إنفاقات سيتي الباهظة... سكين مسلط على رقبته أم عودة للفوز بالبطولات؟

قطبا مانشستر مرشحان لمواصلة التنافس على حصد لقب الدوري هذا الموسم

جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع  في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
TT

إنفاقات سيتي الباهظة... سكين مسلط على رقبته أم عودة للفوز بالبطولات؟

جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع  في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات

فغرت الأفواه وتمايلت الرؤوس يميناً ويساراً في حيرة عندما أنفق مانشستر سيتي ما يقرب من 130 مليون جنيه إسترليني على ثلاثة لاعبين في مركز الظهير المدافع، هذا الصيف. من الناحية المالية، لا يعني هذا المبلغ شيئا أمام ثروات حكام أبوظبي التي لا حصر لها. إلا أنه داخل الملعب، بدت ثمار هذه الاستثمارات واضحة ـ في الواقع، لقد نجحت تقريباً في جعل صفوف مانشستر سيتي كاملة.
جدير بالذكر، أن الاثنين الأعلى سعراً من بين المدافعين الثلاثة، كايل والكر المنتقل من توتنهام هوتسبير وبنجامين ميندي من موناكو الفرنسي، تجاوزت تكلفة كل منهما 50 مليون جنيه إسترليني، ما يقرب من ضعف ما دفعه مانشستر سيتي إلى ريال مدريد مقابل ضم المدافع الثالث، البرازيلي دانيلو. وعلى مدار المباريات القليلة الأولى من الموسم الحالي، وجد المدرب صعوبة في الاستعانة بوالكر وميندي معاً لأسباب تتعلق بالإصابة والإيقاف. إلا أنهما تمكنا من المشاركة في التشكيل الأساسي لمانشستر سيتي خلال المباريات الثلاث الأخيرة في مسابقتي الدوري ودوري الأبطال، وتكبدت الفرق المنافسة ثمناً فادحاً جراء ذلك. كان مانشستر سيتي نجح في سحق ليفربول وواتفورد وفاينورد الهولندي بإجمالي أهداف بلغ 15 - 0.
خلال هذه المباريات، نجح ميندي ووالكر في الهيمنة على الجانبين اللذين يشاركان بهما، مع تحركهما بنشاط على امتداد كل جانب؛ الأمر الذي جعل وصف الظهير يبدو عتيقاً وغير دقيق. كما أظهر اللاعبان تفوقاً هائلاً عن نظرائهما الذين شاركوا بالمركز ذاته الموسم الماضي، مثل الظهير الأيمن الفرنسي باكاري سانيا والظهير الأيسر الفرنسي غايل كليشي والظهير الأيمن الأرجنتيني بابلو زاباليتا والمدافع الصربي ألكساندر كولاروف والذين تجاوزوا حاجز الـ30 من العمر، ولم يعد بمقدورهم الإسهام على النحو النشط ذاته الذي يقدمه اللاعبون الجدد.
من جانبه، قال جوسيب غوارديولا: «من الواضح أن ميندي ووالكر يتركان تأثيراً كبيراً بالفعل داخل الملعب، وكذلك دانيلو، وبخاصة أنهم شباب صغار في السن ـ فميندي يبلغ 23 عاماً وكايل 27 عاماً؛ ما يجعل سنه صغيرة بما يكفي. ويمتلك هؤلاء اللاعبون طاقة هائلة في منتصف الملعب تمكنهم من تنفيذ التمريرات القصيرة. أحب ألا يتجاوز طول تمريراتنا ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أمتار، ليس أكثر عن ذلك؛ لأن هذا يمنحنا استمرارية داخل الملعب. كما نعمل على خلق مساحات في الخلف ونحتاج إلى لاعبين في هذه المراكز. ومن دون اللاعبين الجدد، كانت الأمور لتصبح أكثر تعقيداً عن ذلك».
في الواقع، بدا الوصف الذي طرحه غوارديولا دقيقاً على نحو خاص على ملعب واتفورد؛ ذلك أن الغارات التي شنها ميندي ووالكر مكّنت كيفيد دي بروين وديفيد سيلفا من التحرك بحرية داخل الملعب. وبالفعل، نجح الثنائي في إنزال شتى صنوف العذاب بالفريق المضيف. وعلينا الانتباه هنا إلى أن دي بروين تحديداً معفٍ من توجيهات مدربه المتعلقة بالأمتار الستة، في الوقت الذي تجعل منه تمريراته القصيرة والطويلة أيقونة في حد ذاته.
وبالمثل، يتحرك سيلفا بحرية مطلقة. وقد أثمرت تمريرة أطلقها من ناحية اليسار الهدف الرابع الذي سجله نيكولاس أوتامندي لصالح مانشستر سيتي في شباك واتفورد. ومع نجاح سيرغيو أغويرو في تسجيل ثلاثة أهداف، مع صناعته هدفا لحساب غابريل جيسوس ومعاونته رحيم سترلينغ في الحصول على ركلة جزاء متأخرة، وجد الفريق المضيف في موقف لا يحسد عليه رغم أنه لم يكن يقدم أداءً رديئاً. في الحقيقة، بدا في مقدور مانشستر سيتي الارتفاع بعدد أهدافه إلى 10 أو أكثر.
ومع هذا، استفاد مانشستر سيتي كذلك من عوامل أخرى خلال المباريات الأخيرة: فقد أصيبت صفوف ليفربول بالضعف جراء طرد ساديو ماني، بينما غاب عن صفوف واتفورد لاعبو قلب الدفاع الأساسيين لديه بسبب الإصابة، بجانب شكواهم المشروعة من أن أول هدفين لمانشستر سيتي كان ينبغي إلغاؤهما بسبب التسلل. الحقيقة، أن هذه التفاصيل مهمة، رغم أن البعض ربما يراها تصيداً للأخطاء بالنظر إلى الأداء الرائع الذي قدمه مانشستر سيتي في المباريات الأخيرة.
وبالمثل، فإن حقيقة أن واتفورد كشف وجود مشكلات كامنة في قلب دفاع مانشستر سيتي عندما نجح في تهديد مرمى الأخير من خلال كرتين ثابتتين لا تعني أن مانشستر سيتي لم يكن مستحقاً للفوز بنتيجة ثقيلة. ومع هذا، يعي المدرب الكتالوني جيداً أن فريقه ليس مثالياً. وعن هذا، قال: «بعد هذا الفوز على واتفورد، ربما يعتقد البعض أننا بلغنا حد الكمال، وليس من مساحة إضافية لتطوير أنفسنا، لكن هذا بالطبع غير صحيح، فلل يزال باستطاعتنا تحسين أدائنا أكثر! ولا تزال هناك بعض الحركات والتكتيكات التي يمكننا العمل على إتقانها على نحو أكبر.
من ناحيته، لاحظ غوارديولا التقدم الذي طرأ على أداء الفريق عن الموسم الماضي، لكنه يدرك كذلك أن الاختبار الأكبر لحجم التقدم الذي سجلوه حتى الآن سيأتي نهاية هذا الشهر، عندما يسافرون إلى لندن لمواجهة تشيلسي. جدير بالذكر، أن تشيلسي فاز على مانشستر سيتي في مباراتي الذهاب والإياب الموسم الماضي، وذلك في طريقه نحو اقتناص بطولة الدوري الممتاز. وعن هذا، قال غوارديولا: «أعتقد أننا قطعنا خطوات للأمام. في الموسم الماضي، لم نفز بأي مباراة خارج أرضنا في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، واليوم نجحنا في ذلك. لقد فزنا في الكثير من المباريات خارج أرضنا في الدوري الممتاز (12 من 19)، لكن لم يسبق أن قدمنا مثل هذا المستوى من الأداء الذي قدمناه أمام واتفورد. وعندما نواجه أبطال الموسم الماضي، سنتعرف على حقيقة مستوانا».
من جهته، أعرب الإسباني لاعب خط وسط مانشستر يونايتد أندير هيريرا عن اعتقاده بأن مانشستر سيتي يتعرض لضغوط شديدة للفوز ببطولة الدوري الممتاز هذا الموسم؛ نظراً للأموال الضخمة التي أنفقها على شراء لاعبين جدد خلال الصيف، وإخفاقه في اقتناص بطولات الموسم الماضي.
من ناحية أخرى، جاء فوز مانشستر يونايتد على إيفرتون بنتيجة 4 - 0 على استاد أولد ترافورد، الأحد، ليضع الفريق بقيادة المدرب جوزيه مورينيو في صدارة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بالتشارك مع جيرانهم. كان كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي قد حصد 13 نقطة وفارقا إيجابيا من الأهداف بلغ 14 هدفا بعد خمس مباريات.
الموسم الماضي، فاز مانشستر يونايتد ببطولتين كبيرتين ـ كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي ـ بجانب درع الاتحاد الإنجليزي، بينما خرج مانشستر سيتي خالي الوفاض من الموسم، وذلك في العام الأول لغوارديولا مع الفريق. وخلال الصيف، أشرف المدرب على موسم انتقالات كلف النادي 226 مليون جنيه إسترليني مع انضمام دانيلو وكايل ووكر وبنجامين ميندي وبيرناردو سيلفا وحارس المرمى إيدرسون إلى الفريق. ومع أن مورينيو أنفق هو الآخر مبلغا كبيراً بلغ 146 مليون جنيه إسترليني، وضم إلى الفريق المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من إيفرتون ولاعب خط الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش قادما من تشيلسي والمدافع السويدي فيكتور ليندلوف قادما من بنفيكا البرتغالي، فإن هيريرا يعتقد من جانبه أن الضغوط أكبر على عاتق مانشستر سيتي لأن ينهي الموسم حاملاً درع البطولة.
وقال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد: أنفق مانشستر سيتي المبلغ الأكبر بين أندية الدوري الممتاز، وعليه فإنه يمثل المنافس الرئيس على البطولة. نحن أيضاً سنحاول الفوز بالبطولة، فنحن أيضاً نملك جودة الأداء وسنناضل للحصول على البطولة. إلا أنني أعتقد أنه نظراً للأموال التي أنفقوها، يبقى مانشستر سيتي المرشح الأول. ومن المؤكد أن أي فريق يتعرض لضغوط مستمرة عندما ينفق كثير من الأموال، لكن هذا لا ينفي أننا أيضاً نتعرض لضغوط لأننا النادي الأكبر داخل إنجلترا».
وأضاف: «لقد فزنا بثلاث بطولات الموسم الماضي، بينما لم يفز مانشستر سيتي بشيء. لذا؛ فإنهم في حاجة إلى الفوز ببطولات، ويعملون تحت ضغط شديد لتحقيق ذلك. وبما أننا فزنا بثلاث بطولات الموسم الماضي، فإن هذا يعني أنهم يتعرضون لضغوط أكبر. إلا أنه من المعروف أنه عندما تلعب في صفوف مانشستر يونايتد يصبح الفوز أمراً متوقعاً وواجبا، لكنني حقيقة الأمر أحب هذا الواجب».
وقال هيريرا: إن ريال مدريد سيستمر في محاولات ضم ديفيد دي خيا، وأنه يتعين على مانشستر يونايتد الاستمرار في الفوز ببطولات كي يتمكن من الاحتفاظ بدي خيا.
وعن ذلك، قال: «بالطبع يمكنني تخيل استمراره مع النادي لسنوات أخرى. وبالنسبة لليوم، أعتقد أننا في حاجة إلى الفوز ببطولات لنبقيه معنا، وهذا ما فعلناه الموسم الماضي».
وأضاف: «ديفيد سعيد حقاً في الوقت الراهن لأننا نقاتل من أجل كل شيء. ومن المؤكد أن ريال مدريد سيسعى وراء ضمه إليه كل صيف باعتباره أفضل حارس مرمى في العالم، لكن لا نعتقد أننا بعيدون للغاية عن ريال مدريد، فقد اقتنصنا ثلاث بطولات الموسم الماضي، وكنا الفريق الإنجليزي الوحيد الذي حقق ذلك».
يذكر أن هيريرا فقد مكانه داخل فريق مانشستر يونايتد، ذلك أنه لم يشارك في التشكيل الأساسي هذا الموسم سوى مرة واحدة. وبينما احتل ماتيتش مكانه، يؤكد اللاعب الإسباني أن المنافسة أمر مرحب به. وأضاف اللاعب البالغ 28 عاماً: «يمكنني التعلم من نيمانيا ومن فيليني، فهما يملكان بعض المهارات التي لم نألفها في وسط الملعب. أما بول بوغبا فهو أكثر لاعبي خط الوسط حرية في الحركة، ويمكنني التعلم منه كذلك». وقال: «أشعر بأنني ما أزال بالأهمية ذاتها التي كنت عليها الموسم الماضي. إنني لاعب داخل مجموعة، وإذا ما قرر المدرب إبقائي على مقعد البدلاء، فأنا على استعداد لذلك».
ورغم أن هيريرا انضم إلى التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد مرة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم لكن لاعب الوسط يثق تماما في أنه لا يزال عنصرا مهما في خطط المدرب مورينيو. وحظي هيريرا بإشادة كبيرة في الموسم الماضي على دوره في الفوز بكأس رابطة الأندية المحترفة والدوري الأوروبي لكنه فقد موقعه في التشكيلة بعد انضمام الصربي ماتيتش هذا الموسم.
ورغم غياب بول بوغبا بسبب إصابة في الفخذ لم يبدأ هيريرا مباراة إيفرتون يوم الأحد الماضي وشارك بديلا في الدقيقة الـ77 وساهم كثيرا في تطور الأداء ونجح فريقه في تسجيل ثلاثة أهداف في آخر عشر دقائق ليفوز 4 - صفر. وقال هيريرا (28 عاما) لوسائل «أشعر بنفس أهميتي كما كنت في الموسم السابق. أنا لاعب في الفريق، ولقد سبق أن قلت دوما إنه إذا قرر المدرب جلوسي على مقاعد البدلاء سأكون مستعدا لذلك. قلت ذلك الموسم الماضي وأكرره الآن». وأضاف هيريرا: «سأحاول الاستمتاع بكل دقيقة ألعبها في الملعب. أريد الفوز بالألقاب... وأشعر بأهميتي في الفريق وأنا أشعر حقا بأهميتي لأن المدرب يجعلني أشعر بأهميتي».
ولم يشارك تقريبا مايكل كاريك وهيريرا في مشوار مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المدرب مورينيو أكد أهمية هذا الثنائي في خططه. ولم يلعب القائد كاريك أي مباراة بينما ظهر هيريرا، أفضل لاعب في يونايتد الموسم الماضي، مرة واحدة أساسيا في خمس مباريات.
ومنح مورينيو الأولوية في المشاركة للثنائي ماتيتش وفيلايني، لكنه أكد أنه سيمنح الفرصة لكاريك وهيريرا. وقال مورينيو: بالنسبة لكاريك وأندير المطلوب فقط هو الصبر لأن الفرصة ستأتي لهما». وأضاف المدرب البرتغالي «سيحظيان بالأهمية بكل تأكيد. هذا هو الفريق وهذه هي التشكيلة، ولا يمكن اللعب فقط بأحد عشر لاعبا».
وظهر ماتيتش، المنضم إلى يونايتد من تشيلسي هذا الصيف، بشكل رائع واختير أفضل لاعب خلال الانتصارين 4 - صفر على وست هام يونايتد وإيفرتون كما تطور أداء فيلايني كثيرا.
وأكد مورينيو، أنه ينبغي على الجميع تقبل سياسة التناوب. وقال مورينيو «(الحارس) سيرجيو روميرو خاض نهائي الدوري
الأوروبي في أهم مباراة لنا في الموسم الماضي ولا يلعب الآن. هيريرا كان أفضل لاعب في الموسم ولا يبدأ المباريات. هذه هي الحياة في الفرق الكبيرة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.