«تحرير الشام» تهاجم شمال حماة... وغارات روسية جنوب إدلب

TT

«تحرير الشام» تهاجم شمال حماة... وغارات روسية جنوب إدلب

تتجه الأنظار إلى المعركة التركية المرتقبة في إدلب ضدّ «هيئة تحرير الشام» (التي تضم جبهة النصرة وبعض الفصائل)، وشنّت الأخيرة هجوما على ريف حماة الشمالي، وصف بالأعنف، لترد قوات النظام والطيران الروسي بشكل رئيسي على ريف إدلب الجنوبي.
وسجّل في ساعات المعركة الأولى التي أطلقت عليها «الهيئة» وفصائل المشاركة معها اسم «يا عباد الله أثبتوا»، سقوط نحو 40 مقاتلا من الطرفين، واستهداف ما لا يقل عن أربعة مستشفيات ونقاط طبية ومحيط مراكز للدفاع المدني، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة عدد من المدنيين.
وقال القيادي في «جيش الإسلام» أبو علي عبد الوهاب، أمس: «رغم أن الهجوم كان في ريف حماة الشمالي فإن النظام والطيران الروسي ردّا باستهداف ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى خروج ثلاثة مستشفيات ومدرسة نموذجية عن الخدمة، وإصابة عدد من المدنيين». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الطيران كان بعيدا عن سماء إدلب طوال الأشهر الأربعة الماضية. اليوم كانت ذريعة النظام للعودة إلى القصف واستهداف المدنيين»، مضيفا: «من الواضح أن النظام والروس ينتظران اللحظة المناسبة لخرق الهدنة، وها هي قد أتت بعد شن الفصائل هذا الهجوم».
من جهته، اعتبر مصطفى سيجري، رئيس المكتب السياسي في «لواء المعتصم» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعطيل الهدنة هو من صالح الإيرانيين الذين أجبروا على اتفاق آستانة، وكانوا يريدون الاستمرار بالعمليات العسكرية وأزعجهم التعامل الإيجابي من قبل الفصائل حيال هذا الأمر.
وأشار مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى بدء «هيئة تحرير الشام» هجوما استهدف مواقع قوات النظام في ريف حماة الشمالي الشرقي، بعد تمهيد مدفعي، لافتا إلى سيطرتها على عدد من المواقع والمناطق، وصفتها المعارضة بأنها قرى خالية وغير استراتيجية.
وتحدث «المرصد» عن «معارك طاحنة تدور رحاها على الحدود الإدارية بين محافظتي حماة وإدلب»، تسببت في مقتل «12 مقاتلا في صفوف الفصائل الجهادية، فضلا عن 19 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، وفق «المرصد»، كما قتل مسعفان يرافقان عناصر «النصرة».
وتقود «هيئة تحرير الشام» المعركة بالمشاركة مع فصائل «جيش النخبة»، و«جيش إدلب الحر»، و«الحزب الإسلامي التركستاني»، و«جيش العزة»، و«جيش النصر».
وبحسب عبد الرحمن، بدأ «القصف الجوي لقوات النظام بعد ساعة من شن الهجوم، مستهدفا خطوط الإمداد الآتية من إدلب للمتطرفين»، مؤكدا أن «الغارات مستمرة في كل من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وهي الأعنف منذ إعلان مناطق تخفيف التصعيد» في مايو (أيار) الماضي، مشيرا إلى أن الطيران الحربي الروسي تدخل في وقت لاحق في القصف الجوي.
وقالت مواقع معارضة إن الهجوم العنيف نفذ من محاور عدة، على بلدة معان، وقرى الطليسية، والشعثة، وخفسين، ومحاور أخرى واقعة على خطوط التماس بين الفصائل وقوات النظام بريف حماة الشمالي الشرقي، وذلك بعد قصف وتمهيد مكثف من قبل الفصائل، على قرى وبلدات ومناطق تسيطر عليها قوات النظام.
واستهدفت الغارات، بحسب «المرصد»، بشكل مباشر مستشفى للتوليد في قرية التح، ونقطة طبية في مدينة خان شيخون، كما طالت محيط مستشفيين في مدينة كفرنبل وقرية معرزيتا المجاورة. كما استهدفت مراكز عدة للدفاع المدني الناشط في مناطق سيطرة الفصائل.
وتسببت الغارات على مستشفى التح في مقتل امرأة مسنة تعمل فيه، في أول حصيلة قتلى جراء غارات يوثقها «المرصد» في إدلب، منذ إعلان اتفاق مناطق خفض التوتر في مايو، كما أصيب العشرات بجروح جراء الغارات.
وذكر «اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية»، وهو منظمة دولية ساهمت في تجهيز المستشفى، أن القتيلة هي عاملة تنظيف تعمل في المستشفى، مشيرا إلى جرح أفراد من الطاقم الطبي. وأوضح في بيان أن القصف أدى إلى اشتعال خزانات وقود مخصصة لتوليد الكهرباء، وتدمير غرفة الحاضنات «بشكل كامل».
ونددت المنظمة بهذه الضربات، محذرة من «عودة الهجمات الممنهجة على المستشفيات رغم اتفاقات خفض التوتر».
ويستثني اتفاق خفض التوتر كلا من تنظيم داعش و«هيئة تحرير الشام» التي تسيطر على أجزاء واسعة من محافظة إدلب؛ إلا أنه ومنذ الإعلان عن إقامة مناطق خفض التوتر، تراجعت حدة الغارات على إدلب بشكل ملحوظ.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».