يعقد المرشحون إلى سدّة الرئاسة في أوكرانيا اجتماعاتهم الانتخابية الأخيرة قبل أقل من 48 ساعة من انتخابات يهددها الانفصاليون الموالون لروسيا في الشرق، حيث لقي خمسة مقاتلين مصرعهم خلال معارك اليوم (الجمعة).
وقعت هذه المواجهات غداة يوم أسود للجيش الأوكراني الذي مني بأسوأ خسائره منذ بداية العملية العسكرية في 13 أبريل (نيسان)، لاستعادة السيطرة على منطقتي دونيتسك ولوغانسك وتمثلت بمقتل 18 من جنوده.
وذكر مصور وكالة الصحافة الفرنسية أنّ اليوم قتل أربعة متمردين موالين لروسيا ومتطوع ينتمي إلى هذه «الكتائب» التي تقدم دعما قويا للجيش الأوكراني بالمعارك قرب قرية كارليفكا، على الطريق المؤدي إلى شمال غربي دونيتسك.
وعلى الصعيد الدّولي طلبت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية التي تعد الانتخابات مرحلة أساسية لتثبيت الاستقرار في البلاد، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بتقييم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول الانتخابات وبمراقبيها الدوليين الألف.
كما أضافت لصحيفة «ساربروكر تسايتونغ» اليوم: «أنتظر من روسيا أن تحترم التقييم الموضوعي بالتأكيد لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا». وأكملت أن «روسيا تنتمي إلى هذه المنظمة».
ولم تتراجع أعمال العنف في هذه المنطقة قبل 48 ساعة من انتخابات أساسية لمستقبل أوكرانيا وبعد ستة أشهر على أزمة سياسية أوصلت البلاد إلى شفير الحرب الأهلية والتقسيم وتسببت في أسوأ أزمة دبلوماسية بين الروس والغربيين منذ نهاية الحرب الباردة.
وفي كلمة مقتضبة متلفزة، دعا الرئيس بالوكالة الكسندر تورتشينوف «كل» أوكراني للتوجه الأحد إلى أقلام الاقتراع لإعطاء البلاد «سلطة شرعية». وقال: «لن نسمح لأحد بحرماننا من حريتنا واستقلالنا، ولن نسمح بأن تصبح أوكرانيا قطعة من الإمبراطورية التي تلي الإمبراطورية السوفياتية»، مؤكدا أن السلطات قامت «بكل ما في وسعها» لإجراء الانتخابات.
ويفيد آخر استطلاع للرأي أن بترو بوروشنكو الملياردير الموالي للغرب والأوفر حظا، يعزز تقدمه بأكثر من 44 في المائة من نيات التصويت، متقدما على يوليا تيموشنكو رئيسة الوزراء السابقة ورمز ثورة 2004 بنسبة ثمانية في المائة من الأصوات.
ولا يعرب بوروشنكو رجل الأعمال الذي يعد بإدارة أوكرانيا كما يتولى إدارة شركته روشن الكبيرة لصنع الشوكولا، عن ثقته بالفوز من الدورة الأولى وقد يتعين عليه التحلي بالصبر إلى الدورة الثانية في 15 يونيو (حزيران)، ليصبح الرئيس الخامس لأوكرانيا المستقلة. وينهي حملته باجتماع يعقده في كييف مساء.
وتمحورت الحملة الانتخابية حول الخوف من إقدام القوات الروسية على اجتياح أوكرانيا. ويقدر الحلف الأطلسي عدد هذه القوات المحتشدة على طول الحدود بـ40 ألفا.
وأعلن الحلف الأطلسي أنه يراقب تحركات «توحي على الأرجح» بانسحاب جزئي للقوات. وتؤكد موسكو من جهتها أنها أعادت إلى الثكنات والحاميات في إطار انسحابها أربع قوافل من المدرعات والأسلحة المنقولة بالقطارات و15 طائرة تنقل جنودا.
وما تزال موسكو التي تتهمها كييف بدعم المتمردين عسكريا، تعرب عن شكوكها في شرعية الانتخابات التي دعي 36 مليون ناخب إلى المشاركة فيها، معدة أن الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش «لم يعزل بالوسائل الشرعية» المنصوص عليها في الدستور.
ومن أجل تأمين حسن سير الانتخابات الرئاسية، نشرت كييف 55 ألف شرطي و20 ألف متطوع. وتوعد الانفصاليون من جهتهم بمنع إجراء الانتخابات في الشرق حيث يواجه نحو مليوني ناخب صعوبات في الإدلاء بأصواتهم.
وتفيد آخر معلومات اللجنة الانتخابية أن أكثر من نصف (18 من أصل 34) اللجان الانتخابية لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك لا تستطيع أداء مهمتها.
9:41 دقيقه
خمسة قتلى في أوكرانيا قبل ساعات من انطلاق الانتخابات الرئاسية
https://aawsat.com/home/article/102546
خمسة قتلى في أوكرانيا قبل ساعات من انطلاق الانتخابات الرئاسية
ميركل تطالب روسيا باحترام منظمة الأمن التي تنتمي إليها
خمسة قتلى في أوكرانيا قبل ساعات من انطلاق الانتخابات الرئاسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
