غوارديولا: مدين لإنيستا بإدراك جوانب تكتيكية جديدة

مدرب مانشستر سيتي وبرشلونة السابق يصف نجم خط الوسط الإسباني بـ«سيد المكان والزمان»

غوارديولا كان يثق دائماً في أفكار وإمكانات إنيستا
غوارديولا كان يثق دائماً في أفكار وإمكانات إنيستا
TT

غوارديولا: مدين لإنيستا بإدراك جوانب تكتيكية جديدة

غوارديولا كان يثق دائماً في أفكار وإمكانات إنيستا
غوارديولا كان يثق دائماً في أفكار وإمكانات إنيستا

في أواخر صيف عام 2008 خسر برشلونة بهدف دون رد أمام فريق نومانسيا المتواضع في الأسبوع الأول للدوري الإسباني، وتزايدت الضغوط بشدة على المدير الفني الجديد للفريق آنذاك جوسيب غوارديولا عندما حقق نتيجة سلبية في المباراة التالية أمام راسينغ سانتاندر والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق على ملعب «كامب نو». وفشل العملاق الكاتالوني في تحقيق الفوز في أول مباراتين له تحت قيادة مديره الفني الشاب غوارديولا.
ونتيجة لهذه النتائج المتواضعة بدأ غوارديولا يواجه انتقادات لاذعة وضغوطا هائلة، لكنه ظل ثابتا. ودفع غوارديولا بسيرجيو بوسكيتس وبيدرو رودريغيز، اللذين جاءا من دوري الدرجة الرابعة في إسبانيا ولم يكونا معروفين آنذاك. وزادت الشكوك ومشاعر القلق بين جمهور الفريق.
وفي وسائل الإعلام، كان يبدو أن صوتا واحدا فقط هو من يدافع عن غوارديولا، لكنه كان صوت الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، الذي كتب في مقالته الأسبوعية في صحيفة «إل بيريوديكو دي كاتالونيا» يقول: «فريق برشلونة هذا يبدو جيدا جدا جدا. أنا لا أعرف ما هي المباراة التي شاهدتموها، فالمباراة التي شاهدتها لم تكن كأي مباراة شاهدتها على ملعب كامب نو منذ فترة طويلة».
لقد شاهد كرويف، وهو المُنظر الرائع للنادي الكاتالوني، غوارديولا وهو يقود تدريبات الفريق الثاني لبرشلونة وكان معجبا للغاية بما يقوم به المدير الفني الشاب، ولذا قرر الوقوف بمفرده ضد الطوفان لكي يدافع عن غوارديولا رغم سوء النتائج في البداية. وقال كرويف: «هذه هي أسوأ بداية للفريق في أي موسم منذ سنوات طويلة، حيث لم يحرز سوى هدف وحيد ومن ركلة جزاء. هذه حقيقة لا مفر منها، من ناحية الأرقام والإحصاءات، لكن إذا نظرنا للأمور من ناحية كرة القدم، فيجب قراءة ما يحدث بشكل مختلف. ويعد غوارديولا هو أول شخص يقرأ الأمور بطريقة مختلفة. إنه ليس شخصا مبتدئا يفتقر للخبرة ويريد أن ينتحر كرويا، لكنه يشاهد المباريات ويتأمل ما يحدث ويحلل ويتخذ القرارات».
وجلس غوارديولا في مكتبه في ملعب «كامب نو» يفكر في الأمر مرة أخرى ويعيد تشغيل مقاطع الفيديو للمباريات التي خاضها الفريق ويعيد قراءة الملاحظات التي دونها، ويتساءل عن الأشياء التي يتعين عليه أن يغيرها، لكنه كان مقتنعا بشيء واحد فقط وهو أفكاره الخاصة وأفكار كرويف التي يعتزم تطبيقها داخل أرض الملعب. وقرر غوارديولا الاستمرار على نفس النهج رغم الصعوبات الكثيرة التي تواجهه. وفي ذلك الوقت، بدأ غوارديولا يتلقى دعما من مصدر غير متوقع على الإطلاق.
كان غوارديولا لا يزال يفكر في الأمر حين سمع شخصاً يطرق الباب، وقال له «ادخل. مرحبا بك». ورفع هذا الشخص النحيل رأسه بجوار الباب وقال بكل هدوء: «لا تقلق، فسوف نفوز بكل المباريات. نحن نسير على الطريق الصحيح. استمر في ذلك، فنحن نلعب بطريقة رائعة ونستمتع بما نقوم به في التدريبات. رجاء، لا تغير أي شيء».
لم يصدق غوارديولا ما حدث. لقد كان هذا طلبا قصيرا، لكنه كان عميقا ويمس القلب. لقد أصاب ذلك غوارديولا بالدهشة للدرجة التي جعلته غير قادر على الرد، فقد كان من الغريب أن يبحث عنه شخص ما ليقول له ذلك، لكن الشيء الأغرب أن هذا الشخص كان أندريس إنيستا، الذي لا يتحدث كثيرا.
واختتم إنيستا حديثه قائلا: «لقد أصبح شكل الفريق رائعا، ونحن نلعب ببراعة. سوف نسحقهم جميعا هذا العام». وبعد ذلك، أغلق إنيستا الباب ورحل.
هذا هو إنيستا، فهو لا يتحدث كثيرا ولا يقول إلا ما يتعين عليه أن يقوله. وينطبق نفس الأمر على تسجيل الأهداف، فهو لا يسجل كثيرا، لكنه يسجل في الأوقات الحرجة.
ولن ينسى غوارديولا مطلقا دفاع كرويف عنه على صفحات الجرائد، ولن ينسى أبدا كلمات إنيستا عندما طرق عليه الباب. كما لن ينسى أنهما كان على حق، وخير دليل على ذلك أنه مع نهاية موسم 2008 / 2009 كان الفريق قد حصل على الست بطولات التي شارك فيها جميعا.
يقول غوارديولا: «عادة ما يعتقد الناس بأن المدير الفني هو من يتعين عليه أن يرفع الروح المعنوية للاعبيه، وأن المدير الفني هو الشخص الذي يتعين عليه أن يقنع اللاعبين بأفكاره وأن وظيفته دائما هي أن يكون القائد، لكن هذا ليس هو الوضع دائما. ولم يكن هذا هو الوضع في كامب نو بالنسبة لي، وحدث نفس الشيء أيضا في أول موسم لي مع بايرن ميونيخ. لا تحدث مثل هذه الأشياء كثيرا، وحتى عندما تحدث فإنها نادرا ما تظهر للعلن. دائما ما يعتقد الناس أن المدير الفني هو أقوى شخص داخل النادي وأنه الشخص الذي يتحكم في كل شيء، لكن الحقيقة هي أن المدير الفني هو الحلقة الأضعف في اللعبة، فنحن عرضة للهجوم من قبل أولئك الذين لا يلعبون ووسائل الإعلام والمشجعين، فكل هؤلاء لديهم هدف واحد وهو إضعاف المدير الفني».
وأضاف غوارديولا: «عندما تبدأ العمل وتخسر أمام نومانسيا وتتعادل أمام راسينغ سانتاندر ولا تتمكن من التقدم وتشعر بأنك تحت المجهر وبأنك وحيدا ثم يأتي فجأة إنيستا ويطلب منك ألا تقلق، فمن الصعب تخيل ذلك، لأن مثل هذه الأشياء لا تحدث كثيرا ولأننا نتحدث هنا عن إنيستا، الذي لا يعبر بسهولة عن مشاعره. وبعدما رحل، سألت نفسي: كيف يقول الناس إنه يتعين على المدير الفني أن يتسم بالهدوء والبرود عندما يتخذ القرارات؟ كيف يطلب منه أن يخفي مشاعره؟ هذا شيء سخيف. كيف يمكن أن أكون باردا ولا أشعر بحرارة الكلمات التي قالها إنيستا. لم يكن 86 في المائة من الجمهور يثقون في قدراتي (حسب استطلاع للرأي على شبكة الإنترنت)، وكان كثيرون يفضلون التعاقد مع مورينيو. لقد فشلنا في تحقيق الفوز وإحراز تقدم يذكر، ثم يأتي إنيستا ويقول ذلك! كيف يمكن لي أن أتسم بالبرود بعد ذلك؟ هذا شيء مستحيل. لقد اخترقت كلماته أعماق قلبي، ولم يكن هناك أدنى شك في أن إنيستا كان سيلعب معي دائما لأنه كان الأفضل ولأن مثل هذه الأشياء لا تنسى مطلقا. لماذا جاء إلى مكتبي؟ أنا لا أعرف لماذا».
يعد لورينزو بوينافينتورا جزءا من الطاقم الفني لغوارديولا، وهو المسؤول عن الجانب البدني في الفريق. وقد رحل بوينافينتورا مع غوارديولا من برشلونة إلى بايرن ميونيخ ثم إلى مانشستر سيتي. يتحدث بوينافينتورا عن ذكرياته مع غوارديولا ويحاول أن يجد إجابة للسؤال الذي طرحه المدرب الإسباني بشأن سبب قدوم إنيستا إلى مكتبه.
يقول بوينافينتورا: «لماذا قام بذلك؟ أعتقد لأنه يريد أن يعبر عما شعر به، ولأن الأمر كان يهمه. إنيستا لا يقوم بأي شيء لا يؤمن به، ولذا فقد فعل ذلك لأنه يشعر بأن ذلك سيكون مفيدا له. إنه شخص عبقري دائما».
وقال غوارديولا: «قد تحدث لأنه كان يرى أننا نتبع أسلوبا يتدرب عليه الجميع بطريقة رائعة ولأننا أخبرنا اللاعبين بالسبب وراء عملنا بهذا الشكل، وفوق كل هذا لأن هذه الفلسفة الكروية هي التي تربى عليها منذ أن كان صغيرا».
يقول بوينافينتورا: «كان هناك لاعبون آخرون أرسلوا إلينا رسائل قصيرة». واعترف غوارديولا بذلك قائلاً: «هذا صحيح، لكن رسالة إنيستا كانت قوية. كيف يمكنني أن أنسى ذلك؟ أنا لا أزال أراه وهو يقف إلى جوار الباب وينظر إلي ويقول لي إننا نلعب بشكل رائع».
لقد أثبتت الأيام أن إنيستا وكرويف كانا على حق. وأصر غوارديولا على الاستمرار في تطبيق فلسفته التي بدأت تؤتي ثمارها، ففي الأسبوع الثالث اكتسح برشلونة سبورتينغ خيخون بستة أهداف ولم يتراجع إلى الخلف مطلقا وكان الفريق يلعب بانسيابية وسلاسة لم نعهدها. وفي غضون أشهر قليلة، أصبحت كرة القدم التي يلعبها برشلونة بمثابة نموذج يسعى الجميع لتقليده، ليس بسبب النتائج فحسب - لم يكن أي ناد في إسبانيا قد فاز بثلاثة بطولات في عام واحد من قبل، لكن برشلونة فاز بالست بطولات التي شارك فيها - ولكن بسبب الطريقة التي يلعب بها الفريق وطريقة نقل الكرة وطريقة تعامل الفريق مع الجمهور، وحتى مع الفرق المنافسة. لقد كان الفريق يقدم كرة قدم مختلفة ويتبنى نهجا مختلفا يتجسد فيما يقدمه لاعبون مثل إنيستا.
يقول غوارديولا: «لا يتحدث إنيستا مطلقا عن نفسه ولا يطلب أي شيء، لكن الأشخاص الذين يعتقدون أنه راض بمجرد اللعب مخطئون. وإذا اعتقد أنه يستحق الحصول على لقب أفضل لاعب في العالم، فسوف يسعى لتحقيق ذلك، لأنه سيقول لنفسه: أنا الأفضل».
يقول غوارديولا إن باكو سيرولو، الذي كان يشغل منصب مدرب اللياقة البدنية في برشلونة في السابق وهو الرجل الذي تعلم منه بوينافينتورا، قد وصف إنيستا بطريقة مثالية عندما قال: «إنيستا هو أحد اللاعبين العظماء؟ لماذا؟ بسبب إتقانه للعلاقة بين المكان والزمان. إنه يعرف أين يوجد في كل لحظة من لحظات المباراة. وحتى في منتصف الملعب عندما يكون محاصرا بعدد كبير من اللاعبين، فإنه يختار المسار الصحيح في كل مرة. إنه يعرف دائما أين يقف وكيف يتصرف في الكرة. وبعد ذلك، فهو يمتلك قدرة على الانطلاق بشكل فريد من نوعه، فهو ينطلق ثم يتوقف ثم ينطلق مرة أخرى ثم يتوقف وهكذا. ولا يوجد مثله سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين».
وأضاف: «هناك لاعبون يلعبون بشكل رائع على أطراف الملعب لكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون في عمق الملعب، وهناك لاعبون يلعبون بشكل رائع في عمق الملعب لكنهم لا يمتلكون اللياقة البدنية التي تمكنهم من الانطلاق على الأطراف، لكن إنيستا لديه القدرة على القيام بالاثنين. عندما تكون بجوار خط التماس، مثل الجناح، يكون من السهل أن تلعب لأنك ترى كل شيء داخل الملعب. وعندما تلعب في عمق الملعب، فأنت لا ترى أي شيء هناك لأن هناك الكثير من التحركات في هذه المساحة الضيقة وجميع اللاعبين يقفون حولك، ولا تعرف من أين يأتي لاعبو الفريق المنافس نحوك ولا تعرف عدد اللاعبين الذين سيأتون إليك. لكن اللاعبين العظماء هم من يعرفون كيف يلعبون في هذه الظروف المختلفة. إنيستا لا يمتلك القدرة على رؤية جميع ما حوله وما يتعين عليه القيام به فحسب، لكنه يمتلك أيضا الموهبة التي تمكنه من تنفيذ ما يريد، فهو قادر على اختراق صفوف الفرق المنافسة».
يقول غوارديولا: «أنا أعمل في مجال التدريب منذ بضع سنوات، ووصلت إلى استنتاج مفاده أن اللاعب الجيد حقا يظل جيدا دائما. من الصعب للغاية أن تعلم لاعبا سيئا كيف يكون لاعبا جيدا. ولا يمكنك أن تعلم لاعبا كيف يراوغ، فالمراوغة موهبة وخدعة وليست سرعة أو لياقة بدنية. إنها فن».
يقول لورينزو بوينافينتورا: «ما يحدث هو أن إنيستا يتوقف فجأة، وهذا هو أهم شيء. يقول الناس: انظروا كم هو سريع! لا، ليست هذه هي النقطة الأهم، حيث لا يتعلق الأمر بالسرعة ولا بالمسافة التي يقطعها، لكن ما يهم حقا هو كيف يتوقف ومتى يفعل ذلك، ثم كيف يتحرك مرة أخرى».
يقول غوارديولا: «لقد وصفه تيتو فيلانوفا جيدا، حيث كان دائما يقول: إنيستا لا يركض، لكنه ينساب وينزلق. إنه مثل لاعب هوكي الجليد، لكن دون تزلج على الجليد». ويضيف غوارديولا: «هذا وصف دقيق ومعبر للغاية، فهو يذهب إلى أي جهة كما لو كان يتزلج وهو يشاهد كل ما يجري حوله. ثم، فجأة يتحول إلى الاتجاه الآخر بسلاسة تامة. نعم، إنيستا لا يركض لكنه ينزلق».
وقال المدير الفني السابق لبرشلونة: «في بعض الأحيان في الحياة فإن الانطباع الأول هو ما يدوم، وكان الانطباع الأول الذي أخذته عن إنيستا في ذلك اليوم الذي حدثني فيه شقيقي بير، الذي كان يعمل مع شركة نايكي في ذلك الوقت، عن إنيستا. كنت لا أزال ألعب في برشلونة، وقال لي شقيقي: جوسيب، يتعين عليك أن تأتي لتشاهد هذا الطفل. كان ذلك قبل المباراة النهائية لكأس نايكي. أتذكر أنني غيرت ملابسي بسرعة بعد التدريب واتجهنا مباشرة إلى هناك ودخلنا الملعب لمشاهدة المباراة. نعم، لقد رأيته وأدركت أنه لاعب جيد للغاية وقلت لنفسي: هذا الفتى سوف يلعب لبرشلونة بكل تأكيد، وسوف يصبح لاعبا كبيرا». قلت ذلك لنفسي ولشقيقي بير أيضا».
وأضاف المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي: «في طريق خروجي من الملعب بعد المباراة النهائية التي كان إنيستا أفضل لاعب بها، قابلت الكاتب الرياضي سانتياغو سيغورولا وقلت له: لقد رأيت للتو شيئا لا يصدق. لقد شعرت بأنني قد شاهدت شيئا فريدا من نوعه، وكان هذا أول انطباع لي عن إنيستا».
يقول غوارديولا: «لكن بعد ذلك، أدركت شيئا آخر كان إنيستا يفعله، شيئا جعلني أرى مع الوقت أهمية الهجوم على قلب الدفاع. لا أحد يقوم بذلك، لكن راقبوا الوضع عن كثب وسوف ترون ما أعني. لو ترك المدافع مكانه فسوف تفتح مساحات كبيرة ويصبح الدفاع بأكمله في حالة عدم تنظيم وسوف تظهر المساحات التي لم تكن موجودة من قبل. يتعلق الأمر بأكمله بكيفية اختراق خطوط الفريق المنافس من أجل إيجاد مساحة».
وأضاف: «على سبيل المثال، كنا ننظم هجمتنا بحيث يمكن لليونيل ميسي أن يهاجم المدافعين. كنا نهاجم بطريقة معينة بحيث تصل الكرة إلى إنيستا وميسي حتى يمكنهما الهجوم على المدافعين وفتح مساحات. وعندما كنا نفعل ذلك، كنا ندرك أننا سوف نفوز بالمباراة لأن ميسي كان يحرز الأهداف وإنيستا كان يقوم بكل شيء، بما في ذلك المراوغة ومساعدة الفريق على التفوق عدديا والقدرة على إحداث حالة من عدم الاتزان للفريق المنافس والتمرير المتقن سواء على أطراف الملعب أو الاختراق من منتصف الملعب. إنه يتمتع برؤية ثاقبة لكل شبر داخل الملعب، كما يتمتع بقدرة فائقة على المراوغة بطريقة فريدة من نوعها. وتعد المراوغة أهم شيء في عالم كرة القدم الآن. وعلاوة على ذلك، كان إنيستا هو من ساعدني على إدراك أهمية أن يكون هناك مهاجم متأخر أو لاعب خط وسط قادر على المراوغة أيضا. عندما كان إنيستا يراوغ وعندما كان ينطلق بالكرة نحو المدافعين كان كل شيء يسير على ما يرام، وبدأت أرى ذلك مع مرور الوقت».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعد تفعيل «بروتوكول مكافحة العنصرية»... ريال مدريد يهزم بنفيكا

رياضة عالمية ريال مدريد هزم بنفيكا بعد مباراة مثيرة (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: بعد تفعيل «بروتوكول مكافحة العنصرية»... ريال مدريد يهزم بنفيكا

رد فريق ريال مدريد الإسباني اعتباره أمام منافسه بنفيكا البرتغالي، وهزمه 1 / صفر على ملعبه ووسط جماهيره في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بوروسيا دورتموند الألماني بالفوز على أتالانتا (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: دورتموند يُكرم وفادة أتالانتا بثنائية

تغلب فريق بوروسيا دورتموند الألماني على ضيفه أتالانتا الإيطالي 2 / صفر ضمن منافسات جولة الذهاب من الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان الفرنسي هزم مواطنه ومضيّفه موناكو (رويترز)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان يقلب الطاولة على موناكو ويضع قدما في ثمن النهائي

قلب باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الطاولة على مواطنه ومضيّفه موناكو عندما حول تخلّفه بثنائية نظيفة إلى فوز ثمين 3-2.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية توقف مباراة ريال مدريد وبنفيكا بعد إبلاغ فينيسيوس عن تعرضه لإهانة عنصرية

توقف مباراة ريال مدريد وبنفيكا بعد إبلاغ فينيسيوس عن تعرضه لإهانة عنصرية

توقفت مباراة ذهاب ملحق دور 16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين ريال مدريد وبنفيكا لمدة 11 دقيقة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مدافع إنتر ميلان أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

باستوني مدافع إنتر: تلقيت تهديدات بالقتل

كشف مدافع إنتر ميلان أليساندرو باستوني أنه تلقى تهديدات بالقتل بعد الفوز على يوفنتوس في مباراة بالدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بودو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.