دعوات لمعاقبة الجيش البورمي جراء حملته ضد الروهينغا

«هيومن رايتس ووتش» حثت على تجميد أصول ضباط ومسؤولين عسكريين

لاجئة من الروهينغا تحتمي من الأمطار في مخيم عند الحدود البورمية - البنغلاديشية أمس (أ.ب)
لاجئة من الروهينغا تحتمي من الأمطار في مخيم عند الحدود البورمية - البنغلاديشية أمس (أ.ب)
TT

دعوات لمعاقبة الجيش البورمي جراء حملته ضد الروهينغا

لاجئة من الروهينغا تحتمي من الأمطار في مخيم عند الحدود البورمية - البنغلاديشية أمس (أ.ب)
لاجئة من الروهينغا تحتمي من الأمطار في مخيم عند الحدود البورمية - البنغلاديشية أمس (أ.ب)

ازدادت الضغوطات على ميانمار أمس، إذ حثت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قادة العالم على فرض عقوبات على الجيش البورمي المتهم بدفع أكثر من 400 ألف من مسلمي الروهينغا إلى الفرار في حملة «تطهير عرقي» منظمة.
وجاءت الدعوة في وقت تستعد الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة إلى الالتئام في نيويورك، حيث اعتبرت الأزمة في ميانمار بين أكثر القضايا إلحاحا، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتحوّلت الهجرة الواسعة للاجئي الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة إلى حالة طوارئ إنسانية، مع محاولة منظمات الإغاثة مساعدة القادمين الجدد الذين يتدفقون بشكل يومي والذين يشكل الأطفال أكثر من نصفهم.
وهناك نقص كبير في مختلف أنواع الإغاثة تقريبا، حيث يقي الكثير من الروهينغا أنفسهم من الأمطار الموسمية تحت أغطية تعد مصدر حمايتهم الوحيد. وألمحت الحكومة البورمية الأحد إلى عدم موافقتها على عودة جميع الفارين، حيث تتهم اللاجئين بالارتباط بـ«مسلحين» مسؤولين عن هجمات استهدفت مواقع للشرطة في 25 أغسطس (آب) على حد قولها.
ويرجح أن تثير أي محاولة لمنع عودة اللاجئين غضب رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة، التي يتوقع أن تحث الجمعية العامة على زيادة الضغوطات الدولية على ميانمار لإعادة جميع الروهينغا الذين تجمعوا في البلدات الحدودية.
ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إلى «العودة الآمنة والطوعية» للنازحين، بينما حثت حكومات العالم على فرض عقوبات على الجيش البورمي بسبب «الفظائع المستمرة» التي يرتكبها بحق الروهينغا. وقال بيان للمنظمة إن «على مجلس الأمن الدولي والدول المعنية فرض عقوبات محددة وحظرا للسلاح على الجيش البورمي، لإنهاء حملة التطهير العرقي التي يرتكبها بحق المسلمين الروهينغا».
ودعت الجمعية العامة إلى اعتبار هذه الأزمة أولوية، وحضّت دول العالم على إصدار قرارات حظر سفر وتجميد أصول الضباط البورميين المتورطين في الانتهاكات. وفُرضت عقوبات على الجيش البورمي في الماضي خلال سنوات حكمه الخمسين للبلاد، تم رفع معظمها خلال الأعوام الأخيرة مع سماح المؤسسة العسكرية بالتحول الجزئي إلى الديمقراطية.
ورجح جون سيفتون، مدير المنظمة في آسيا، أن «يمتثل كبار قادة الجيش البورمي لدعوات المجتمع الدولي في حال واجهوا عواقب اقتصادية حقيقية». وتستعد أول حاكمة مدنية لميانمار منذ عقود، أونغ سان سو تشي، لإلقاء خطاب متلفز اليوم تتطرق لأول مرة فيه إلى أزمة الروهينغا.
وكانت الزعيمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام قد أثارت امتعاض المجتمع الدولي إزاء صمتها شبه التام أمام معاناة الروهينغا، وفشلها في إدانة انتهاكات الجيش، الذي توصلت معه إلى ترتيب حساس لتقاسم السلطة.
وفي حديث أدلى به لشبكة «بي بي سي» خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطابها المرتقب بـ«الفرصة الأخيرة» لوضع حد للكارثة الإنسانية في بلادها. وحتى الآن، دافعت حكومتها عن العملية العسكرية. كما اتهمت لجنة الإعلام البورمية الأشخاص الذين فروا إلى بنغلاديش، وهم أكثر من ثلث الروهينغا، بـ«التواطؤ» مع مسلحي الأقلية الذين يستخدمون أسلحة بدائية. وأفاد بيان اللجنة بأن «الأشخاص الذين فروا من القرى عبروا إلى بلد آخر (بنغلاديش) خوفا من تعرضهم إلى الاعتقال إثر تورطهم في هجمات عنيفة». وأضاف: «سيتم توفير حماية قانونية للقرى التي لم يهرب سكانها».
وتسبب العنف بتدمير أجزاء واسعة من ولاية راخين (شمال غرب) خلال أكثر من ثلاثة أسابيع، حيث شوهدت الحرائق مندلعة بشكل شبه يومي عبر الحدود من المخيمات في بنغلاديش.
على صعيد متصل، تنظر المحكمة العليا في الهند في دعوى للاحتجاج على ترحيل عشرات آلاف الروهينغا المقيمين في الهند والذي قررته الحكومة. وتم التقدم بالدعوى بالنيابة عن اثنين من الروهينغا يقيمان في مخيم للاجئين في نيودلهي، منذ هربا قبل سنوات من أعمال العنف ضد أقليتهم المسلمة. وتؤكد المراجع الرسمية أن عدد اللاجئين الروهينغا في الهند يبلغ 16 ألف شخص، لكن مصادر أخرى تقدر عددهم بـ40 ألفا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».