مذكرات نجيب الريحاني تصدر للمرة الثانية بعد نصف قرن

تكشف جوانب خفية من حياته ومغامراته العاطفية ومسيرته الفنية الشاقة

مذكرات نجيب الريحاني تصدر للمرة الثانية بعد نصف قرن
TT

مذكرات نجيب الريحاني تصدر للمرة الثانية بعد نصف قرن

مذكرات نجيب الريحاني تصدر للمرة الثانية بعد نصف قرن

بعد عشر سنوات من وفاة نجيب الريحاني أصدرت دار الهلال مذكراته التي كان قد نشرها في صورة سلسلة مقالات، كان ذلك في يونيو (حزيران) 1959. ومؤخراً أعادت دار الهلال نشر طبعة ثانية جديدة من هذه المذكرات التي تعتبر إحدى روائع أدب السيرة الذاتية؛ إذ يبدو فيها جلياً تملك الريحاني لأسلوب أدبي ممتع وحصيلة لغوية كبيرة، كما لم تخل من الحس الفكاهي الساخر للريحاني.
تقع المذكرات في 166 صفحة من القطع المتوسط وتبدأ بمقدمة لصديق الريحاني ورفيق رحلة كفاحه الفنية بديع خيري الذي كتب فيها: «حينما دعتني دار الهلال أن أقدم لهذا الكتاب عن مذكرات أخي وصديقي الراحل نجيب الريحاني، غرقت في لجة من الذكريات، وعادت ذاكرتي إلى أيامنا الماضية..»، ويشير إلى أن صور الريحاني التي تمثلت أمامه عند قراءة المذكرات: الصورة الأولى أن الريحاني لم يكن مجرد ممثل يكسب عيشه من مهنة التمثيل، بل كان فيلسوفا وفنانا. والصورة الثانية هي صورة الريحاني الممثل الكوميدي الذي أجبره جمهوره إجبارا على السير في الاتجاه الكوميدي. والصورة الثالثة هي صورة الريحاني الوطني الثائر، الذي جعل من المسرح منبرا للوطنية.. الرجل الذي عالج السياسة بالفكاهة، وفتح عيون الجماهير إلى سوء حالها، وهاجم الإنجليز وأعوانهم في مسرحياته وتهكم عليهم، فلقي من عنت الاستعمار، واضطهاد السراي، الشيء الكثير، يستكمل خيري رسم الصورة الرابعة للريحاني قائلا: «هي صورة الريحاني الإنسان الوفي لأصدقائه وأبناء مهنته. ولعل إنسانية الريحاني تبرز وتتجلى في أبرز صورها في جهوده التي بذلها أواخر أيامه، لحث الحكومة على إقامة ملجأ للممثلين المتقاعدين، وحين شيد بيته الذي مات قبل أن يسكنه، كان يريد أن يخصصه بعد وفاته لهذا الغرض النبيل، لولا أن المنية عاجلته..»
«الفنان لا يموت ولكنه يبقى خالدا في قلوب محبيه»... بهذه الجملة اختتم بديع خيري رفيق كفاح الريحاني مقدمته للمذكرات وهي جملة معبرة عن شعور كل من يقرأ هذه المذكرات التي تقدم صورة بانورامية عن الحياة الفنية والاجتماعية والسياسية لمصر في بدايات القرن العشرين وتؤرخ لحقبة هامة من تاريخها الفني حين كافح الكثير من الفنانين لوضع أسس فن المسرح والسينما في مصر.
جوانب خفية من حياة الريحاني تتكشف بين السطور، فسوف تعرف أنه لم يتجرع الخمر قبل صعوده للمسرح كعادة أهل الفن آنذاك للتغلب على رهبته؛ بل كان يعتكف في غرفته بالمسرح قبيل التمثيل بنصف ساعة على الأقل لا يسمح لأي من كان أن يقطع عليه عزلته المقدسة، وبلغ من حبه لفنه أنه لم يعبأ بنصائح الأطباء له بالاعتزال حرصا على صحته فقال: «خيرا لي أن أقضي نحبي فوق المسرح من أن أموت على فراشي». كان الريحاني يهتم بالتمرن على مسرحياته بإخلاص شديد فكان يقضي شهرا كاملا في إجراء البروفات عن فصل واحد من الفصول، وكان دائما ما يقول: «خيرا لي أن أواجه الجمهور بمسرحية واحدة كاملة، من أن أقدم له عشر مسرحيات ضعيفة».
ويروي خيري أن الريحاني شهد تكريم فنه في حياته، فقد دعت شركة «جومون» الفرنسية عددا من كبار الفنانين وكان من بينهم رايمو وفيكتور بوشيه ليشهدوا تمثيله أثناء إخراج فيلم «ياقوت بباريس» وبلغ إعجابهم به أن طلبوا إليه دعوة فرقته لتقديم حفلات في المدن الفرنسية كلون من ألوان الفن الشرقي. كما شهد السير سايمور هيكس، عميد المسرح الإنجليزي آنذاك مسرحيته «حكم قراقوش» بنادي الضباط المصري وهنأه على تمثيله الرائع.
يبدأ الفصل الأول «أول الطريق» برواية الريحاني لبداية حياته قائلا: «لست في حاجة إلى أن أرجع بالذاكرة إلى التاريخ الذي تلقفني فيه كف العالم»، ويتحدث مباشرة عن بداية عشقه للتمثيل حينما كان في سن السادسة عشرة بعد أن ترك مدرسة الفرير الفرنسية بالخرنفش وسط القاهرة، وميله لدراسة الأدب العربي واللغة العربية حيث جاء أهله بمدرس خاص اسمه الشيخ بحر الذي دعمه وشجعه. يشير الريحاني لأول رواية مثلها «الملك يلهو» التي أطلق عليها «أول غرام» ويروي: «كانت كل هواياتي منصبه على الدراما، وكنت أستظهر قصائد هيجو وأشعار المتنبي ولزوميات أبي العلاء المعري، ثم أخلو بنفسي في المنزل و«هات يا إلقاء وخد يا تمثيل» حتى ضجت والدتي وكاد «يهج» من البيت أخوتي، ومع ذلك فإنني لم أعبأ بمثل هذه العراقيل، وما دمت أرضي هوايتي فبعدها الطوفان».
كان الريحاني يعمل موظفا بالبنك الزراعي وتزامل مع عزيز عيد الذي كان عاشقا للتمثيل أيضا، استقال عزيز عيد 1908 وأسس فرقة مسرحية وانضم لها الريحاني وكانت الفرقة تقوم بتمثيل مسرحيات مترجمة عن الفرنسية من نوع «الفودفيل» وكان يسند له أدوارا صغيرة ويقول ساخرا: «هنا كان إهمالي لعملي في البنك قد بلغ حدا لا يحتمله أحد والشهادة لله. فكم من ساعات بل أيام كنت أتغيبها وكم من ممثلة تقتحم علي مكتبي، وخصوصا منية القلب الست (ص)»! لم تجد إدارة البنك إزاء هذه الحالات الصارخة إلا أن تستغني عن عملي وأي عمل يا حسرة؟ هو أنا كنت باشتغل؟!.» السيدة «ص» هي أول حبيبة للريحاني لكنها كانت مرتبطة بصديقه علي يوسف الذي كان ينافسه في حبها، ودارت الكثير من المقالب الطريفة بينهما. ويحكي أنه بعد ذلك اتخذ من قهوة الفن بشارع عبد العزيز ملجأ له وفيها التقى الأستاذ أمين عطا الله الذي عرض عليه أن يسافر معه للإسكندرية ليعمل في فرقة شقيقه سليم عطا الله براتب قدره 4 جنيهات شهريا ومثل معه مسرحية «شارلمان الأكبر» إلا أنه بعد أن حقق نجاحا كبيرا فصله سليم عطا الله. عاد إلى القاهرة وظل يبحث عن عمل إلى أن وجد وظيفة بشركة السكر عام 1910 في نجع حمادي لكنه لم يمض فيها أكثر من 7 أشهر حيث ذكر واقعة أقر بخجله منها، وهي إعجابه بزوجة باشكاتب الشركة وحين تسلل لمنزلها ذات ليلة صرخت الخادمة؛ ظنا منها بأنه لص فقبض عليه وتم رفته من الشركة. لما عاد للقاهرة رفضت والدته أن يقيم معها وظل الريحاني 48 ساعة جائعا شريدا كان يجلس إلى قهوة الفن حتى تغلق في الثانية صباحا بعدها يتجه لكوبري قصر النيل يتجول في اتجاه جزيرة الزمالك حتى يعيه التعب ويعود في الصباح للمقهى ويبيت بالشارع.
وقد وجد له صديقه محمود صادق سيف عملا كمترجم لدى مكتبة دار المعارف يعرب فيها أجزاء رواية بوليسية «نقولا كارتر» مقابل 120 قرشا عن كل جزء. عمل بعدها كمترجم وممثل لدى فرقة الشيخ أحمد الشامي، وجاب معهم الأراضي المصرية شرقا وغربا حاملا معه مرتبه ووسادة وغطاء ككل الممثلين حيث كانوا يقيمون جميعا في منازل تستأجرها الفرقة دون أثاث يطلق عليها «بيت الإدارة». وقد استدعته شركة السكر مرة أخرى للعمل فيها لـ«تطفيش الباشكاتب» فلم يتوان عن العودة فورا وعلى العكس تحولت العداوة إلى صداقة بينه وبين الباشكاتب وكان الريحاني قد تخلى عن طيش الشباب فحاز مدير ثقة مدير الشركة وبلغ راتبه 14 جنيها شهريا.
بعد عامين تلقى خطابا من عزيز عيد يخبره فيه عن عودة جورج أبيض من أوروبا وأنه ينوي تأسيس فرقة، لم يهتم الريحاني ورضي بعمله بنجع حمادي إلى أن وجد الصحافة اليومية تولي الفن اهتماما كبيرا، فاستسلم لإغراء الفن وهنا يبدأ سرد الريحاني لرحلة طويلة بداية من أهم الشخصيات التي جسدها وكيف كان يحضر لتقمصها.
وتحفل المذكرات بالطرائف والتعبيرات الجياشة، مما يجعل كل صفحة منها متعة، حيث يتندر الريحاني على حالة وإفلاسه المستمر بعد أن يترك المسارح أو الفرق التي يعمل معها، ويروي بأسلوب طريف شيق انبهاره بالنعمة والثراء الذي حل بإستيفان روستي الممثل السكندري من أصل إيطالي الذي اشتهر بأداء أدوار اليهودي أو الشخص الشرير الماكر، فيروي في المذكرات أنه في أول يونيو عام 1916 وجد زميل الشقاء والعناء وقد حلت به مظاهر الثراء الأرستقراطي: «إيه يا ولد النعمة اللي ظهرت على جتة اللي خلفوك دي. ومنين العز ده كله، تكونش (سطيت) على البنك الأهلي؟»... وبكل برود يهز إستيفان رأسه وقال: «لا هذا ولا ذاك. المهم ربنا فرجها علينا والسلام». وكان السر كبارية «لابيه دي روز» الذي كان يعطيه 60 قرشا كل يوم.. يقول الريحاني بمذكراته: «يا نهار أبوك زي الكرنب يا إستيفان يا روستي؟ ستون قرشا في الليلة يعني قد ماهية العبد لله في شهر..» ولما عرف تفاصيل العمل أنه يظهر كخيال ظل وبعد أن أخذ إستيفان نصيبه من «التريقة» من الريحاني طلب منه الريحاني أي عمل للخروج من حالة الإفلاس. وبالفعل كانت بداية الطريق لشخصية «كشكش بك».
يروي الريحاني قصص الكثير من الشخصيات التي جسدها واشتهر بها في عالم الفن ومنها الشخصية الأشهر «كشكش بك»، وأنه رأى حلما أو رؤية بها شيخ يرتدي عمامة ريفية كبيرة والجبة والقفطان، فقال محدثا نفسه: «ماذا لو جئنا بشخصية كهذه وجعلناها عماد رواياتنا؟» كان ذلك في الخامسة صباحا من ذاك اليوم، فلم يتوان لحظة وقام وأيقظ شقيقه يملي عليه تفاصيل الشخصية وخلفيتها «عمدة من الريف وفد إلى مصر ومعه الكثير من المال فالتف حوله فريق من الحسان أضعن ماله وتركنه على الحديدة. فعاد إلى قريته يعض بنان الندم. ويقسم أغلظ الأيمان أن يثوب إلى رشده. وألا يعود إلى ارتكاب ما فعل». ظهرت فكرة هذه الشخصية وكان الخواجة الإيطالي روزاتي صاحب ملهى «الابيه دي روز» على وشك اتخاذ قراره بإغلاق الملهى الذي بات يفلس بعد هروب الجماهير التي عرفت حقيقة الفنانة الفرنسية التي تظهر من رواء الستار كل ليلة كما أوهمهم «إستيفان روستي» بعد أن ظهر ذات ليلة من أمام الستار. طلب أن يمهله قليلا لعل «كشكش بك» يعيد الجمهور للمسرح وينتهي الكساد. وبالفعل وضع الريحاني أول روايات «كشكش بك» عمدة «كفر البلاص (تحت عنوان) تعالي لي يا بطة» ومدتها كانت 20 دقيقة، ونجحت الرواية الأولى وبدأ الريحاني في ابتكار الشخصيات الكوميدي منها المساعد «ادلعدي زعرب» شيخ الخفر، ومن بعد النجاح الذي لاقاه عرف الريحاني أن قدره الفن.
في كل حكاية نستشعر صوت الريحاني الخاص في رواية ما مر به من مواقف وصعاب وعلاقته بالفنانين والشعراء والممثلين آنذاك، ومنهم سيد درويش وبديع خيري وأمين صدقي، ومصطفى أمين، وعلي الكسار ويوسف وهبي، ومطربة القطرين فتحية أحمد ومحمد عبد الوهاب. ورغم كل ما عاناه فستجد كيف كان الفنان يعشق فنه محاولا دائما لوم نفسه ومحاسبتها: ماذا قدمت للفن؟
يقول الريحاني في ختام مذكراته مستخلصاً العبرة الأهم من حياته «حين أتفرغ لعملي أجد النجاح يواتيني والحظ مقبلاً علي... أما إذا اتجهت بقلبي إلى شيء آخر... أو إذا ساقت لي الظروف غراما طائشا... فإنه يخلع نعليه؛ ليجعل من رأسي منفضة لهما.. والعياذ بالله».



بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.