استطلاع رسمي: 45% من الروس يعانون من السياسة الاقتصادية للحكومة

تحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الاجتماعي

مواطنون تم إجلاؤهم من متاجر وجامعات ومحطات قطار بسبب تهديدات بتفجيرات في موسكو (أ.ف. ب)
مواطنون تم إجلاؤهم من متاجر وجامعات ومحطات قطار بسبب تهديدات بتفجيرات في موسكو (أ.ف. ب)
TT

استطلاع رسمي: 45% من الروس يعانون من السياسة الاقتصادية للحكومة

مواطنون تم إجلاؤهم من متاجر وجامعات ومحطات قطار بسبب تهديدات بتفجيرات في موسكو (أ.ف. ب)
مواطنون تم إجلاؤهم من متاجر وجامعات ومحطات قطار بسبب تهديدات بتفجيرات في موسكو (أ.ف. ب)

«لا يفهم جزء كبير من المواطنين الروس الفكرة والأهداف الرئيسية للسياسة الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة، وليسوا راضين عن نتائج تلك السياسة». هذا ما خلص إليه استقصاء إحصائي يتضمن استطلاعا اجتماعيا للرأي في روسيا بعنوان «تقييم المواطنين للسياسة الاقتصادية الحالية»، أعده مركز الرقابة الاجتماعية - السياسية في معهد علم الاجتماع التابع لأكاديمية الإنتاج الوطني لدى الرئاسة الروسية. وتشير الأكاديمية في مطلع التقري،ر الذي نشرته أمس على موقعها الرسمي، إلى أن مركز الرقابة أعد استطلاع الرأي والدراسة في شهر يونيو (حزيران)، وشمل بصورة خاصة العاملين والموظفين، بما في ذلك أصحاب المصالح والأعمال الخاصة.
وأظهرت النتائج، أن المواطنين لا يتمكنون في كثير من الجوانب والأحيان فهم السياسة الاقتصادية للدولة. وقال 46.7 في المائة من المواطنين العاملين، إنهم يفهمون ولديهم رؤية واضحة لأهداف وفكرة السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة في هذه المرحلة. بينما قال 44.5 في المائة، إنهم لا يفهمون بشكل تام تلك السياسة. وكان لافتاً أن معظم المواطنين الذين أكدوا إلمامهم بالسياسة الاقتصادية للدولة هم من أصحاب الدخل الجيد جداً، وغالباً من العاملين في القطاع الحكومي العام من الاقتصاد. أما الجزء من المواطنين الذي لا يفهم السياسة الاقتصادية على أكمل وجه فغالبيتهم من أصحاب الدخل المحدود، ويعملون في السوق السوداء.
وتقول أكاديمية النتائج في عرضها نتائج استطلاع الرأي، أن السنوات العشر الأخيرة أظهرت، كما تشير نتائج استطلاعات الرأي، ارتفاع نسبة المواطنين العاملين الذين يرون «بذور العقلانية» في السياسة الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة، وزادت نسبه هؤلاء من 29.5 في المائة عام 2004، حتى 46.7 في المائة عام 2017. ويحيل الخبراء هذا النمو إلى أمر من اثنين، إما بسبب الوصول الإعلامي وتوفر فرصة للمواطنين لمتابعة المعلومات حول المبادرات الاقتصادية وما تقوم به مؤسسات الدولة في هذا المجال، أو أن ارتفاع نسبة من يرون «بذور عقلانية» في السياسة الاقتصادية يعود إلى التحولات الإيجابية في السياسة الاقتصادية الروسية خلال الـ15 عاما الماضية.
إلا أنه، ومع ارتفاع نسبة من ينظرون بإيجابية إلى السياسة الاقتصادية بشكل عام والتحولات التي طرأت عليها على مدار عشرات السنين، فإن أقل من نصف المواطنين الروس لا يرون أي تحولات إيجابية في الوضع الاقتصادي الراهن، بل على العكس. وقال 43.1 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي، إن «الوضع في الاقتصاد الروسي يصبح أسوأ، حتى إن هناك هبوطا ملموسا». بينما قال 25.7 في المائة، إن شيئا في الوضع الاقتصادي لا يتغير. وبالمقابل، أكد 25.8 في المائة من المواطنين أنهم يلاحظون «مؤشرات تحسن للوضع الاقتصادي ونمو واضح». وتشير الدراسة إلى أن مزاجية المواطنين بعد أزمات التسعينات، وتحديداً في عام 2002 كانت أكثر إيجابية، وسُجلت حينها نظرة إيجابية عامة لآفاق التطور الاقتصادي، أما في الوقت الراهن، فإن الوضع مختلف، وتهمين التوقعات السلبية على مزاجية الرأي العام.
وتشير أكاديمية الإنتاج الوطني لدى الرئاسة الروسية على موقعها الرسمي، إلى أن غالبية المواطنين الروس لا يرون أن العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، أو تهرب المواطنين من دفع الضرائب، أو العجز بالكادر الفني المهني الإداري المتخصص، أسباب تتحمل المسؤولية عن هذا الوضع الاقتصادي، ويلقون باللائمة بصورة خاصة على «المحسوبيات والفساد»، ويرون أن هذه الظاهرة تتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى عن المشاكل التي تعرقل التطور الاقتصادي. ويؤكد استطلاع الرأي أن نصف المشاركين أشاروا بصورة خاصة إلى هذه الظاهرة (الفساد)، وكان لافتاً أن أصحاب وجهة النظر هذه يمثلون مختلف الفئات الاجتماعية والمجموعات المهنية. ويربط نحو ثلث المواطنين الروس غياب التقدم في الاقتصاد بإفلات منتهكي القانون من العقاب أو سوء الإدارة، أو ارتكاب أخطاء في السياسة الاقتصادية.
ضمن هذا المشهد العام عبر 3.5 في المائة فقط من المواطنين الروس عن قناعتهم المطلقة بضرورة المضي على ذات نهج السياسة الاقتصادية الحالي دون أي تغيرات. وأشار 22.5 في المائة إلى ضرورة إدخال تعديلات طفيفة والاستمرار بالنهج الحالي. ويرى 42.5 في المائة من المواطنين، أنه على مؤسسات السلطات الفيدرالية العليا أن تقوم بإدخال تعديلات ملموسة على السياسة الاقتصادية. بينما عبر 21.1 في المائة عن قناعتهم بأن تحسين الوضع الاقتصادي يتطلب تغيرا جذريا لنهج السياسة الاقتصادية.
وتحذر الأكاديمية في ختام تقريرها من أن عدم الاستقرار الاقتصادي يدفع المواطنين أكثر فأكثر للعمل معتمدين على أنفسهم، وبتجاوز للدولة؛ مما سيؤدي إلى نمو سوق العمل السوداء خارج تحكم الحكومة. فضلا عن ذلك، فإن مثل هذا الوضع الاقتصادي يخلق توترا اجتماعيا إضافيا في سوق العمل، محذرة من تزايد المخاوف بين العاملين على فرص العمل ومستوى الدخل من هذا العمل.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.