«المركزي الروسي» يتدخل مجدداً في عملية «إنقاذ مصرفية»

استفاد للمرة الثانية من صندوق أسسه لدعم القطاع المصرفي

متعاملون أمام بنبيك الروسي في العاصمة موسكو (رويترز)
متعاملون أمام بنبيك الروسي في العاصمة موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يتدخل مجدداً في عملية «إنقاذ مصرفية»

متعاملون أمام بنبيك الروسي في العاصمة موسكو (رويترز)
متعاملون أمام بنبيك الروسي في العاصمة موسكو (رويترز)

قرر البنك المركزي الروسي التدخل مجدداً لإنقاذ مصارف روسية كبرى تعاني مشاكل، وأعلن في بيان رسمي أمس، أنه اتخذ قرارا بتنفيذ التدابير الرامية لرفع الاستقرار المالي لمصرفي «بينبنك» و«روست بنك»، وفي هذا الإطار يخطط المركزي للعب دور المستثمر الرئيسي في المصرفين، وسيستخدم لهذا الغرض الأدوات والسيولة التي يوفرها «صندوق دعم القطاع المصرفي».
وهذه المرة الثانية التي يقرر فيها «المركزي» التدخل لإنقاذ مصارف تشغل مكانة متقدمة في ترتيب المصارف الروسية، إذ يشغل «بينبنك» المرتبة الثامنة في روسيا. وقال ميكائيل شيشخانوف مدير «بينبنك» في حوار مع صحيفة «آر بي كا»: إن الحديث يدور حول «ذهاب 75 في المائة من أصول البنك إلى الدولة، وبقاء 25 في المائة منها للمالكين»، أي أن «المركزي الروسي» ينوي كما جرت العادة ضخ سيولة تمنحه الحق في وضع يده على حصة كبيرة من البنك.
وأكد «المركزي»، أن المصارف التي ستخضع لعملية إعادة التأهيل أو «الإنقاذ» ستواصل عملها بشكل طبيعي، وستنفذ كل التزاماتها وستوقع صفقات جديدة، وسيتم تعيين إدارة مؤقتة في المصرفين تضم ممثلين عن «المركزي» وعن «صندوق دعم القطاع المصرفي».
واتخذ القرار بعملية الإنقاذ بموجب طلب رسمي من مالك «بينبنك»، الذي كان قد وجه خطابا لـ«المركزي» يطلب فيه النظر في إمكانية المساهمة في تحسين القدرة المالية للبنك بالاعتماد على وسائل «صندوق دعم القطاع المصرفي»، ووافق «المركزي» على منح السيولة المطلوبة.
وتأسس «بينبنك» عام 1993، ويقدم الخدمات المالية للشخصيات الطبيعية، ولقطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة، ولعملاء من الشركات الكبرى. ولديه نحو 500 فرع في مختلف المدن الروسية، ويمكن القول إن رجلي الأعمال ميكائيل شيشخانوف وميخائيل غوتسيريف يتقاسمان أسهم البنك، وتعود للأول ملكية 59.4 في المائة من الأسهم، بينما يمتلك الآخر 39.4 في المائة من أسهم «بينبنك». وحسب معطيات «المركزي الروسي» يشغل هذا المصرف المرتبة الثامنة في روسيا بحجم ودائع الشخصيات الطبيعية فيه، والمرتبة الـ12 بحجم أصوله.
ويحيل شيشخانوف أسباب الحاجة إلى عملية الإنقاذ للمصرف الذي يملك الحصة الأكبر من أسهمه إلى عامي 2015 – 2016، موضحاً أن السوق والاقتصاد لم يتمكنا حتى تلك الفترة من التعافي؛ الأمر الذي أثر على المقترضين وعلى الأصول، حسب قوله. وأكد أن الحاجة بمد يد العون لـ«بينبنك» تبلورت بوضوح منذ مطلع العام الحالي. ويمثل تدخل «المركزي» لإنقاذ «بينبنك» مخرجا مثاليا للمستثمرين الأساسيين من هذه الأزمة؛ لأن التدخل يعني استمرار العمل في المصرف وتوفير فرصة لتحسين الوضع، ومواصلة تقديم الخدمات للزبائن. وهذا خيار أفضل من سحب الترخيص، الذي سيعني أن عملاء البنك لن يتمكنوا من استعادة مدخراتهم إلا عبر صندوق التأمين على المدخرات.
وكان «المركزي الروسي» سحب تراخيص مئات المصارف التي تعاني مشاكل وأظهرت عجزاً في تنفيذ التزاماتها، إلا أنه أقر أول عملية إنقاذ مصرفية هذا العام، وتحديداً في 30 أغسطس (آب) الماضي، هي الأكبر في تاريخ روسيا، لإنقاذ بنك «أوتكريتي» الخاص، الذي يعاني سحبا مستمرا للودائع، وسط قلق بشأن محفظة قروضه.
واحتل بنك «أوتكريتي» خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي 2017 المرتبة السادسة بين المصارف الروسية بحجم ودائع المواطنين التي بلغت 573.8 مليار روبل (نحو 9.7 مليار دولار)، والمرتبة السابعة بحجم أصوله التي تبلغ 2.45 تريليون روبل (نحو 41.5 مليار دولار). ولهذا؛ كانت عملية إنقاذه الأولى من نوعها التي تواجهها واحدة من أكبر المؤسسات الائتمانية في البلاد. وذكرت «رويترز» أن بعض مساهمي البنك يرتبطون بكيانات حكومية كبيرة؛ الأمر الذي دفع بعض المحللين إلى الاعتقاد بأنه من الضخامة والتأثير بحيث لن يُسمح بانهياره.
وكانت عملية إنقاذ «أوتكريتي» الأولى التي ينفذها «المركزي» بصورة مباشرة، عبر صندوق جديد أسسه في مايو (أيار) 2017 وهو «صندوق دعم القطاع المصرفي». وقال في نشرة إعلامية بهذا الخصوص: إن حصة البنك المركزي في بنك «أوتكريتي» ستصل حتى 75 في المائة. وقال نائب رئيسة «المركزي»: إن الإدارة المؤقتة التي سيتم تعيننها هي التي ستحدد حجم المبلغ المطلوب لعملية الإنقاذ. ويبدو أن النتائج الإيجابية لخطة الإنقاذ المباشرة، دفعت «المركزي الروسي» إلى تكرار التجربة، ولا سيما أن الحديث في حالة مصرف «بينبنك» يدور أيضاً حول مؤسسة مالية ائتمانية ضخمة في القطاع المصرفي الروسي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.