أب واحد يجمع طائري الفيل والكيوي منذ 50 مليون سنة

خجولان ولا قدرة لهما على الطيران

أب واحد يجمع طائري الفيل والكيوي منذ 50 مليون سنة
TT

أب واحد يجمع طائري الفيل والكيوي منذ 50 مليون سنة

أب واحد يجمع طائري الفيل والكيوي منذ 50 مليون سنة

تعرف العلماء أمس (الخميس)، على أقرب أقارب طائر الكيوي الشهير في نيوزيلندا ألا وهو طائر الفيل في مدغشقر، وهو طائر عملاق لا قدرة له على الطيران. يصل طوله إلى ثلاثة أمتار وانقرض منذ عدة قرون.
وطائر الكيوي نفسه خجول ولا قدرة له على الطيران أيضا وهو في حجم الدجاجة. ووردت نتائج هذه الدراسة بدورية «ساينس».
كما ذكر العلماء أن هذا الكشف المثير - الذي استند إلى استخلاص المادة الوراثية (دي إن إيه) من عظام نوعين من أنواع طائر الفيل - سيضطر الباحثون إلى إعادة تقييم سلسلة نسب مجموعة الطيور غير القادرة على الطيران التي تتخذ من القارات الجنوبية للكرة الأرضية موطنا لها.
فيما اكتشفوا أيضا أن طائر الفيل والكيوي ينحدران من أب واحد مشترك، وذلك قبل 50 مليون سنة، أي قبل أن تصبح نيوزيلندا منطقة يابسة منفصلة. وأشارت دراسات سابقة إلى أن طيور أستراليا العاجزة عن الطيران هي أقرب أقارب الكيوي.
وتفخر مجموعة الطيور هذه بأنها تضم بعضا من أضخم الطيور في العالم ومنها طائر الإيمو الشبيه بالنعامة وطائر الكاسواري في أستراليا وطائر الريا في أميركا الجنوبية والنعام في أفريقيا والكيوي في نيوزيلندا. ومن بين هذه الطيور التي اندثرت خلال القرون القليلة الماضية، طائر الفيل الذي سمي كذلك لضخامة حجمه وطائر الموا في نيوزيلندا.
وعكف الباحثون على عقد مقارنة بين المادة الوراثية لطائر الفيل وما يقابلها لدى الطيور الأخرى ليرصدوا صلة وراثية وثيقة بينه وبين طائر الكيوي على الرغم من الاختلافات الجلية بينهما في الحجم وشكل الجسم وأسلوب المعيشة وحقيقة وجود مسافة جغرافية تفصل بينهما تبلغ 11500 كيلومتر.
ويتجاوز وزن الأنواع الضخمة من طائر الفيل 275 كيلوغراما، أما طائر الكيوي فيصل وزنه إلى خمسة كيلوغرامات فقط.
ويدور جدل ساخن بين علماء الطيور، بشأن منشأ الطيور التي لا قدرة لها على الطيران، وكيف قاومت الفناء وظلت على قيد الحياة في مواطنها.
يذكر أن الطيور نشأت على وجه الأرض لأول مرة في العالم منذ 150 مليون سنة وفقدت على مر العصور بعض الأنواع، القدرة على الطيران إلا أنها احتفظت بضخامة الحجم وصمودها أمام عوامل الاندثار.
وكان العلماء يعتقدون أن أسلاف الطيور الحالية العاجزة عن الطيران كانت لا تطير أصلا عندما تعرضت للعزل في مواطنها الأصلية بعد تزحزح القارات وانفصالها في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية على مدار 130 مليون سنة.
فيما توضح هذه الدراسة أن القارات انفصلت بالفعل قبل ظهور أسلاف الطيور العاجزة عن الطيران، مما يعني أن الجدود الأوائل لهذه الطيور وصلت إلى مواطنها الحالية بالاستعانة بالطيران.
وقال كيرين ميتشل من المركز الأسترالي لدراسات المادة الوراثية القديمة في جامعة أديليد: «يبدو الأمر وكأنه يتضمن مفارقة، لكن في واقع الأمر إنه أبسط تفسير للحقائق التي وجدناها».
وذكر آلان كوبر من جامعة أديليد أن البيانات الجديدة تشير إلى أن أسلاف الطيور العاجزة عن الطيران تفرقت حول العالم عقب انقراض الديناصورات منذ 65 مليون سنة وقبل سيادة الثدييات.
وقال ميتشل إن العلماء كانوا يتوقعون أن يجدوا أن طائر الفيل والنعامة هما أقدم سلسلة نسب للطيور العاجزة عن الطيران، لأن أفريقيا ومدغشقر هما أول الكتل الأرضية، التي انفصلت عما كان يعرف باسم القارة العظمى التي تكونت منها جميع قارات العالم الحالية.
وأضاف ميتشل: «لو كان الجد المشترك للكيوي وطائر الفيل عاشا في مدغشقر إذن ينبغي أن يكون الكيوي قد طار إلى نيوزيلندا. ولو كان هذا السلف قد عاش في نيوزيلندا فيجب أن يكون طائر الفيل طار إلى مدغشقر. أو قد يكون الجد المشترك لكل من الكيوي وطائر الفيل وصل إلى وجهته النهائية قادما من مكان آخر».



معرض «الهجرة على خطى الرسول» يحطّ الرحال في المدينة المنورة

قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
TT

معرض «الهجرة على خطى الرسول» يحطّ الرحال في المدينة المنورة

قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)
قبيل رمضان وفي المدينة المنورة وجهة الهجرة وأرض الوصول الأولى… يفتح معرض الهجرة أبوابه للزوار (إثراء)

حطّ معرض «الهجرة على خطى الرسول» رحاله في المدينة المنورة، بعد تدشينه مساء الأحد، حيث يمنح الزوار تجربة ذات أبعاد تاريخيّة عميقة؛ بوصف المدينة المنورة وجهة الهجرة ونقطة انطلاق التحوّل الحضاري في التاريخ الإسلامي. ويأتي المعرض ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المحتوى الثقافي والمعرفي، وإبراز مكانة المدينة المنورة وجهةً ثقافيةً ذات حضور عالمي، ويمتد المعرض على مدى عامين.

وافتتح المعرض الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، بحضور الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ.

ويقدم المعرض عبر 14 محطة تفاعلية، محتوى موثقاً بأسلوب سردي معاصر، يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية، مسلطاً الضوء على القيم الإنسانية والحضارية التي انطلقت منها الهجرة، في رحلة امتدت قرابة 400 كيلومتر خلال 8 أيام، وكان لها أثر بالغ في المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بشبه الجزيرة العربية.


ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
TT

ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)

أعادت واقعة ضبط عامل وبحوزته مئات القطع الأثرية في محافظة أسيوط (جنوب مصر) قضايا «التجارة المحرمة» في الآثار للواجهة، خصوصاً مع تأكيد الجهات الأمنية أن القطع الأثرية كلها أصلية، وتكرار ضبط قضايا مشابهة في الفترة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط عامل مقيم بمركز القوصية التابع لمحافظة أسيوط، بعد أن أكدت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار بالاشتراك مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن أسيوط، حيازته قطعاً أثرية للاتجار بها.

وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافه وأمكن ضبطه وعُثر بحوزته على (509 قطع أثرية)، وبمواجهته اعترف بأنها ناتجة عن التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية، وبعرض المضبوطات على الجهات المختصة أفادت بأن جميع المضبوطات أصلية، وتعود للعصور (المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية)، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العامل، وفق بيان لوزارة الداخلية.

وجاءت الواقعة ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالآثار، للحفاظ على الإرث القومي المصري، وفق البيان.

ويجرم القانون المصري الاتجار بالآثار وفق قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، وتنص المادة 42 على أنه «يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه (الدولار يساوي حوالي 46 جنيهاً مصرياً) كل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه لكل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة الفاعل».

جانب من المضبوطات (وزارة الداخلية)

وأشار خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن «الآثار المضبوطة هي ناتجة عن الحفر خلسة الذى انتشر بشكل جنوني خصوصاً بعد عام 2011»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه وفقاً «للمادة 32 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 يتولى المجلس (المجلس الأعلى للآثار) الكشف عن الآثار الكائنة فوق سطح الأرض، والتنقيب عما هو موجود منها تحت سطح الأرض، وفي المياه الداخلية والإقليمية المصرية. وقد تضمنت التعديلات الأخيرة معاقبة عصابات الآثار التي تستغل المهووسين بالحفر خلسة في المادة 42 مكرر 1 ونصها: (يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام ولو في الخارج بتشكيل عصابة أو إدارتها أو التدخل في إدارتها أو تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها تهريب الآثار إلى خارج البلاد أو سرقتها بقصد التهريب)».

ولفت ريحان إلى دراسة قانونية للدكتور محمد عطية، مدرس الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة، وباحث دكتوراه في القانون الدولي، ذكر فيها أن «الأراضي من الملكية الخاصة لا تقوم فيها جريمة التنقيب، وفي حالة مداهمة أي شخص يحفر أو يقوم بالتنقيب في ملكية خاصة دون العثور على لقى أثرية فلا جريمة، وفي حالة القبض على القائمين بالحفر في ملكية خاصة مع العثور على لقى أثرية تعد قضية حيازة للأثر، وليست حفراً أو تنقيباً غير مشروع».

القطع الأثرية تعود للعصور القديمة واليونانية والرومانية (وزارة الداخلية المصرية)

ووفق ريحان الذي عدّ تجارة الآثار والتنقيب غير المشروع عنها محرمة دينياً، وفق أسانيد متعددة، إلى جانب تجريم الأمر قانوناً، فإن «القانون يحدد مدة 48 ساعة للإبلاغ عن العثور على أثر من لحظة العثور عليه، وإلا يعاقب الشخص بتهمة حيازة أثر، كما جعل قيمة الأثر احتمالية، وبالتالي إعطاء مكافأة لمن يبلغ عن العثور على أثر احتمالي أيضاً، حيث نصت المادة 24: (وللمجلس إذا قدر أهمية الأثر أن يمنح من عثر عليه وأبلغ عنه مكافأة تحددها اللجنة الدائمة)».

وشهدت الفترة الماضية حوادث توقيف آخرين بتهمة حيازة آثار بطريقة غير مشروعة، ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت السلطات المصرية، عن ضبط 577 قطعة أثرية بحيازة تاجر أدوات منزلية بمحافظة المنيا (جنوب مصر)، من بينها تماثيل وتمائم وأوانٍ وعملات معدنية تعود لعصور تاريخية قديمة.

وقبلها بعام تقريباً، تم توقيف مُزارع بمحافظة أسيوط أشارت التحريات إلى قيامه بالحفر خلسة بحثاً عن الآثار، وبالفعل وجد بحوزته 369 قطعة أثرية ثمينة، تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وكان من بينها تماثيل صغيرة وأدوات فخارية نادرة.


بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
TT

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

وشهد الحفل الذي أقيم، يوم الاثنين، في موقع المشروع المطل على منحدرات طويق، وضع حجر الأساس إيذاناً بانطلاق أعمال التنفيذ.

وأكد عبد الله الداود، العضو المنتدب للشركة، خلال الحفل، أهمية المشروع بوصفه إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية، وتسهم في ترسيخ مكانتها وجهةً للإبداع والثقافة، ورافداً لدعم المواهب الوطنية واستقطاب التجارب الفنية العالمية.

عبد الله الداود اعتبر المشروع إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية (واس)

ويتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة»، حيث يتكوّن من ألواح معمارية متداخلة وخمس شفرات مضيئة تنسجم مع البيئة الطبيعية المحيطة؛ ليشكّل معلماً ثقافياً بارزاً ضمن المشهد العمراني في مدينة القدية.

ويأتي بدء الأعمال الإنشائية للمركز امتداداً لسلسلة مراحل التطوير بمدينة القدية، عقب إطلاق المرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي شهدت افتتاح متنزه «Six Flags»، ضمن توجه الشركة لتطوير وجهات متكاملة تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتقديم تجارب نوعية بمجالات الترفيه والرياضة والثقافة.