ترمب يزور فلوريدا المنكوبة بإعصار «إيرما»

فتح تحقيق في وفاة 8 مسنين بسبب الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي

الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا ونائب الرئيس مايك بنس خلال زيارة ساحل نابيلز في فلوريدا المنطقة الأكثر تضرراً بالعاصفة (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا ونائب الرئيس مايك بنس خلال زيارة ساحل نابيلز في فلوريدا المنطقة الأكثر تضرراً بالعاصفة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يزور فلوريدا المنكوبة بإعصار «إيرما»

الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا ونائب الرئيس مايك بنس خلال زيارة ساحل نابيلز في فلوريدا المنطقة الأكثر تضرراً بالعاصفة (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا ونائب الرئيس مايك بنس خلال زيارة ساحل نابيلز في فلوريدا المنطقة الأكثر تضرراً بالعاصفة (أ.ف.ب)

ألقى خبر وفاة 8 أشخاص تتراوح أعمارهم بين السبعين والتاسعة والتسعين في دار للمسنّين بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ظلالا على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية فلوريدا التي ضربها إعصار «إيرما» نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي. وبدأ الملايين ممن تركوا بيوتهم قبل أسبوع العودة إلى الولاية.
وترجّح السلطات في فلوريدا أن يكون انقطاع التيار الكهربائي وتوقف أجهزة التكييف وراء وفاة المسنّين الثمانية، وفقا لقائد الشرطة المحلية توماس سانشيز. فبعد انحسار الإعصار ارتفعت الحرارة في فلوريدا إلى 30 درجة مع ارتفاع كبير في نسبة الرطوبة.
وقد نقل 115 شخصا آخر من نزلاء دار المسنين إلى المستشفيات وكان بعضهم يعانون في الجفاف أو مشكلات في التنفس. وقال حاكم فلوريدا ريك سكوت: «إنه وضع لا يمكن تصوره»، وأمر بفتح تحقيق لمعرفة «كيف وقعت هذه المأساة»، مضيفا: «إذا تبين أن أشخاصا لم يتصرفوا لصالح المرضى فسيتحملون المسؤولية».
وبإعلان وفات المسنين، يرتفع عدد ضحايا إيرما في فلوريدا إلى 20، بعدما أودى بحياة 41 شخصا في الكاريبي منهم 10 في كوبا. وحتى الأربعاء، كان 4 ملايين شخص بينهم عدد كبير ممن اختاروا أن يمضوا تقاعدهم في فلوريدا، محرومين من التيار الكهربائي، بعد أيام على مرور الإعصار.
وبدأت الشرطة تحقق أولا في وفاة 3 مرضى داخل دار الرعاية. وقال مسؤولون إن 4 مرضى آخرين توفوا في المستشفى أو وهم في طريقهم إليه، واتضح في وقت لاحق أن شخصا خامسا توفي في الليلة السابقة. ولا يزال المسؤولون يقيمون حجم الأضرار الناجمة عن ثاني إعصار كبير يضرب البر الرئيسي الأميركي هذا العام.
ويزور ترمب وزوجته ميلانيا ونائب الرئيس مايك بنس الساحل الغربي لفلوريدا؛ المنطقة الأكثر تضررا بالعاصفة. وبعد اجتماع في فورت مايرز حول عمليات الإنقاذ الجارية، سيتوجهون إلى نايبلز للقاء الضحايا، حسبما أعلن البيت الأبيض. وقال ترمب قبل انطلاقه من واشنطن إن الحكومة والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وحاكم فلوريدا ريك سكوت وشركات الكهرباء نظمّوا «أكبر تجمّع من نوعه في منطقة واحدة لإعادة التيار الكهربائي، وهو يعود بسرعة، ونحن سعداء جدا».
وكان الرئيس الأميركي أعلن منذ الأحد أنه سيزور الولاية المنكوبة كما فعل في تكساس التي واجهت نهاية أغسطس (آب) فيضانات غير مسبوقة نجمت عن الإعصار «هارفي»، ليكون قريبا من الضحايا. وقد سبقه في هذه الخطوة عدد من القادة، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار جزيرتي سان مارتان وسان بارتيليمي في الكاريبي حيث أوقع الإعصار 11 قتيلا، وملك هولندا فيليم ألكسندر الذي زار الجزء الهولندي من سان مارتان حيث سقط 4 قتلى، ووزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون الذي زار جزر «العذراء» البريطانية حيث أسفر الإعصار عن 9 قتلى.
تقول ستاسيا وولش، 70 عاما، التي تعرض مسكنها في نايبلز لأضرار كبيرة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأسوأ هو انقطاع المياه والكهرباء وعدم معرفة متى سيعودان». أما دانيال درام، 67 عاما، المقيم في كودجو كي إحدى جزر أرخبيل كيز فيقول: «كان الإعصار عنيفا، وتساءلنا ما إذا كان سيكتب لنا النجاة». وقد أتى الإعصار على منزله بالكامل.
في الوقت الذي ظل فيه دانيال درام في منزله خلال مرور الإعصار، قام آخرون بالإجلاء وبدأوا الأربعاء بالعودة منذ إعادة فتح الطريق المؤدية إلى «كي ويست»؛ المدينة الواقعة على طرف مجموعة الجزر حيث تعرض 85 في المائة من المساكن لأضرار أو دمار، بحسب الوكالة الفيدرالية للإغاثة. وتقوم فرق الإغاثة في المدينة الصغيرة بتوزيع طعام على السكان الواقفين في طوابير طويلة في الشوارع. ويتوقع براين هولي، أحد السكان، أن يستغرق الأمر «أشهرا وربما سنوات لإزالة كل هذا». وعلى غرار ما يحصل غالبا بعد مرور أعاصير في الولايات المتحدة، شارك عشرات المشاهير في برنامج تلفزيوني خصص مساء الثلاثاء لضحايا الإعصارين «هارفي» و«إيرما» مما أتاح جمع 44 مليون دولار. بين المشاركين المغني جاستن بيبر والممثلون جورج كلوني وروبرت دي نيرو وجوليا روبرتس، وشهد مداخلات تنتقد رفض ترمب الإقرار بالتغير المناخي. وقال المغني الكفيف ستيفي ووندر: «من ينفي وجود تغيير مناخي، أعمى أو غبي».
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن الإعصار «هوزيه» اشتد قليلا مع تحركه غربا، وأصبح على بعد نحو 800 كيلومتر جنوب برمودا مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 130 كيلومترا في الساعة.


مقالات ذات صلة

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».