اتفاق على الحمد الله رئيسا لحكومة الوحدة الفلسطينية

توقع إعلانها نهاية الشهر بخمسة عشر وزيرا

اتفاق على الحمد الله رئيسا لحكومة الوحدة الفلسطينية
TT

اتفاق على الحمد الله رئيسا لحكومة الوحدة الفلسطينية

اتفاق على الحمد الله رئيسا لحكومة الوحدة الفلسطينية

قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس اللجنة القيادية المكلفة الحوار مع حماس، إن حكومة التوافق الفلسطينية سترى النور في الثامن والعشرين، أو التاسع والعشرين من الشهر الحالي، بعد وضع اللمسات النهائية على تشكيلتها من قبل الرئيس محمود عباس (أبو مازن).
وأضاف الأحمد، خلال اجتماع بنشطاء ومسؤولين من حركة فتح أمس، «الرئيس يضع اللمسات الأخيرة على الحكومة الآن».
وأعلن الأحمد أن أبو مازن قرر عدم ترؤس الحكومة أخيرا، موضحا أن «الرئيس عباس لا يريد أن يكون رئيسا للحكومة، والأغلب أن يجري تنسيب شخص آخر لرئاستها».
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن رامي الحمد الله، رئيس الوزراء الحالي، هو المرشح الأقوى لتولي رئاسة حكومة التوافق.
وقال مسؤول فلسطيني في حركة فتح، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الرئيس عباس أبلغ رامي الحمد الله، رسميا، بنيته تكليفه بترؤس حكومة التوافق المقبلة، وحصل على موافقته على الأمر. وأكدت المصادر موافقة حركة حماس على الحمد الله كذلك. وأضافت المصادر «حماس هي التي اقترحت تولي الحمد الله رئاسة الحكومة بدلا من عباس.. والأخ عزام (الأحمد) نقل الفكرة للرئيس الذي اقتنع بها مؤخرا».
وكان اسم الحمد الله نوقش في جلسات الحوار في غزة كخيار مطروح بدلا من عباس. وطلبت حماس من فتح بحث إمكانية أن يتولى شخص آخر غير الرئيس الحكومة، حتى لا يمسك كل السلطات بيده، مع موافقتها على توليه الحكومة، كما نص اتفاقا الدوحة والقاهرة، إذا لم يرغب في ترشيح أحد آخر.
ومن المتوقع أن يبقى إلى جانب الحمد الله بعض الوزراء في حكومته الحالية، وجميعهم من المستقلين. وأكد الأحمد أن عباس يرغب في بقاء جزء من المستقلين في الحكومة الحالية من دون أن يذكرهم. وتحتاج هذه النقطة إلى موافقة حماس. وسيحمل الأحمد تشكيلة الوزارة النهائية التي سيضعها عباس ويعود إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل لحسم المسألة مع حماس.
ونقلت وكالة «الرأي» الحكومية التابعة لحماس في غزة، عن مصدر وصفته بالمطلع أن الحكومة مكونة من 15 وزيرًا من دون إفصاح عن عدد الوزراء المكلفين لشغل حقائب وزارية من قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وتوقع المصدر ذاته، وصول رئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد إلى غزة يوم السبت المقبل، للاتفاق على التشكيلة النهائية لحكومة التوافق الوطني.
وسيتسلم بحسب المعلومات، بعض الوزراء حقيبتين أو أكثر خلال فترة الشهور التي ستقضيها الحكومة المؤقتة.
ويفترض أن تستمر الحكومة في عملها مدة ستة أشهر إلى حين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وسيكون من مهمة الحكومة العمل على تهيئة الأجواء لعقد هذه الانتخابات.
وكان وفدا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس، وقعا في غزة في 23 أبريل (نيسان) الماضي، اتفاقًا ينهي حالة الانقسام الداخلي، وينص على تشكيل حكومة كفاءات وطنية، خلال خمسة أسابيع، تكون مهمتها التحضير لإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية خلال ستة أشهر على الأقل، وتعالج كل القضايا الخلافية الأخرى المتعلقة بملفات الحريات العامة والأمن والتوظيف والاعتقال السياسي والإعلام.
مبدئيا، سيبقى الوضع الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية كما هو عليه من دون أي تغيير، باستثناء عودة حرس الرئيس للعمل في معبر رفح بالاتفاق مع الجانب المصري، الذي طلب ذلك كشرط لإعادة فتح المعبر بشكل دائم.
وقال الأحمد إنه سيجري تشكيل لجنة قانونية إدارية من الحكومة المقبلة لدراسة واقع الوزارات والمؤسسات واحتياجاتها، كما سيجري تشكيل لجنة عربية بإشراف مصري لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبنائها في الضفة الغربية وقطاع غزة وفق قانون الخدمة الأمنية، بعد أن يجري البدء أولا، بإعادة بناء جهاز الشرطة في غزة.
أما بشأن موعد الانتخابات، فقال الأحمد إن الرئيس عباس مخول بتحديد موعد الانتخابات بعد توفير المتطلبات والتشاور مع الفصائل، على ألا تكون قبل ستة أشهر من تشكيل الحكومة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.