبر انتصار له خارج ملعبه منذ عام 1968.
ورغم أن الأمور تبدو سهلة على الفريق حتى الآن، فإن غوارديولا يتوقع المزيد من لاعبيه. وقال غوارديولا: «حتى لو بدا أننا لا يمكننا التحسن، فإن بإمكاننا تطوير الأداء بالتأكيد». وأوضح مدرب سيتي: «ما زالت هناك حركة، وهناك أمور ما زال بالإمكان تحسينها». وأضاف غوارديولا: «الانتصارات تمنحنا الثقة بطبيعة الحال. لسبب في وجودنا على القمة يرجع لفوزنا بالمباريات».
ومن المتوقع أن يضيف سيتي فوزا آخر يضاف إلى قائمة انتصاراته في المسابقة هذا الموسم عندما يستضيف كريستال بالاس اليوم. ويعاني بالاس من بدايته الكارثية في البطولة، بعدما بات أول ناد يخسر في مبارياته الخمس الأولى بالمسابقة ويعجز عن تسجيل أي هدف خلالها. ورغم نجاح كريستال بالاس في هز الشباك أخيرا، عندما تغلب 1 - صفر على ضيفه هيديرسفليد تاون في بطولة كأس الرابطة يوم الثلاثاء الماضي، لكن مدربه روي هودجسون، الذي تولى قيادة الفريق مؤخرا خلفا للمدرب الهولندي المقال فرانك دي بوير، يدرك أن ذلك لن يكون حلا سريعا. وصرح هودجسون: «لا يمكننا إصلاح الضرر الذي عانينا منه بين عشية وضحاها». وتابع: «إنها عملية طويلة وصعبة، لكنني أعلم أن الضوء في نهاية النفق، ورأيت بعضا من أشعته الليلة».
وربما يواجه مانشستر يونايتد اختبارا أكثر صعوبة، حينما يحل ضيفا على ساوثهامبتون، صاحب المركز التاسع في ترتيب المسابقة اليوم. واستعد يونايتد لتلك المواجهة بالفوز 4 - 1 على ضيفه بيرتون ألبيون، أحد أندية دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب)، في كأس الرابطة الأربعاء، غير أن تلك النتيجة لم ترض غرور مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو. وقال مورينيو: «قمنا بعملنا. لم نقدم أداء رائعا ولكننا ظهرنا بشكل جيد». وأشار مدرب يونايتد: «لعبنا بجدية منذ البداية. أعتقد أننا أدينا مهمتنا بنجاح».
ويسعى تشيلسي (حامل اللقب)، صاحب المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط خلف المقدمة، للحفاظ على الفارق الذي يفصله عن قطبي مدينة مانشستر، عندما يخرج لملاقاة مضيفه ستوك سيتي اليوم. ويرغب ستوك في استعادة اتزانه سريعا عقب خروجه المبكر من كأس الرابطة، إثر خسارته صفر - 2 أمام مضيفه بريستول سيتي، الذي يلعب في تشامبيون شيب، حيث يتوقع الويلزي مارك هيوز مدرب الفريق ظهور لاعبيه بشكل أفضل أمام الفريق اللندني. وشدد هيوز عقب الخسارة أمام بريستول: «أعلم أننا سنكون أفضل أمام تشيلسي يوم السبت، ولكن هذا ليس عزاء كبيرا في الوقت الحالي». وكشف مدرب ستوك: «إننا بحاجة إلى ردة فعل. هذا ما سننقله للاعبين الذين سيواجهون تشيلسي، لأن الخسارة أمام بريستول أمر غير مقبول».
ويأمل ليفربول في النهوض من محنته، حينما يواجه مضيفه ليستر سيتي اليوم للمرة الثانية في غضون أربعة أيام. ويتطلع ليفربول، الذي لم يحقق أي انتصار في مبارياته الأربع الأخيرة بمختلف البطولات، للثأر من خسارته صفر - 2 أمام مضيفه ليستر في كأس الرابطة يوم الثلاثاء الماضي. في الوقت نفسه، يطمح ليستر في لحاق مهاجمه جيمي فاردي باللقاء، حيث عاد لتدريبات الفريق الخميس، بعدما اضطر لعدم إكمال مباراة كأس الرابطة عقب تعرضه لإصابة في الفخذ.
ويلتقي وستهام يونايتد مع ضيفه توتنهام هوتسبير، وبيرنلي مع هيديرسفيلد تاون، وإيفرتون مع بورنموث، وسوانزي سيتي مع واتفورد اليوم، فيما يواجه برايتون ضيفه نيوكاسل يونايتد غدا، وتختتم مباريات المرحلة بلقاء آرسنال مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون يوم الاثنين المقبل.
الدوري الإسباني
يعاني ريـال مدريد (حامل اللقب) بشدة في مواجهة غريمه التاريخي برشلونة في الموسم الحالي من الدوري الإسباني، ولعل ذلك يظهر جليا من خلال تسجيل الفريق بأكمله لنفس عدد الأهداف التي أحرزها الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم الفريق الكتالوني بمفرده. وأحرز ميسي تسعة أهداف في المسابقة هذا الموسم، وهو نفس العدد الذي سجله الفريق الملكي كاملا. ويتأخر الريـال بفارق سبع نقاط عن منافسه التقليدي برشلونة (المتصدر)، قبل مواجهة مضيفه ألافيس اليوم في الجولة السادسة من البطولة.
وقال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريـال عقب الخسارة صفر - 1 أمام ضيفه ريـال بيتيس الأربعاء في محاولة لتهدئة البداية السيئة للفريق هذا الموسم: «النتيجة لا تغير شيئا بالنسبة لنا». وقام فلورنتينو بيريز رئيس النادي بزيارة الفريق في غرفة خلع الملابس عقب المباراة. وأضاف زيدان قبل مواجهة ألافيس: «رئيس النادي أراد رفع الروح المعنوية للاعبين، لقد كانوا في حاجة لذلك». وبالخسارة من بيتيس، واصل الريـال إخفاقه في تحقيق أي فوز على ملعبه بالبطولة للمباراة الثالثة على التوالي، ليكتفي بحصد ثماني نقاط في المسابقة حتى الآن.
ويرى إيسكو لاعب خط وسط الريـال أن الفريق سيجد الراحة عندما يلعب خارج أرضه خلال هذه المرحلة. وقال اللاعب الإسباني الدولي «إذا لم نسجل هدفا مع بداية المباراة عندما نلعب على ملعبنا (سانتياغو برنابيو) يبدأ القلق يساورنا». وأضاف: «حاولنا فعل ذلك بنهاية المباراة ومن ثم تلقينا هدفا لم نكن نستحقه. الآن الشيء الأهم هو أن نظل جميعنا على قلب رجل واحد». ولن يكون جميع اللاعبين متاحين لزيدان في مباراته المقبلة أمام ألافيس، وصيف بطل كأس الملك، حيث تحوم الشكوك بقوة حول مشاركة الظهير الأيسر البرازيلي مارسيللو وكذلك اللاعب الشاب تيو هيرنانديز في اللقاء، بسبب إصابة الأول في الركبة والثاني في الكتف. وما زال الفرنسي كريم بنزيمة غائبا عن خط الهجوم وربما يتم استعداء بورخا مايورال (20 عاما) لقيادة هجوم الريـال بجانب غاريث بيل وكريستيانو رونالدو. في المقابل كانت بداية ألافيس هذا الموسم كارثية، حيث خسر الفريق أول خمس مباريات هذا الموسم وتم إقالة مدربه لويس زوبيلديا.
وينبغي أن يوفر هذا راحة كبيرة للريـال لتفادي الابتعاد أكثر عن برشلونة، الذي سيحل ضيفا على جيرونا في أول ديربي كتالوني يجمع بين الناديين في الدوري الإسباني. وصعد جيرونا الموسم الماضي لدوري الدرجة الأولى الإسباني للمرة الأولى في تاريخه الذي بلغ 87 عاما، واستطاع أن يحصل على نقطة من أتلتيكو مدريد والفوز على ملقة في المباراتين اللتين أقيمتا بملعبه. ويتوقع أن يعتمد إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة على المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز الذي شاهد اكتساح فريقه لإيبار 6 - 1 في المرحلة الماضية من مقاعد البدلاء.
ويتعين على فالفيردي اتخاذ قراره بالإبقاء على باولينيو في التشكيلة الأساسية من عدمه بعدما سجل اللاعب هدفا في مرمى إيبار ليرفع رصيد أهدافه إلى هدفين. وقال لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي الأسبق عقب المباراة «ممتن للغاية للطريقة التي تلقيتها في برشلونة. أريد فقط مساعدة الفريق وبالطبع إذا تمكنت من تسجيل الأهداف سيكون هذا أفضل. لا أشعر أنني بحاجة لأثبت شيء لمن ينتقدني أريد فقط إقناع زملائي بالفريق والمشجعين وأفضل طريقة لأثبت ذلك هو اللعب بشكل جيد».
وهناك خلفية سياسية لديربي كتالونيا مع وجود مخطط لإجراء استفتاء شعبي بشأن استقلال المنطقة عن إسبانيا في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وأعلنت الحكومة الإسبانية أن هذا الاستفتاء غير قانوني واتخذت خطوات هذا الأسبوع لمنع إقامته، حيث ألقت القبض على السياسي الكتالوني البارز جوسيب ماريا جوفي، وضبطت الإخطارات قبل أن يتم إرسالها إلى المواطنين المدعوين إلى مراكز الاقتراع.
وأصدر فريقا برشلونة وجيرونا بيانا حول تلك الأزمة الأربعاء، حيث طالبا الحكومة المركزية باحترام الحرية السياسية لساكني المنطقة. وفي مباريات أخرى بالدوري، يحل إشبيلية ضيفا على أتلتيكو مدريد، حيث ستكون هذه هي المباراة الثانية التي ستقام على ملعب (واندا ميتروبوليتانو) الذي شهد فوز أتلتيكو مدريد على ملقه 1 - صفر في أول مباراة تقام عليه. وفي ذات الجولة يلتقي أيضا ملقه مع أتلتيك بلباو وإسبانيول مع ديبورتيفو لاكورونا وخيتافي مع فياريـال ولاس بالماس مع ليغانيس وإيبار مع سيلتا فيغو، وريـال سوسيداد مع فالنسيا وريـال بيتيس مع ليفانتي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.