راتشيل وايتريد تنحت الفراغ وتحيي الأماكن المهملة

معرض استعادي لها في«تيت غاليري» بلندن

من أعمالها: منحوتة «بيت»
من أعمالها: منحوتة «بيت»
TT

راتشيل وايتريد تنحت الفراغ وتحيي الأماكن المهملة

من أعمالها: منحوتة «بيت»
من أعمالها: منحوتة «بيت»

نظّم «تيت غاليري» بلندن معرضاً استعادياً للفنانة البريطانية راتشيل وايتريد التي يقترن اسمها بالموضوعات اليومية العابرة التي لا يلتفت إليها أحد لكنها استطاعت أن ترسّخها في ذاكرة المُشاهدين الذين يتأملون أعمالها النحتية على وجه التحديد. وبغية استيعاب تفاصيل هذا المعرض الاستعادي الذي يغطّي ثلاثة عقود زمنية من تجربة الفنانة وايتريد لا بد لنا أن نتوقف عند بعض المحطات الرئيسة التي تشكِّل علاماتٍ فارقة في منجزها الفني المثير للجدل. وُلدت راتشيل في مدينة إلفورد، شرق لندن عام 1963، درست الرسم في جامعة برايتون لمدة ثلاث سنوات لكنها لم تُكرِّس حياتها للرسم إلاّ لماما، كما درست النحت لمدة سنتين في مدرسة سلَيد للفنون بلندن ونالت شهادة الماجستير. وخلال سنوات الدراسة انتظمت في ورشة عمل تحت إشراف النحّات البريطاني ريتشارد ويلسون قبل أن تنطلق في إقامة معارضها الشخصية والمشتركة حيث رُشحت أول مرة لجائزة تيرنر عام 1991 وفازت بها عام 1993 عن عملها النحتي المعنون «بيت» وكانت في حينه أول امرأة تنال هذه الجائزة الرفيعة التي تُمنح للفنانين البريطانيين تحت سنّ الخمسين وتبلغ قيمتها المادية 25 ألف جنيه إسترليني وتحظى باهتمامٍ إعلامي واسع النطاق.
يشتمل المعرض مبدئياً على ستين عملاً فنياً غير أن بعض هذه الأعمال يتألف من تسع وحدات مثل أكياس الماء الساخنة، والمناضد التسع أيضاً، ولفافات الورق الملونة التي تستعمل في بيوت الراحة. أما الرسوم فقد بلغ عددها 35 رسماً أخذ بعضها شكل اللوحة الفنية، بينما انضوى القسم الأكبر منها تحت باب التخطيطات والرسوم التوضيحية التي تبيّن للمتلقي الطرق المختلفة التي طوّرت بها الفنانة غالبية أعمالها النحتية الكبيرة التي تحتاج إلى إضاءات تزيل عنها اللبس والغموض الذي ينتابها.
وبما أنّ المعرض يغطي ثلاثة عقود من تجربتها الفنية فلا بد لنا أن نسلِّط بعض الضوء على ثيماتها الرئيسة وتقنياتها المُحببة التي تستجيب إلى هذا النمط من الأعمال الفنية التي تصدم المتلقي أول الأمر ثم تتسرّب إليه مثل إيقاع منوِّم. لعل أبرز الثيمات التي تتعاطى معها الفنانة وايتريد هي الأماكن المهملة أو السلبية في البيت، وتحنيط الهواء في الغرف، وتحويل كل موجودات المنزل إلى أعمال نحتية مثل الموقد، المغسلة، حوض الاستحمام، الخزانة، السرير، الفِراش، الوسادة، الباب، الشُبّاك، المكتبة، المائدة، الكرسي، الأريكة، التلفاز، أدوات المطبخ، الحديقة، الأصص، السقيفة، غرف المنزل، والبيت برمته. وحينما لا تكتفي بهذه الموضوعات النحتية فإما أن تخرج إلى المدينة أو تتجه إلى أعماق الطبيعة لتزيّن الجبال الشاهقة أو الخلجان النائية بأعمال فنية تحمل بصمات المكان بعد أن تُضفي عليه لمساتها الإنسانية الحميمة.
كُلفت الفنانة وايتريد بإنجاز الكثير من النُصُب والأعمال النحتية الكبيرة نذكر منها «البيت» الذي وضعت عليه اللمسات الأخيرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1993، وظل منتصباً بطبقاته الثلاث لمدة أحد عشر أسبوعاً ثم قوّضته البلدية في 11 يناير (كانون الثاني) عام 1994، و«برج الماء» في نيويورك عام 1998، و«مكتبة النُصب التذكاري للهولوكوست» في فيينا عام 2000، ونُصب قاعدة التمثال الفارغة في ساحة الطرف الأغرّ بلندن عام 2001، هذا إضافة إلى سلسلة الأعمال النحتية التي نفّذتها في أماكن بعيدة جداً مثل غران في النرويج، وجزيرة الحاكم في نيويورك، وصحراء موهافي في كاليفورنيا.
بدأ اهتمام وايتريد بالموضوعات المنزلية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي حيث أنجزت أول نموذج لـكيس الماء الساخن الذي أطلقت عليه اسم Torso لأنه يُشبه تماماً الجذع البشري، ومنْ يدقق جيداً في هذا النموذج تحديداً سيكتشف أنّ الشَعر يغطي هذا الجذع المقطوع الرأس، والمبتور الأطراف. ومنْ يلج المعرض الاستعادي سيجد هذا الجذع كأول عمل نحتي معروض يليه الخِزانة، والموقد، والمنضدة، والفِراش، وهي مصنوعة من الجص والخشب واللبّاد والزجاج والبوليستايرين. وفي الصالة ذاتها هناك عدة أعمال نحتية أخرى مثل حوض الاستحمام والمغسلة والموقد وما إلى ذلك من التجهيزات المنزلية المعروفة التي لا يخطر ببال المُشاهد أنها يمكن أن تتحول إلى موضوعات فنية.
من بين الأعمال النحتية الضخمة لهذا المعرض هو «غرفة 101» وهي غرفة في مبنى «بي بي سي» التي كان يعمل فيها الروائي جورج أورويل خلال الحرب العالمية الثانية، ويُعتقَد أن هذه الغرفة بالذات هي التي ألهمته للكتابة عن «غرفة 101» أو غرفة الرعب في تحفته الروائية الدايستوبية 1984، ما يلفت الانتباه في هذا العمل الفني ليس جماله وقوته الرمزية فقط وإنما الدقة في تصوير شقوق الجدار وتصدعاته الصغيرة التي توحي بأن الفنانة تلتقط الأشياء الصغيرة التي قد لا ينتبه لها المُشاهد العادي.
وما دُمنا في سياق الأعمال النحتية الضخمة فلا بد لنا أن نتوقف عند منحوتة «ممرات المكتبة» وكأنّ التركيز منصبٌ على الممرات بوصفها «أمكنة مهملة» وليس على الكتب التي تعدها النخبة مصدراً للمعرفة والثقافة والتعليم. أما المنحوتة الكبيرة الأخرى فهي «السلالم» التي تكاد تلامس سقف الصالة المرتفع، والمنفذة بالجص والخشب والفايبرغلاس، وتبدو وكأنها قطعة واحدة لكنها في حقيقة الأمر مؤلفة من عشر قطع مربوطة ربطاً قوياً، وهي ليست ثقيلة كما يتصور البعض لأنها مجوّفة ولا يبلغ سمكها الخارجي أكثر من 80ملم لا غير.
تهتم وايتريد منذ زمن مبكر بالمناضد والأرائك والكراسي ولو توقفنا عن عمل «المناضد التسع» المنفذة بالكونكريت والبوليستايرين التي توحي بأنها مصاطب للجلوس أكثر من كونها مناضد طعام، ولعل البعض يرى فيها أشكالاً لقبور فرعونية ولكنها ليست كذلك، فإن ما تقصده الفنانة بهذه التكوينات ليس المنضدة بحد ذاتها وإنما الفراغ السلبي أو المهمل أسفل المنضدة الذي نفذته بمادتي الكونكريت والبوليستايرين كي تكون خفيفة ويمكن حملها بسهولة لكن الزائر سيعتقد بكل تأكيد أن هذه المناضد تحتاج إلى رافعة كي يتمّ نقلها من مكان إلى آخر.
أشاد النقاد البريطانيون بمشروع «100 مكان»، والمقصود هنا هو الفراغات المهملة تحت الكراسي وقد عُرضت في دوﭬين غاليريز إلى جانب مجموعة من الأعمال الفنية لعدد من النحاتين البريطانيين والأميركيين أمثال ليندا بينغليس، أنتوني كارو، ريتشارد داد، ريتشارد ديكِن، مايكل دِين، باري فلاناغن، بأربارا هيبورث، سارة لوكاس، روبرت موريس وريبيكا وارن. لم يكن هذا العمل أصيلاً مائة في المائة فلقد سبقها إلى تحنيط الفراغ القائم تحت الكرسي النحات الأميركي بروس ناومان عام 1965، أما الفنانة وايتريد فقد عمّقت هذه الفكرة وتوسعت بها حتى أنها حنّطت الفراغات الموجودة تحت الأرائك والمصاطب وأسرة النوم وغيرها من الأماكن المُهمَلة في البيوت والدوائر الرسمية. وفي هذا المشروع الذي يتألف من مائة وحدة نفذتها الفنانة بالجص والخرسانة والمطاط والراتنج فكان هدفها أن تجعل ما هو غير مرئي مرئياً، وأن تجعل الداخل خارجاً بتقنية مينيمالية اختزالية لا تخلو من بعض اللمسات التجريدية رغم أنّ أعمالها تشخيصية بامتياز.
لم تُبقِ وايتريد شيئا في المنزل إلاّ واستثمرته في عمل فني مثل الأرضيات، والجدران، والأبواب، والشبابيك، والمخازن وما إلى ذلك من أشياء تنتمي إلى الحياة اليومية لكنها لم تخطر ببال الكثيرين أنها يمكن أن تتحول إلى أعمال فنية سوف يُكتب لها الشهرة والخلود.



الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.


«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.