قادة العالم يطرحون خططاً للنهوض الاقتصادي ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

منتدى بلومبيرغ يخصص جلسة للفرص الاستراتيجية في السعودية بالشراكة مع «مسك الخيرية»

TT

قادة العالم يطرحون خططاً للنهوض الاقتصادي ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

دافع الرؤساء وقادة العالم ورجال الأعمال عن التجارة والعولمة، وطالبوا حكومات دول العالم بالتعاون مع القطاع الخاص في مواجهة التحديات ووضع مبادئ، لتتمكن الصفقات التجارية العالمية من خلق الازدهار على نطاق واسع.
وعلى مدى يوم كامل، ناقشت جلسات منتدى بلومبيرغ للأعمال الذي أقيم بنيويورك أمس الأربعاء، على هامش اجتماعات وفعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي شارك فيها قادة ورؤساء من 30 دولة، من بينهم قادة مجموعة العشرين، وأكثر من مائة مدير من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية، وشخصيات دولية مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم كيم، والرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس، ورئيس مجلس الإدارة لويد بلانكفين، وبيل غيتس المؤسس لشركة مايكروسوفت، قضايا تغير المناخ، وخلق مصادر جديدة للطاقة النظيفة، والقضاء على الفقر في جميع أنحاء العالم. وبحث زعماء العالم ورؤساء الشركات العالمية سبل حل التحديات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي، ومناقشة فرص النهوض بالتجارة والنمو الاقتصادي والتحديات المجتمعية من تغير المناخ إلى تحديات الإرهاب، وكيفية دعم خطط التعاون التجاري والحكومي من أجل تحقيق النمو الاقتصادي وتشجيع الابتكار وتوسيع التقدم الاجتماعي.
واستعرض الرئيس الفرنسي رؤية بلاده لتبني خطة محفزة للنمو وجدول أعمال للإصلاحات لخلق مزيد من فرص العمل والتكيف مع التغيرات الاقتصادية والاستثمار بشكل أكبر في التعليم والتدريب والذكاء الاصطناعي، وقال: «هدفي الرئيسي لفرنسا وأوروبا أن تكون رائدة في مجال مواجهة التغير المناخي والذكاء الاصطناعي والتحولات في العالم الصناعي الجديد، وأن تكون أوروبا قوة فعالة مع الولايات المتحدة والصين».
وأوضح ماكرون، أن الضعف الرئيسي في أوروبا هو الافتقار إلى المشروع والطموح، خصوصا مع قضايا خروج بريطانيا (البريكست) وأطروحات تفكيك أوروبا والتوترات مع بولندا، وقال: «نحن بحاجة إلى مزيد من الرؤية وقليل من البيروقراطية وتقوية الطبقات المتوسطة في أوروبا، ولذا فإن جدول أعمال التحول الجديد في فرنسا هو صرح العمل مع الحكومة والتكيف أكثر مع الاقتصاد الابتكاري، وخلق فرص عمل جديدة، وسنبدأ بإصلاح التدريب المهني والتعليم، وسوف نستثمر 15 مليار يورو في هذا المجال، لأن أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها فرنسا وجود مليوني شخص غير مؤهلين لهذا التغيير».
وأضاف: «لن ننظر إلى القطاعات الكلاسيكية، بل سنخلق فرص عمل في المجال الرقمي والطاقة وإعادة تدريب الناس للتكيف مع البيئة الجديدة، والنقطة الثالثة هي إصلاح الإنفاق العام، والحد من مستويات الإنفاق العام العالية في فرنسا وإعادة الاستثمار في الأولويات».
بينما أشار الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، إلى أهمية إيجاد طرق لتدريب العمالة وتطوير التعليم وإرساء العدالة الاجتماعية في كل العالم، ومناقشة مستقبل الأمم المتحدة وأيضا مستقبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وانتقد ما يعانيه قبائل الروهينغا في ميانمار، إضافة إلى الضغوط التي يواجهها الأردن ولبنان في استقبال اللاجئين والأزمة في اليمن والوضع في فنزويلا، والعمل بفاعلية على الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة.
بينما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن التجارة تؤدي إلى النمو، لكن هذا النمو لا تصل نتائجه إلى الجميع، وهذا يؤدي إما إلى رد فعل سياسي وإما إلى العودة إلى سياسات الخوف والانقسام والتحولات الداخلية.
وطرح جاك ما، الرئيس التنفيذي لشركة «علي بابا»، رؤيته لصناعة المستقبل، مشيرا إلى أن العالم مليء بالفرص والتحديات، ويتطلب التركيز أقل على الشركات الكبرى بنسبة 20 في المائة، والتركيز بنسبة 80 في المائة على الشركات الصغيرة، وقال إن «هناك قلقا من البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي والحوسبة في الماضي كان لدى الناس قلق من أن تأخذ الآلة البخارية والكهرباء فرص الوظائف من الإنسان، لكن البشر كان لديهم دائما حلول، ويجب الثقة في أنفسنا وفي التكنولوجيا الجديدة ما دمنا نملك القدرة على التخيل والابتكار والرؤية، لأن معظم الشركات الصغيرة ستكون عالمية».
وأضاف: «التصنيع لن يخلق الوظائف وبسبب الذكاء الاصطناعي والتصنيع لم تعد المحرك الرئيسي لخلق الوظائف، بل أصبح الأساس والبنية الأساسية للانطلاق هو الإنترنت، وعلينا استخدام التكنولوجيا لحل المشكلات والاهتمام بشكل خاص بنظم التعليم والأشياء التي نعلمها لأبنائنا».
كما خصص المنتدى جلسة عن قراءة مستقبل السعودية في ظل الشراكات والفرص الاستراتيجية التي تشكلت وفقا لـ«رؤية المملكة 2030»، وكيف أصبحت السعودية قائدا عالميا في التحول الاقتصادي والاستثمارات طويلة المدى، وتوفير الفرص للأجيال المقبلة.
وقدّم الجلسة جوش ستينر، مدير الصناعات الرئيسية في «بلومبيرغ»، وبدعم وتنظيم مؤسسة محمد بن سلمان (مسك الخيرية)، وضمت أربعة وزراء ومسؤولين سعوديين هم الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، وعبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وياسر الرميان المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة، بمشاركة أكثر من 20 رئيسا تنفيذيا لكبرى الشركات العالمية.
ويعد المنتدى أحد الأحداث العالمية التي تعمل من خلالها «مسك الخيرية» على تفعيل شراكاتها مع مؤسسات دولية كبرى، بما يسهم في تكريس توجهها الاستراتيجي بدعم وتمكين الشباب السعودي وتعزيز دورهم الرئيسي في تحقيق رؤية المملكة 2030.



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».