اتفقت روسيا وتركيا وإيران خلال اجتماعات آستانة، أمس، على نشر مراقبين حول منطقة خفض التصعيد في إدلب شمال سوريا قرب حدود تركيا التي أرسلت أمس تعزيزات إلى قبالة سوريا.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن «المراقبين من الدول الثلاث سينتشرون في نقاط تفتيش ومراقبة في المناطق الآمنة التي تشكل حدود منطقة خفض التصعيد». وأضافت أن مهمة المراقبين الرئيسية ستكون منع وقوع اشتباكات بين قوات النظام السوري والمعارضة ومراقبة أي خروقات محتملة لوقف النار.
وأوضح البيان، أن تنسيق عمل قوات المراقبة سيتم من قبل «مركز التنسيق المشترك» الذي سيشكل بين الدول الضامنة الثلاث، لافتا إلى أن إعلان منطقة خفض التصعيد في إدلب يشكل الحلقة الأخيرة من تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة في مايو (أيار) الماضي خلال اجتماعات آستانة بين الدول الضامنة، حول إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا. وذكر البيان أن الاشتباكات شهدت انخفاضا ملحوظا في سوريا، مع توقيع تلك المذكرة.
واعتبرت الخارجية التركية أن مذكرة التفاهم، ومع الخطوة الأخيرة (إعلان منطقة خفض التصعيد في إدلب)، تحقق مساهمة مهمة في تهيئة الظروف على الأرض، لتحقيق تقدم في العملية السياسية في مفاوضات جنيف، التي ترعاها الأمم المتحدة، لحل الأزمة السورية.
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس، أن روسيا وإيران وتركيا توصلت إلى اتفاق بشأن حدود منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب.
وحول ما يخص ملف إطلاق سراح المعتقلين، نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على اجتماعات آستانة، أن هذا الموضوع تأجل إلى الاجتماع المقبل في آستانة، حيث لم يتم التوافق على ذلك، بسبب موقف النظام السوري.
وقالت مصادر في المعارضة السورية، إن الجولة السادسة من اجتماعات آستانة التي اختتمت أمس لن تكون الأخيرة، وإن المسار مستمر لمناقشة بقية القضايا، موضحة أن المواضيع التي نوقشت جميعها في الإطار العسكري من دون التطرق إلى الجوانب السياسية. وأكّدت المصادر ذاتها، أن مناقشة موضوع المعتقلين سيتم في الاجتماع المقبل، وأنه تم تقديم مذكرات بخصوصه.
وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أكد أول من أمس أن محادثات آستانة ليست بديلا عن مفاوضات جنيف.
وفي شأن العملية العسكرية المحتملة في إدلب وعفرين، أوضح كالين أن هذه العملية قد تكون مختلفة، ومن الممكن أن تكون وراء الحدود التركية لضمان أمنها، قائلا: «قلنا قبل ذلك إننا سنقوم بتوجيه الرد المناسب على أي هجوم من الأراضي السورية، سواء من مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو غيره، ولن نسمح بإنشاء ممر إرهابي على حدودنا حتى الآن لم نسمح بذلك وسنواصل ذلك في المستقبل».
في السياق ذاته، واصل الجيش التركي إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا لليوم الثاني على التوالي بعد وصول تعزيزات كبيرة إلى محافظة كلس المتاخمة للحدود السورية قبالة مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الاتحاد الديمقراطي.
وقالت مصادر تركية، إن الجيش التركي أرسل مدرعات وبطاريات مدفعية إلى النقطة صفر من الحدود السورية لا سيما المناطق التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية. كما أرسل الجيش التركي تعزيزات من الجنود إلى القوات المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا.
ومساء أول من أمس، وصلت قافلة تحمل تعزيزات عسكرية تركية إلى ولاية كلس (جنوب) الحدودية مع سوريا تتألف من 10 شاحنات، بينها 5 محملة بمدافع، والأخرى آليات مدرعة لنقل الجنود، مرسلة من وحدات عسكرية مختلفة إلى الوحدات على الحدود.
وتوجهت القافلة من كلس، باتجاه الشريط الحدودي، حيث سيتم نشر التعزيزات في المنطقة.
تعزيزات تركية إلى «النقطة صفر» مع سوريا
https://aawsat.com/home/article/1025251/%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%B5%D9%81%D8%B1%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
تعزيزات تركية إلى «النقطة صفر» مع سوريا
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين. («الشرق الأوسط»)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تعزيزات تركية إلى «النقطة صفر» مع سوريا
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين. («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








