حركة الشباب تسيطر على مدينة وسط الصومال

اجتاحت عدة مدن قرب الحدود مع كينيا

حركة الشباب تسيطر على مدينة وسط الصومال
TT

حركة الشباب تسيطر على مدينة وسط الصومال

حركة الشباب تسيطر على مدينة وسط الصومال

في تراجع مؤقت لقوات الحكومة الصومالية، نجحت أمس عناصر من حركة الشباب المتطرفة في استعادة سيطرتها على بلدتين إحداهما رئيسية وسط الصومال والأخرى على الحدود المشتركة مع كينيا، في أعقاب هجوم دموي، أسفر عن مقتل ستة جنود على الأقل، طبقا لما ذكره السكان المحليون.
وقالت «إذاعة شبيلي» إن المقاتلين الذين كانوا يستقلون مركبات مدرعة شنوا الهجوم على قاعدة عسكرية في منطقة كالابير من اتجاهين مختلفين وخاضوا قتالا عنيفا مع القوات الحكومية.
وتشير تقارير من المنطقة إلى أن الجانبين تبادلا إطلاق نيران الأسلحة الثقيلة والرشاشات، خلال المواجهة التي احتدمت في الساعات الأولى من صباح أمس.
كما نجح مسلحو الحركة المتشددة قبل يومين في السيطرة علي بلدة «عيل - واق» بمحافظة «غدو» بولاية جوبالاند جنوب الصومال, البلدة الواقعة على الحدود الصومالية الكينية، بينما انسحبت القوات الصومالية بشكل مفاجئ من البلدة وتوجهت نحو كينيا.
وقالت تقارير محلية إن مسلحين من الحركة هاجموا وفجروا مركزين، أحدهما مقر إدارة البلدة والآخر معسكر لقوات الحكومة الصومالية.
ودخلت عناصر الحركة لفترة وجيزة البلدة قرب الحدود مع كينيا, حيث قال ضابط الشرطة إبراهيم علي «كان عدد قليل من الجنود في عيل واق وغادروا لإجراء تدريب تكتيكي, تقدم كثير من مسلحي (حركة) الشباب».
وقالت حركة الشباب إن مسلحيها مكثوا فترة وجيزة ثم استولوا على أسلحة وإمدادات ورحلوا.
وكثفت جماعة الشباب مداهماتها لبلدات تسيطر عليها الحكومة الصومالية في جنوب ووسط الصومال، خلال الأيام القليلة الماضية، للإطاحة بالحكومة الاتحادية التي تدعمها الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، لقي تسعة أشخاص مصرعهم أول من أمس في اشتباك مفاجئ ونادر, نشب بين قوات من الجيش من جانب والشرطة والمخابرات من جانب آخر في العاصمة مقديشو.
ونقلت وكالة رويترز عن ضابط الشرطة الرائد عبد الله حسين «يبدو أنهم اعتقدوا خطأ أن قوات الجيش الوطني الصومالي ميليشيات عشائرية، عدد القتلى تسعة بينهم مدني», وأضاف أن القتال وقع لأن الشرطة تلقت معلومات خاطئة بوجود ميليشيات مسلحة في المنطقة, وتابع: «تقع حوادث».
وقال الرائد نور عثمان وهو ضابط بالجيش الصومالي «حاصرتنا قوات الأمن (الشرطة والمخابرات) ثم أطلقت علينا النار, دافعنا عن أنفسنا وطاردنا ما يسمى بقوات الأمن بعد قتال استمر ساعات, فقدنا جنديين وزوجة زميلي».
وأضاف: «المكان تابع للجيش ويضم مقار إقامة أسر الضباط, لكن قوات الأمن تحاول طردنا من الموقع».
وقال سكان إن القتال كان مروعا, حيث روى الساكن محمد أيدل «استيقظنا الليلة الماضية على دوي إطلاق النار, حملنا أطفالنا على أكتافنا وهربنا».
لكن وكالة الأنباء الصومالية الرسمية تحدثت في المقابل عن عمليات عسكرية نفذتها القوات الأمنية الخاصة المكلفة بأمن محافظة بنادر في منطقة تابعة لمديرية حي داينيلي بالعاصمة مقديشو، استهدفت مسلحين هناك.
وأوضحت الوكالة أن القوات الأمنية تفاجأت خلال حملتها الأمنية بطلقات رصاص من عناصر مجهولة في المنطقة، مشيرة إلى أنه يتم حاليا مطاردة المسلحين, بينما لاذ بعض القاطنين في المنطقة ومعظمهم نازحون بالفرار خوفا من الطلقات النارية.
ويعتبر هذا هو ثاني حادث من نوعه بين قوات حكومية صومالية بسبب سوء الاتصالات وعدم وجود تنسيق أمني مباشر, علما بأن وزير الأشغال العامة عباس عبد الله شيخ سراج في الحكومة التي يترأسها حسن خيري قد لقي مصرعه خلال شهر مايو (أيار) الماضي عن طريق الخطأ عندما فتحت قوات الأمن التي تحرس العاصمة مقديشو النار على سيارته لظنهم أن من فيها متشددون.
وكان القتيل أصغر وزير في البلاد إذ كان يبلغ من العمر 31 عاما وكان ملهما لكثير من الصوماليين بسبب نشأته في مخيم للاجئين في كينيا وتسبب مقتله في ردود فعل حزينة عبر الإنترنت.
وتشهد الصومال حربا أهلية منذ عام 1991 عندما أطاح زعماء حرب عشائريون بالديكتاتور محمد سياد بري ثم اندلعت الاشتباكات بينهم.
وتخوض الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة الآن حربا ضد متشددين إسلاميين لكن كثيرا من أفراد قوات الأمن التابعة لها يفتقرون للتدريب الجيد فضلا عن ضعف التنسيق بينهم.
وينفذ متشددون من حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة هجمات في مقديشو مع سعيهم للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب وطرد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من البلاد.


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».