إقالة المدربين مبكراً ظاهرة تفسد كرة القدم

لم يفصل بين تعيين روزنيور مديراً فنياً وإقالته سوى 10 دقائق فقط

كريستال بالاس سلم لدي بور معطفه بعد 4 مباريات فقط (رويترز)  -  دي بور بدأ مشواره مع كريستال بالاس بحماس لم يشفع له (رويترز)  -  روزنيور أقيل من منصبه في اليوم الذي عين فيه
كريستال بالاس سلم لدي بور معطفه بعد 4 مباريات فقط (رويترز) - دي بور بدأ مشواره مع كريستال بالاس بحماس لم يشفع له (رويترز) - روزنيور أقيل من منصبه في اليوم الذي عين فيه
TT

إقالة المدربين مبكراً ظاهرة تفسد كرة القدم

كريستال بالاس سلم لدي بور معطفه بعد 4 مباريات فقط (رويترز)  -  دي بور بدأ مشواره مع كريستال بالاس بحماس لم يشفع له (رويترز)  -  روزنيور أقيل من منصبه في اليوم الذي عين فيه
كريستال بالاس سلم لدي بور معطفه بعد 4 مباريات فقط (رويترز) - دي بور بدأ مشواره مع كريستال بالاس بحماس لم يشفع له (رويترز) - روزنيور أقيل من منصبه في اليوم الذي عين فيه

يضحك والدي، ليروي روزنيور، الآن عندما يتذكر أنه يملك الرقم القياسي بصفته المدير الفني صاحب أقصر فترة عمل، وهذه ليست مزحة. ولا أشك في أن المدير الفني الهولندي فرانك دي بور، الذي أقيل من منصبه كمدير فني لكريستال بالاس بعد 4 مباريات فقط، ينتابه شعور مماثل عندما يتذكر ما حدث معه.
بالنسبة لأولئك الذين لا يتذكرون ما حدث، فقد كان ليروي روزنيور يعقد مؤتمراً صحافياً بمناسبة عودته لتدريب نادي توركي يونايتد لفترة ولاية ثانية، لكن خلف الكواليس كان النادي يباع إلى ملاك جدد. وأقيل روزنيور من منصبه في ذلك اليوم نفسه. ولا يصدق الناس الآن ما حدث، ويسألونه: «هل أنت الرجل الذي حصل على وظيفة وأقيل منها في اليوم نفسه؟»، فيبتسم والدي ويومئ برأسه، لكني رأيت بنفسي ما يحدث عندما تتم إهانة رجل فخور بنفسه، يعمل بمنتهى الجدية، ويعشق كرة القدم، من قبل أناس يعدونه بتحقيق كل شيء، ثم يتخلون عنه عندما تكون الأمور في مصلحتهم. وفي الحقيقة، فإنه لم يفصل بين قرار تعينه مدرباً وقرار إقالته من المنصب نفسه سوى 10 دقائق فقط، ليدخل ليروي روزنيور التاريخ بكونه صاحب أقصر فترة تدريب لفريق كرة قدم في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
أنا لا أخص هنا نادي توركي يونايتد بالحديث، لكن هذا مجرد مثال على العمل في المكان الخطأ في التوقيت الخطأ. لكن الإقالة التي أثرت على والدي بصورة أكبر جاءت من نادي برينتفورد، الذي تولى تدريبه عندما كان النادي يمر بأزمة كبيرة، وقيل له إنه سيتمتع بصلاحيات كاملة في تكوين الفريق لأن النادي ليس له ميزانية تسمح بالتعاقد مع لاعبين جدد، وبالتالي سوف يعتمد على اللاعبين الشباب. وقد قيل لدي بور أيضاً إنه سيكون له كامل الصلاحيات في التعاقد مع لاعبين جدد مع كريستال بالاس، ثم حدث الشيء نفسه.
لقد تعاقد نادي برينتفورد مع والدي لأنه كان يريد أن يغير طريقة لعبه، وأن يتبع فلسفة الاستحواذ على الكرة، وتقديم كرة قدم جميلة مثيرة، وهي الطريقة التي كان والدي دائماً ما يؤمن بها. واعتقد والدي أن النادي سيمنحه الوقت الكافي لكي ينقل أفكاره إلى اللاعبين، لكن ذلك لم يحدث. ولسوء الحظ، لم يدرك والدي أن النادي كان يعاني من مشكلات مادية طاحنة، لكنه ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة لأنه يثق في نفسه، وفي قدراته وإمكانياته وأفكاره. وسارت الأمور على ما يرام في بداية الأمر، لكن سرعان ما تغيرت النتائج، وأقيل والدي من منصبه.
لقد عاد والدي إلى المنزل بعدما ترك عمله، وأصبح يجلس بمفرده ولا يتحدث لفترات طويلة. وقد رأيت والدي يتحول من رجل يشعر بأنه محظوظ للغاية لأنه يعمل في المهنة التي يعشقها إلى شخص لا أكاد أعرفه. أقيل والدي من منصبه بعد نحو 4 أشهر من العمل، وذلك لأن الأشخاص أنفسهم الذين تعاقدوا معه لكي يساعد النادي على التحسن والتطور هم من شعروا بالخوف من استمرارهم في منح الثقة التي وضعوها في ذلك الرجل في المقام الأول. وبجميع الحسابات، يبدو أن دي بور قد مر بالتجربة نفسها مع كريستال بالاس. وبغض النظر عن رأيك فيما إذا كان قرار الإقالة صائباً أم لا، فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: هل تعيين وإقالة المديرين الفنيين بشكل منتظم يفسد كرة القدم؟
بالتأكيد تقضي معظم الأندية وقتاً كبيراً في البحث عن مدير فني مناسب لتولي القيادة الفنية للفريق، وبالتالي فهم يلتزمون بطريقة وفلسفة المدير الفني الجديد، وربما بما هو أكثر من ذلك، مثلما حدث عندما تم الترويج للفلسفة الكروية التي يتبعها دي بور، وقدرته على تغيير الهوية الكروية لكريستال بالاس على المدى الطويل. وبالتأكيد، فإن 4 مباريات ليست كافية حتى تؤتي هذه الأفكار ثمارها. ويبدو أن هناك حالة من غياب المسؤولية فيما يتعلق بالتعاقد مع المديرين الفنيين، ويجب على رؤساء ومسؤولي الأندية أن يكونوا واضحين فيما يتعلق بما يريدونه. وإذا كان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هو الطموح الحقيقي للنادي في كل موسم، فلا يوجد خطأ في أن يتم التأكيد على هذا الهدف، بدلاً من الحديث عن تغيير هوية لعب الفريق بالكامل!
ولا يؤثر عدم الاستقرار على المديرين الفنيين الذين يتم إقالتهم فحسب. وربما نرى بعض التحسن في النتائج والأداء، وربما في فرص البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن على المدى الطويل، فإن اللاعبين الذين يتعاقد معهم النادي بمبالغ مالية كبيرة بناء على ترشيحات المدير الفني الذي يتم إقالته فيما بعد، يصبحون غير مناسبين للمدير الفني الجديد الذي لم يخترهم، وبالتالي يصبحون فائضاً عن احتياجات الفريق، وربما عبئاً عليه.
وقد يكمن الحل في أن تكون هناك فترة انتقالات خاصة بالمديرين الفنيين، على غرار فترة انتقالات اللاعبين، وهو ما سيؤدي على الأقل إلى انتهاء سياسة حساب المديرين الفنيين بـ«القطعة»، وبناء على نتيجة كل مباراة على حدة، وسوف يدرك اللاعبون أن المدير الفني سيستمر في قيادة الفريق بغض النظر عن نتيجة المباراة المقبلة. وسوف يؤدي هذا إلى تعزيز سلطات المدير الفني، ويجعل الأندية تفكر كثيراً قبل تعيين أي مدير فني، كما سيؤدي إلى وجود شكل من أشكال المحاسبة الحقيقية على جميع المستويات، بحيث لا يتحمل المدير الفني وحده مسؤولية سوء النتائج.
وليست مجالس إدارات الأندية وحدها التي تعاني من التوتر، فقد كنت في بعض غرف الملابس، ورأيت كيف يواجه المدير الفني ضغوطاً هائلة، وكيف كان عدد من اللاعبين يشعرون بالضيق بسبب عدم مشاركتهم في المباريات كل أسبوع، وهو ما يجعلهم يقللون من أهمية أي شيء يقوله المدير الفني، ويعرفون جيداً أنه سوف يرحل قريباً في حال استمرار سوء النتائج.
من هنا، تأتي مقولة «لقد فقد السيطرة على غرفة خلع الملابس». ولا يقتصر الأمر على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكن يحدث الشيء نفسه في دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الخامسة، حيث يقال المديرون الفنيون من مناصبهم بمعدل مذهل. إننا دائماً ما نشكو من قلة عدد المديرين الفنيين الإنجليز الذين يعملون في الأندية الكبرى، وعلى أعلى المستويات، لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: كم مدير فني سنحت له الفرصة لكي ينفذ فلسفته الخاصة دون أن يشعر بالخوف من أنه سيقال من منصبه بعد 3 مباريات؟
إننا نتحدث جميعاً عن رغبتنا في أن نرى كرة قدم جميلة مثيرة في جميع المستويات، لكنني رأيت والدي وهو يضطر للتخلي عن فلسفته الخاصة من أجل الحفاظ على وظيفته في برينتفورد. ونتيجة لذلك، فقد مصداقيته كمدير فني من أجل تحقيق أهداف على المدى القصير للبقاء في منصبه، بدلاً من التشبث بفلسفته والإصرار عليها.
دعونا نتفق على أن التدريب بصورة مباشرة من أجل حصد النقاط والتأمين أولاً، بعيداً عن جماليات كرة القدم، لتحقيق أهداف على المدى القصير، أسهل كثيراً من التدريب من أجل فرض فلسفة معينة، وتقديم كرة قدم جميلة مثيرة، لأن الأخير يتطلب مزيداً من الوقت، لكنه يصب في مصلحة اللاعبين والأندية على المدى الطويل. في الحقيقة، أخشى أن يتأثر مستوى كرة القدم الإنجليزية بالسلب في حال استمرار الاعتماد على سياسة تعيين وإقالة المديرين الفنيين في وقت سريع، وإذا لم تصدقوني، فاذهبوا واسألوا والدي أو غيره من المديرين الفنيين الكثيرين الذين فقدوا وظائفهم بسبب هذه السياسة.


مقالات ذات صلة

هل يعيد نظام المونديال الجديد شبح «خيخون»؟

رياضة عالمية الجدل سيصحب نتائج الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات (رويترز)

هل يعيد نظام المونديال الجديد شبح «خيخون»؟

انتظرت الجزائر 44 عاماً للحصول على فرصة للثأر في كأس العالم من النمسا، في واحدة من مباريات عدة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات للمونديال

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (أميركا))
رياضة عالمية تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكوتلندا (إ.ب.أ)

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

يتطلع ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، بفارغ الصبر، إلى احتمال العودة إلى ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جيسي مارش مدرب منتخب كندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب كندا يتطلع للفوز على سويسرا

يهدف جيسي مارش مدرب منتخب كندا إلى الفوز على سويسرا في ختام مشواره بالمجموعة الثانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً