السعودية تبدأ مرحلة رفع الحجب عن المكالمات الصوتية والمرئية عبر التطبيقات

من المتوقع أن تشهد معدلات استخدام الإنترنت في السعودية عقب تطبيق هذا القرار تزايداً أكبر («الشرق الأوسط»)
من المتوقع أن تشهد معدلات استخدام الإنترنت في السعودية عقب تطبيق هذا القرار تزايداً أكبر («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تبدأ مرحلة رفع الحجب عن المكالمات الصوتية والمرئية عبر التطبيقات

من المتوقع أن تشهد معدلات استخدام الإنترنت في السعودية عقب تطبيق هذا القرار تزايداً أكبر («الشرق الأوسط»)
من المتوقع أن تشهد معدلات استخدام الإنترنت في السعودية عقب تطبيق هذا القرار تزايداً أكبر («الشرق الأوسط»)

تبدأ السعودية اليوم مرحلة رفع الحجب عن التطبيقات التي توفر خاصية الاتصالات المرئية والصوتية عبر الإنترنت، وسط توجه حثيث نحو رفع مستوى اعتماد شركات الاتصالات السعودية على إيرادات البيانات (تقديم الإنترنت) والخدمات المضافة، خصوصا أن هذا الاعتماد يواكب التوجه العالمي في قطاع الاتصالات.
وفي هذا الشأن، أكد عادل أبو حيمد المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أمس، رفعَ الحجب عن جميع التطبيقات التي توفر خاصية الاتصالات المرئية والصوتية عبر الإنترنت المستوفية للمتطلبات التنظيمية في المملكة وذلك بدءاً من فجر اليوم الخميس.
وأوضح أبو حيمد أن التطبيقات المستوفية للمتطلبات التنظيمية ستكون متاحة لجميع مستخدمي خدمات الاتصالات ومنها على سبيل المثال، فيس تايم، سناب شات، سكايب، لاين، تليغرام، تانقو، وغيرها من التطبيقات، عدا تلك التطبيقات المحدودة جداً غير المستوفية للمتطلبات التنظيمية.
وأكد أبو حيمد، أن القرار يأتي تماشيا مع المسارات والتوجهات الحديثة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؛ مضيفا: «الاعتماد على إيرادات البيانات (تقديم الإنترنت) والخدمات المضافة، هو المسار والتوجه العالمي الذي يجدر بالمشغلين في المملكة نهجه».
وأشار المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية خلال حديثه أمس، إلى أن هيئة الاتصالات تعمل مع جميع أصحاب المصلحة لمنح جميع مشتركي الاتصالات في المملكة أرقى الخدمات التي تلبي تطلعاتهم وترضي احتياجاتهم.
وفي سياق ذي صلة، كان الدكتور عبد العزيز الرويس محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية قد أكد هذا الأسبوع على الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية.
وأشار الرويس إلى أنه يجري العمل على تلبية الطموحات وخدمة المواطنين، من خلال العمل على تغطية الألياف الضوئية للمنازل بالمناطق الحضرية مرتفعة الكثافة بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2020. وإيصال نسبة تغطية شبكات النطاق العريض اللاسلكية (أكثر من 10 ميجابت بالثانية) بالمناطق النائية إلى 70 في المائة، مبيناً الجهود التي اتخذتها الهيئة في مجال النطاق العريض ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، والتي من بينها توقيع عدة اتفاقات مع عدد من المشغلين في المملكة.
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي شارك فيه محافظ هيئة الاتصالات السعودي في اجتماع لجنة الأمم المتحدة للنطاق العريض المعنية بالتنمية المستدامة المنعقدة يوم الأحد الماضي في مدينة نيويورك على هامش انعقاد الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتركزت المناقشات في اللجنة لهذا العام على الموضوعات المتعلقة بالتحديات التي تواجه سد الفجوة الرقمية ودور السياسات في ذلك، وتمكين وتشجيع رواد الأعمال الرقميين، وكذلك تطوير الاقتصاد الرقمي والقضايا المتعلقة به، بما في ذلك الخصوصية، ونقل البيانات عبر الحدود.
يجدر بالذكر أن المملكة عضو فاعل في لجنة الأمم المتحدة للنطاق العريض المعنية بالتنمية المستدامة التي تضم عدداً من صناع القرار المؤثرين في مجال بحوث الاتصالات وتقنية المعلومات نظير جهودها الكبيرة في مختلف المجالات، ولا سيما مجال الاتصالات وتقنية المعلومات الذي هو عنصر حيوي في التنمية البشرية والاقتصادية، حيث تعمل اللجنة على إطلاق الأنشطة والمبادرات التي تعنى باستخدام النطاق العريض؛ بوصفه أداة تمكينه لبناء مستقبل المجتمعات، وتنميتها في المجالات التي تعنى بها؛ مثل المجالات الاقتصادية.
إلى ذلك، بات قطاع الاتصالات السعودي أمام مرحلة جديدة أكثر تنافسية وحيوية، إذ من المنتظر أن يسهم قرار وزارة الاتصالات في البلاد برفع الحجب عن تطبيقات المكالمات، بزيادة مستوى منافسة الشركات المزودة لخدمات الاتصالات، من خلال تقديم مزيد من العروض التنافسية على باقات الإنترنت.
ومن المتوقع أن تشهد معدلات استخدام الإنترنت في السعودية عقب تطبيق هذا القرار تزايدا أكبر، إذ إن رفع الحجب عن تطبيقات المكالمات سيدفع عملاء الشركات إلى زيادة استخدام باقات الإنترنت، مما يشكّل بالتالي سوقا أكثر تنافسية وحيوية بين الشركات المزودة للخدمة.
وفي هذا الشأن، حققت شركات الاتصالات السعودية المدرجة أسهمها في سوق المال المحلية، نموا ملحوظا في أرباح النصف الأول من العام الحالي، إذ بلغت نسبة نمو الأرباح نحو 13 في المائة، مقارنة بالنتائج المحققة في النصف الأول من العام المنصرم 2016.
وأمام هذه المعلومات، أصبحت خدمات الإنترنت في السعودية، هي المحرك الأكبر لقطاع الاتصالات في البلاد، حيث باتت الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات في السوق المحلية، تركز كثيرا على رفع مستوى جودة خدماتها في هذا القطاع الحيوي، في ظل تنامٍ ملحوظ في استخدام الأجهزة الذكية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.